⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5018 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-1-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلي نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة. من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمي 260 لسنة 1996، 526 لسنة 1998 الصادرين من وزير التربية والتعليم فيما تضمناه من تحصيل 1% من إيرادات ورسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي و مراكز المعرفة والمعلومات دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، على سند من القول بأن القرارين المطعون فيهما صدرا في 13/8/1996، 16/9/1998، بعد فوات المواعيد المقررة، فإن هذا الدفع مردود عليه بإن المادة " 34 " من الدستور تنص على أن : " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة وبحكم قضائي ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون ". وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة في الملكية الفردية كحق عيني أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو الطبيعة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشئ محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال، ذلك أن الحقوق العينية - التى تقع على عقار - بما في ذلك حق الملكية - تعتبر مالا عقاريا، أما الحقوق العينية التى تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية - أيا كان محلها - فإنها تعد مالا منقولا، ويتعين بالتالي أن تمتد الحماية المنصوص عليها في المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء، ذلك أن التمييز بينهما في مجال هذه الحماية ينافى حقا من الدستور في سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها. " حكم المحكمة الدســــــــتورية العليا في الدعوى رقم 23 لــــــسنة 14 ق، جلــــــسة 12/3/1994 ". ومن حيث إنه بناء على ما تقدم، وإذ الثابت للمحكمة - حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - أن القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على حق مالي وفرضا عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستور، ومن ثم فإن هذين القرارين يكون قد لحقهما عيب في الاختصاص الجسيم الذي يهوى بهما إلى حد الانعدام ولا يتحصنا بمضي المدة ويجوز الطعن عليهما في أي وقت دون التقيد بالمواعيد. وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا. ومن حيث إن الفصل في الشق الموضوعي يغنى بحسب الأصل عن الفصل في الشق العاجل منها. ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى، فإن المادة الأولى من قرار وزير التربية و التعليم رقم 260 لسنة 1996، نصت على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية". ونص في المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسي في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام. وصدر قرار وزير التربية والتعليم رقم 526 لسنة 1998، ونص في المادة الأولى على أن: " يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية، دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ". ونص في المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بالكامل بنسبة 100 % إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسي في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام. و قد استند هذا القرار إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 من القرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص، وكتابي رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بالجمهورية المؤرخين 29/6/1996 و20/3/1998. ومن حيث إن هذه المحكمة سبق لها في العديد من الدعاوى ومنها الدعوى رقم 3580 لسنة 53 ق أن استعرضت أحكام القانون رقم 139 لسنة 81 بشأن التعليم والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993م بشأن التعليم الخاص وانتهت إلى أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أي جهة عامة، وأن القرار الوزاري المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة. كما انتهت المحكمة بعد الإطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة، إلى أن هذا النظام قد حدد أغراض الجمعية واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، وقد خلت مواد هذا النظام من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أي سلطة في فرض أي تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها، الأمر الذي يكون معه القراران الصادران من مجلس إدارة الجمعية بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي بالمدارس الحكومية مخالفين للنظام الأساسي للجمعية، وغير معتبرين قانونا، وبالتالي لا يصلح أن يكونا سببا مشروعا يرتكن إليه قرارا وزير التعليم المطعون فيه، ويكون هذان القراران مشوبين بعيب عدم الاختصاص الجسيم على النحو السالف بيانه في معرض الرد على الدفع المبدي من الدولة، الأمر الذي ينحدر بهما إلى درجة الانعدام ويتعين الحكم بإلغائهما. ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع: ************** أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 9 /12/2003، وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين رقمي 260 لسنة 1996، 526 لسنة 1998، الصادرين من المدعى عليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات. وقال المدعى شرحا لدعواه: أن المدرسة التى يمثلها أنشأت وتدار وفقا لقوانين التعليم المختلفة واللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية وأخرها القانون رقم 139 لسنة 1981، وقرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص وقد لوحظ في السنوات الأخيرة اتجاه وزارة التربية والتعليم لتحميل المدارس الخاصة بأعباء مالية جديدة دونما سند من القانون. وأضاف المدعى، أن وزير التربية والتعليم أصدر القرارين رقمى 260 بتاريخ 13/8/1996 و 526 لسنة 1998 بتحصيل 1"% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطور التكنولوجي بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية، وينعى المدعى على القرار لمخالفته لأحكام الدستور والقانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن التعليم، وقرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص، وأنهى المدعى عريضة دعواه بالطلبات سالفة البيان. و قد حددت المحكمة جلسة 17/2/2004 لنظر الدعوى وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها، وقدم الحاضر عن الدولة حافظتى مستندات طويتا على المستندات المعلاة على غلافيهما، وقدم مذكرة بالدفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، واحتياطيا برفضها. وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في شقيها. وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وبجلسة 18/9/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 16/11/2004 مع مذكرات، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع وقد تأجل إصدار الحكم في نظر الدعوى إداريا لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.