⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12411 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-4-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة أحمد محمد الشاذلي نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا. من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه (في ضوء طلباته الختامية) إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قراري وزير التربية والتعليم رقمى 260 لسنة 96، 526 لسنة 1998 فيما تضمنه القرار الأول من تحصيل نسبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي وما تضمنه القرار الثانى من تحصيل نسبة 1 % من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إنه عن شكل الدعوى، فإنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، فإنه مردود عليه، بأنه وفقا لحكم المادة 34 من الدستور، وفى ضوء ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، فإن الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة لا تنحصر في الملكية الفردية كحق عيني وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أو شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية، ولما كان القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على مال وفرض عبئا على الجهات المكلفة بتحصيل النسبة الواردة بهما ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور، ومن ثم فإنهما يكونا قد لحقهما عيب عدم الاختصاص الجسيم، مما يهوى بالقرارين إلى درك الانعدام ولا يتقيد الطعن عليهما بميعاد الستين يوما. وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها. ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية و التعليم رقم 260 لسنة 1996، تنص على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطوير والتحديث التكنولوجي دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ". وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام. ونصت المادة الأولى من القرار رقم 526 لسنة 1998 على أن: " يتم تحصيل 1% إيرادات ومصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء مالية. وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسي بالقاهرة في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام. و قد استند القراران المذكوران إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص، وكتابي رئيس جمعية أصحاب المدارس بالجمهورية بتاريخي 29/6/1996 20/3/1998. ومن حيث إن المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 أن المشرع لم يعط وزير التربية و التعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة، كما يبين من مطالعة قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة، كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة، أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، والثابت أنه ليس من أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة، كما خلت مواد هذا النظام الأساسي من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أي سلطة في فرض أي تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء أكان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها، الأمر الذي يكون معه القرار الصادر من مجلس إدارة الجمعية بتاريخ 29/6/ 96، 20/3/1998 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي، ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية قرار ين مخالفين للنظام الأساسي للجمعية المذكورة، وغير معتبرين قانونا، وبالتالي لا يصلحان أن يكونا سببا مشروعا يرتكن إليه القراران المطعون فيهما، ومتى كان ذلك فإن القرارين المطعون فيهما يكونان قد صدرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها، عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع: ************** أقيمت هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/2/2003، وطلب المدعي بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قراري وزير التربية والتعليم رقمي 260 لسنة 996، 526 لسنة 998، وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وينعى المدعى على القرارين المطعون فيهما مخالفتهما لقانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص كما أن النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة لم يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة سلطة التبرع نيابة عن أعضاء الجمعية. و قد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى الجلسات على النحو المبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر مع المدعى حافظة مستندات، و قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع، وبجلسة 4/11/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 6/1/2004 وكلفت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانوني في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما، و إلزام الإدارة المصروفات. وبجلسة 16/3/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 27/4/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع، و أثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة ثانية. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.