الطعن رقم 1566 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحــــمد محـــــــمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و بعد المداولة.
ومن حيث إن المدعى يهدف من دعواه- وفقا للتكييف القانوني الصحيح لطلباته - إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس إدارة البنك المركزي المصري الصادر بجلسة 14/12/1989 فيما تضمنه من حظره على البنوك منح أية تسهيلات ائتمانية للعملاء الذين ترفع البنوك ضدهم دعاوى قضائية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى، ولما كان من المستقر فقها وقضاء أنه يجوز مخاصمة القرار الإداري التنظيمي إما عند صدوره أو عند تطبيقه وإذ يطعن المدعى على قرار مجلس إدارة البنك المركزي الصادر في ديسمبر سنة 1989 وذلك بمناسبة تطبيقه عليه في شأن النزاع الواقع بين الشركة التي يمثلها وبين بنك النيل، ومن ثم فإن الدعوى تكون مرفوعة في الميعاد القانوني، وإذا استوفت سائر أوضاعها الأخرى المقررة قانونا، فهي من ثم مقبولة شكلا.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن البحث في طلب في طلب وقف التنفيذ والفصل فيه.
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المستفاد من أحكام المواد 1، 7 من القانون رقم 120 لسنة 1975 في شأن البنك المركزي المصري أن البنك المركزي هو الجهة المنوط بها تنظيم السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية والأشراف على تنفيذ هذه السياسة، وأن مجلس إدارة البنك هو السلطة المختصة والمهيمنة على تنظيم هذه السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية والإشراف على تنفيذها وإصدار القرارات بالنظم التي يراها كفيلة بتحقيق الغايات والأغراض التي يقوم على تنفيذها، فضلا عما هو منوط به من اختصاصات وفقا لأحكام قانون البنوك والائتمان الصادر بالقانون رقم 163 لسنة 1957.
ومن حيث إنه وإعمالا للسلطة المخولة لمجلس إدارة البنك المركزي أصدر بجلسته المعقودة في 24/ ديسمبر / 1989 قرارا مفاده أنه يتعين على البنوك إخطار الإدارة العامة لتجميع مخاطر الائتمان المصرفي - والتي نص على إنشائها قانون البنوك والائتمان المشار إليه - بأسماء العملاء والكفلاء والشركاء المتضامنين الذي ترفع البنوك ضدهم دعاوى قضائية أو توقع حجزا إداريا أو قضائيا على أموالهم أو تبلغ ضدهم النيابة العامة أو جهاز المدعى العام الاشتراكي وذلك كله بسبب توقفهم عن سداد التسهيلات الائتمانية الممنوحة لهم وكذلك العملاء الذين يرفعون ضدها دعاوى قضائية بشأن مديونياتهم ويتوقفون عن سدادها..... ويحظر على البنوك التي لم يكن يتعامل معها هؤلاء العملاء والكفلاء والشركاء المتضامنون ائتمانيا وقت الإخطار المشار إليه منح أية تسهيلات ائتمانية لهم حتى ولو كانت بضمانات كافية، ويظل الحظر قائما إلى أن تلغى البنوك إخطاراتها السابقة بعد استيفاء حقوقها في إطار ما يكون قد أبرم من تسويات.
واستثناء مما تقدم: 1 - يجوز للبنوك منح العملاء والكفلاء والشركاء المتضامنين المشار إليهم تسهيلات ائتمانية بضمان الودائع النقدية والشهادات الادخارية بصورها المختلفة...... ........ ( حافظة مستندات المدعى المقدمة بجلسة 27/11/2001).
ومن حيث إن هذا القرار يتضمن تنظيما للسياسة الائتمانية في أحد جوانبها وذلك أمر من صميم اختصاص مجلس إدارة البنك المركزي وفقا للقواعد المتقدم بيانها، الأمر الذي يكون معه هذا القرار قد صدر على وجهه الصحيح قانونا.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق أن الشركة التي يمثلها المدعى كانت تتعامل مع بنك النيل - وهو من البنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزي - وتتحصل منه على تسهيلات ائتمانية في صور متعددة وحدث خلاف بين الطرفين حول تسوية ديون الشركة واحتساب نسبة الفوائد والعمولات البنكية الأمر الذي ترتب عليه أن تبادل الطرفان رفع الدعاوى لتسوية هذه الحسابات، وتم إخطار البنك المركزي إعمالا للأحكام السابقة حيث قيدت أسماء العملاء في سجل الإجراءات القضائية واتخذت في شأنهم الإجراءات المنصوص عليها في قرار مجلس إدارة البنك المركزي، ومن ثم تكون، ومن ثم تكون الجهة الإدارية قد أعملت في شأن المدعى - بصفته - صحيح أحكام القانون، وتضحي الدعوى الماثلة فاقدة لسند مشروعيتها ويتعين - من ثم - القضاء برفضها وإلزام المدعى مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فـــــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة:
*************
بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا، وألزمت المدعى المصروفات.
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: -
*********** أقام المدعى بصفته هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/11/2001 طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس البنك المركزي بوضع الطالب بصفته على قوائم حظر التعامل مع البنك وبرفض رفعه من هذه القوائم مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر المدعى - شرحا للدعوى - إنه - بصفته - كان يتعامل مع بنك النيل - الخاضع لإشراف البنك المركزي - إذ تلاحظ له أن البنك يضيف إلى حساباته الجارية فوائد وعمولات باهظة لم يتم الاتفاق عليها، الأمر الذي جعله يطلب تصفية الحساب لسداد رصيد المديونية بعد تخفيض العمولات وكان ذلك في غضون عام 1999، إلا أن المدعى فوجئ بالبنك يتقدم إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بقيد بروتستو بالقلم التجاري وسنده في ذلك سبعة سندات أذنيه كان المدعى قد وقعها ضمانا لفتح اعتمادات مستنديه وبالرغم من سداد قيمة هذه السندات قبل ميعاد استحقاقها وبقائها تحت يد البنك بصفته أمانة وبالرغم من أن قيمتها تزيد على ثلاثة أضعاف قيمة الدين المدعى به، فأقام المدعى دعوى براءة ذمة ضد البنك كما تقدم إلى النائب العام ببلاغ ضد البنك يتهمه فيه بخيانة الأمانة، كما قام برفع دعوى حساب يطلب فيها ندب أحد خبراء وزارة العدل الحسابيين لتحقيق كشوف حساب البنك وبيان ما أضيف إليها من فوائد وعمولات دون وجه حق، إلا أنه وبمجرد رفع هذه الدعاوى فوجئ بالبنك المركزي يسجل المدعى وشركائه في سجل يسمى بسجل عملاء القضايا، كما ابلغ كافة البنوك بحظر التعامل مع عملاء القضايا، ويرى المدعى أن هذا القرار جاء مخالفا للقانون على سند من أنه استخدم حقه المشروع في التقاضي، كما أن في حظر التعامل مع كافة البنوك يمثل عقوبة لم يقترف لها المدعى ثمة إثم وما كان يجوز لجهة الإدارة أن تعاقبه لمجرد لجوئه إلى القضاء للمطالبة بحقوقه.
وانتهى المدعى إلى طلباته المتقدمة.
وعين لنظر الدعوى جلسة 27/11/002 2وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالأوراق، حيث قدم وكيل المدعي ثلاث حوافظ طويت على المستندات المثبتة على غلافها، وقدم محامى البنك المركزي حافظة طويت على صورة من كتاب بنك النيل، كما قدم مذكرة دفاع، وأودعت هيئة مفوضي الدولة - بناء على تكليف من المحكمة - تقريرا بالرأى القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وقدم وكيل المدعى مذكرتي دفاع طلب فيها الحكم بإلغاء قرار محافظ البنك المركزي (بحظر البنوك العاملة في مصر من التعامل معه ومع عملائه بصفته) والمتمثل في: -
1 - قرار مجلس إدارة البنك المركزي الصادر في 14/12/1989 بحظر التعامل مع " عملاء القضايا ".
2 - إخطار البنوك بإدراج المدعى بصفته وبشخصه وبشخص شقيقه في سجل عملاء القضايا
3 - رفض البنك المركزي رفع الحظر عنهم بكتابه المؤرخ 10/5/2000والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وبجلسة 1/10/2002 حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين، ولم يقدم شئ من ذلك.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.