الطعن رقم 4115 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-5-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فارق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام النجار نائب رئيس مـــجلـــــس الدولــة
و صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــــــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــمحكمـــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بإطلاق اسم فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية على فرقة الموسيقى العربية، وعدم تكريمه باعتباره مؤسس الفرقة وأول مدير لها، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى، فإنه فيما يتعلق بالدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثاني، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من المدعى عليه الثالث" رئيس دار الأوبرا المصرية "وأن هذه الجهة تتبع المركز الثقافي القومي وهى هيئة عامة لها الشخصية الاعتبارية، ويمثلها أمام القضاء رئيس مجلس إدارتها، وقد قدم الحاضر عنها أمام المحكمة مستندات ومذكرات بدفاعها، من ثم فإن ذي الصفة يكون قد ثم تمثيله في الدعوى، ولما كانت الهيئة المذكورة وفقا لحكم المادة الأولى من قرار إنشائها تتبع وزير الثقافة، ومن ثم فإن هذا الأخير يكون له صلة بالدعوى، أما المدعى عليه الأول فإنه لا صلة له بالنزاع الماثل مما يتعين إخراجه من الدعوى.
ولما كانت الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه لم يلغ اسم فرقة الموسيقى العربية وإنما أضاف إليها اسم عبد الحليم نويرة تمييزا لها عن كافة فرق الموسيقى العربية القائمة على الصعيد المحلى والعربي والتي تحمل ذات الاسم، مما أضاف تحديدا لشخصية الفرقة، كما أنه نوع من الوفاء والعرفان والتكريم من قبل الدولة للمرحوم عبد الحليم نويرة كأول قائد لتلك الفرقة الموسيقية، هذا بالإضافة إلى أن فرقة الموسيقى العربية فرقة حكومية من فرق الدولة والتي من حقها أن تطلق عليها الاسم الذي تراه مناسبا لفرقها الفنية، ولا ريب أن إطلاق اسم عبد الحليم نويرة على أية فرق للموسيقى العربية هو شرف لها نظرا لريادته الفنية وشهرته الواسعة التي لا تبارى في هذا المجال حيث تتلمذ على يديه أعدادا هائلة من العازفين المهرة والمغنيين الأكفاء هذا إلى جانب كم كبير من المؤلفات الموسيقية، وقد طوع المايسترو عبد الحليم نويرة من الأعمال الفنية وقدمها بصورة مستساغة أقبل عليها الجميع وأصبحت الفرقة هي الرائدة في هذا المجال، كما أن إطلاق اسم المرحوم عبد الحليم نويره عمل فرقة الموسيقى العربية لا يتضمن الإساءة للفنان أحمد شفيق أبو عوف ولا ينال من ريادته الفنية وقدراته العظيمة، والذي لم يقصد من دعواه التقليل من شأن الفنان عبد الحليم نويرة، وإنما جاء إطلاق اسم هذا الفنان على فرقة الموسيقى العربية بعد وفاته وكنوع من الوفاء والعرفان والتكريم للدور الذي قام به في خدمة الفرقة الموسيقية والتي استمرت منذ تأسيسها وحتى وفاته عام 1985 أي قرابة ثمانية عشر عاما، حال أن المدة التي خدم فيها المدعى هذه الفرقة الموسيقية نحو ثلاث سنوات، وإذا كان الفنان أحمد شفيق أبو عوف من المؤسسين لفرقة الموسيقى العربية فالمايسترو عبد الحليم نويرة هو الذي حافظ عليها وجعلها في مصاف الريادة لفرقة الموسيقى العربية حتى وفاته أثناء التدريبات بها، ومتى كان الأمر على نحو ما تقدم فإن قيام جهة الإدارة بإضافة اسم عبد الحليم نويرة إلى فرقة الموسيقى العربية يدخل في نطاق السلطة التقديرية لها، وقد خلت الأوراق مما يكشف عن أنها قد أساءت استعمال السلطة أو انحرفت بها، وليس صحيحا ما أورده المدعى بدعواه من أن جهة الإدارة قد تجاهلت دوره وتاريخه في خدمة فرقة الموسيقى العربية، فالثابت من الأوراق أنه قد تم تكريمه في إطار أعمال مؤتمر ومهرجان الموسيقى العربية في دورة عام 1992، وكذا دعوته للمشاركة في العديد من أنشطة وفعاليات مهرجانات الموسيقى العربية، ومتى استقام ما تقدم، فإن الدعوى تكون قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون، مما يتعين معه القضاء برفضها.
ومن حيث إن من أصابه الخاسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة
------------------
بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول، وبقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا، وألزمت المدعى المصروفات.
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: -
***********
أقـــــيمت الدعوى الماثلة بموجب صــــــحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/2/2000 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار المدعى عليهما الأول والثاني تغيير اسم فرقة ........ إلى اسم فرقة ....... للموسيقى العربية، وعدم تكريم المدعى عليه الأول له باعتباره مؤسس وأول مدير فرقة للموسيقى العربية، مع إلزام المدعى عليهم المصروفات.
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 22/2/2000وبها أودع الحاضر عن المدعى حافظة مستندات و قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانوني في موضوعها وتنفيذا لذلك، فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا، وإلزام المدعى المصروفات.
وقد تدوول نظر الشق الموضوعي من الدعوى أمام المحكمة بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع كما قدم الحاضر عن المدعى عليه الثالث مذكر ة دفاع، وبجلسة......... قررت المحكمة حجز الحكم فيها بجلســــة 7/5/2002
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.