⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8063 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-1-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــة هشام طلعت الغزالي نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر *************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، و المداولة قانونا. من حيث إن المدعي يهدف بدعواه (في ضوء طلباته الختامية) إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قراري وزير التربية والتعليم رقمي 260 لسنة 96 و 526 لسنة 98 فيما تضمنه القرار الأول من تحصيل نسبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي، وما تضمنه القرار الثاني من تحصيل نسبة 1% من إيرادات رسوم التعليم بالمدارس الخاصة بمصروفات لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إنه عن شكل الدعوى، فإنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، فإنه مردود عليه، بأنه وفقا لحكم المادة " 34" من الدستور وفى ضوء ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا فإن الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة لا تنحصر في الملكية الفردية كحق عيني وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أم شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية، ولما كان القرارين المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على مال وفرض عبئا على الجهات المكلفة بتحصيل النسبة الواردة بهما ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور، ومن ثم فإنهما يكونا قد لحقهما عيب عدم الاختصاص الجسيم مما يهوى بالقرارين إلى درك الانعدام، ولا يتقيد الطعن عليها بميعاد الستين يوما. وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها. ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 96 تنص على أن :- " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " وتضمنت المادة الثانية من القرار على أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسي بالقاهرة في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام " ونصت المادة الأولى من القرار رقم 526 لسنة 98 على أن:- " يتم تحصيل 1% من إيرادات ومصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء مالية ". وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسي بالقاهرة في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام ". وقد استند القرارين المذكوران إلى أحكام قانون التعليم رقم 39 لسنة 1981 والقرار الوزاري رقم 306 / 93 بشأن التعليم الخاص و كتابي رئيس جمعية أصحاب المدارس بالجمهورية بتاريخي 29/6/96، 20/3/98. ومن حيث إن المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة، كما يبين من مطالعة أحكام القرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة، وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة. كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والثابت أنه ليس من بين أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة كما خلت مواد هذا النظام الأساسي من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أي سلطة في فرض تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها، الأمر الذي يكون معه القرارين الصادرين من مجلس إدارة الجمعية بتاريخي 29/6/96، 20/3/98 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي ودعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية، قرارين مخالفين للنظام الأساسي للجمعية المذكورة وغير معتبرين قانونا وبالتالي لا يصلحا أن يكون سببا مشروعا يرتكن إليه القرارين المطعون فيهما، ومتى كان ذلك فإن القرارين المطعون فيهما يكونا قد صدرا بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائهما وما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات. فلــــــــــهذه الأســــــــباب ****************** حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع : ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/1/2003 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ قراري وزير التربية والتعليم رقمي 260لسنة 96، 526 لسنة 98، وفى الموضوع بإلغاء القرارين، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وينعى المدعى على القرارين المذكورين صدورهما بالمخالفة لصحيح حكم القانون والنظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة. وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع. وبجلسة 7/10/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 16/12/2003 وكلفت هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وبجلسة 16/12/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 27/1/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به