⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20770 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-4-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام عبد المجيد النجــــــار نائب رئيس مجـلــس الدولــــــة و 0د0 حمدي الحلـــــفاوى وكــــــيل مجـلــــــــس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد مختار محمود مفــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــحـكــمــة ****** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا. من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر، وما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية المادتين 8، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59، وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون، فإنه قد حدث فراغ تشريعي نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة، من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التي يباشرها القضاء الإداري على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذي يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد، من ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم ( والحالة هذه ) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، من ثم فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى. ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإنه وفقا لأحكام المواد 41، 50، 51، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستوري قد ارتقى بالــحرية في السفر والتنقل في مدارج المشروعية ودفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة فجعل من حرية السفر والتنقل داخــــــل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به بدون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التي تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها إلا في أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر. ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 في الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959، وذلك فيما تضمنتاه من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه، لما يتضمن هذا التفويض تتصل المشرع عن وضع الأسس العامة التي تنظم موضوع جواز السفر بأكمله، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذي رسمه الدستور في مواده 41، 50، 51، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لأحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من أعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر، سدا لهذا الفراغ التشريعي، وممارسة لدور القضاء الإداري في صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة. و حيث إن الثابت بالأوراق أن المدعى اتهم وآخرين في القضية رقم 649 لسنة 2001، حصر وارد أموال عامة عليا والمقيدة برقم 87 لسنة 2001 حصر تحقيق أموال عامة عليا في ارتكاب جريمتي تسهيل الاستيلاء على المال العام والأضرار العمدي به بمبلغ 5و 2 مليون دولار بالإضافة إلى 000و400مارك ألماني من أموال بنك كريدى ليونيه، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بإدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر يكون قد جاء قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا، ويغدو طلب إلغائه على غير سند من القانون حريا بالرفض، ولا ينال من ذلك ما أثاره المدعى من أنه تخارج من الشركة أو أن هذه المديونية لا تخصه إذ بوسعه أن يتقدم بما لديه من مستندات أمام القضاء الجنائي المختص لكي يبرء ساحته من الاتهام المنسوب إليه. وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة " 184" مرافعات. فـلـهـــــــذه الأســـــباب *********** حكمت المحكمة: ************* بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات. ســـــكــرتـــيـر المــحـكـمــة رئيــــــــس المـحـكـمـــــة
فقرة رقم -1
الوقـــــــــائــــــــع: - ***************** بتاريخ 20/8/2002 قام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه. وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 22/4/2002 و أثناء قيامه برحلة عمل إلى الكويت فوجئ بأنه ممنوع من السفر ونعى على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور والقانون إذ أن هذا القرار استند على البلاغ الذي تقدم به بنك كريدى ليونيه ضد شركة.... لتحلية المياه ( وهو أحد الشركاء فيها ) يتهم فيه هذه الشركة قيامها بالتواطؤ مع موظفي البنك للحصول على قروض وذلك منذ عام 1990 ، على الرغم من أنه قد تخارج من هذه الشركة في 10/10/1994 بعلم ومعرفة البنك الدائن المشار إليه وحل محله فيها شركة..... والتزمت هذه الشركة بالحلول محله في عقد التخارج بكافة الديون التي على شركة ....... لتحلية المياه وتمت حوالة الحق والدين قانونا وبذلك برأت ذمته من الدين. وأضاف المدعى أنه كان قد وقع عقد كفالة للبنك المذكور والذي استغل هذه الكفالة وأقام ضده الدعوى رقم 1085 لسنة 1995مدنى كلى جنوب القاهرة بإلزامه بقيمة المديونية كاملة استنادا إلى أنه كفيل متضامن مع الشركاء وليس بصفته شريكا في الشركة المذكورة وقضى في جلسة 30/12/1997 برفض الدعوى لبطلان عقد الكفالة وتأييد هذا الحكم استثنائيا بجلسة 30/1/2002. وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 16/9/2002 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع المدعى ثلاث حافظات مستندات، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع ". وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة - كطلب المحكمة - تقريرا بالرأى القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبجلسة 4/2/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 18/3/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع أودع خلالها المدعى مذكرة كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع. وقد قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 8/4/2003. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.