الطعن رقم 12887 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
و د 0 حمدي الحلفاوى وكــــــــيل الـــــــمجلـــــــس
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــمحكمـــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث إن المستشكل قد أقام الإشكال الماثل بغية الحكم له بوقف تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلســــــــة 15/5/2001 في الشق العاجل من الدعوى رقم 5949 لسنة 55 ق لحين عرض الطعن على هذا الحكم على دائرة فحص الطعون.
ومن حيث إن الإشكال قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانونا، فهو مقبول شكلا
ومن حيث إنه عن موضوع الإشكال، فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن الأصل في قبول الإشكال في التنفيذ سواء كان بطلب وقف تنفيذ الحكم أو بالاستمرار في تنفيذه، أن يجد سببه بعد صدور الحكم، إذ إنه باعتباره منصبا على إجراءات التنفيذ فإن مبناه يكون دائما وقائع لاحقه للحكم استجدت بعد صدوره وليست سابقة عليه وإلا أضحت حقيقة الإشكال طعنا على الحكم بغير الطريق الذي رسمه القانون، ولا يجوز أن يعاد من خلال الإشكال طرح ما سبق أن فصل فيه الحكم المستشكل في تنفيذه، لما في ذلك من مساس بما للحكم من حجية لا يتأتى المساس بها على أي وجه إلا من خلال اتباع طريق من طرق الطعن المقررة قانونا " من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1265 لسنة 36 ق بجلسة 24/6/1990 ".
ومن حيث إنه في ضوء ذلك، ولما كان البين من صحيفة الإشكال أن المستشكل قد أقام الإشكال على سند من القول أنه تم الطعن على الحكم المستشكل في تنفيذه أمام المحكمة الإدارية العليا وأن في تنفيذ الحكم سيترتب عليه أضرار يتعذر تداركها، ولما كان الثابت أن هذه الأسباب لا تعد أسبابا جديدة بعد الحكم، ومن ثم فإن المستشكل يكون بذلك قد استهدف من الإشكال الماثل طرح ما سبق وفصل فيه الحكم المستشكل في تنفيذه وهو ما لا يجوز قانونا لما فيه من مساس بما لذلك الحكم من حجية لا يتأتى المساس بها إلا من خلال سلوك طريق من طرق الطعن المقررة قانونا، وقد ورد بالأوراق أن الحكم مطعون عليه أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 9621 لسنة 47 ق ولم تكشف الأوراق عن صدور الحكم من دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم، كما لم تكشف الأوراق عن صدور حكم من المحكمة في الشق الموضوعي من الدعوى رقم 5949 لسنة 55 ق يقضى برفض الدعوى، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض الإشكال.
ومن حيث إنه وفقا لحكم المادة 315 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المــــعدل بالقانون رقم18 لسنة 1999 فإنه إذا خسر المستشكل دعواه جاز الحكم عليه بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على أربعمائة جنيه، ولما كان الثابت من مسلك المستشكل أنه يستهدف تعطيل تنفيذ الحكم المشار إليه دون مسوغ مشروع، وذلك باستغلال الطرق التي نص عليها القانون في غير الأغراض التي قصدها المشرع وذلك بإقامة الإشكال أمام محكمة غير مختصة بنظره، إهدارا لطاقات القضاء والجهات المعاونة له، واستهانة بمصلحة الصادر لصالحه الحكم دون مسوغ قانوني، ومن ثم فإن المحكمة إزاء ذلك لا تملك سوى أن تقضى بالحد الأقصى للغرامة المنصوص عليها في المادة ( 315 ) المشار إليها وذلك بتغريم المستشكل مبلغ أربعمائة جنيه، وكذا إلزامه المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة
------------------
بقبول الإشكال شكلا، ورفضه موضوعا، وبتغريم المستشكل مبلغ أربعمائة جنيه وألزمته المصروفات.
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: -
***********
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 16/5/2001 وقيدت بجدولها رقم 1448 لسنة 2001 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الأولى ) بجلسة 15/5/2001 في الدعوى رقم 5949 لسنة 55 ق، ( والذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطـــــعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح ..........
( الخصم المتدخل ) لعضوية مجلس الشعب، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة والخصم مصروفات هذا الطلب، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانوني في موضوعها ).
وأشار المدعى إلى أنه قرر الطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، وان من شأن تنفيذ الحكم إلحاق أضرار يتعذر تداركها.
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات أمام المحكمة المذكورة، وبجلسة 4/8/2001 أصدرت حكما قضى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
وتنفيذا لهذا الحكم، فقد وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها بالرقم المشار إليه، وتحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 20/11/2001 وبها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صورة من صحيفة الطعن رقم 9620 لسنة 47 ق المقام من المدعى أمام المحكمة الإدارية العليا في الحكم المستشكل في تنفيذه الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 15/5/2001 المشار إليه.
وبجلسة 20/11/2001 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 25/12/2001 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وأثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة التمس فيها الحكم بوقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه لحين عرض الطعن رقم 9621 لسنة 47 ق على دائرة فحص الطعون للنظر في وقف تنفيذ الحكم المذكور
و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.