⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2350 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحـــمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكــمــــــــــة ****** بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة. ومن حيث إن المحكمة قد فصلت فى شكل الدعوى. ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى، فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ". و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه: - " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد ". ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد افرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما: - مطلقة من غير قيد وثانيهما: حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر من الحقوق التي ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التي يتعين ضمانها لكل مواطن و أحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها. ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 243 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذي رسمه الدستور في المواد 41، 50، 51، 52 منه، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضي المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانوني مخالفا بدوره لأحكام الدستور، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر، سدا لهذا الفراغ التشريعي، وممارسة لدور القضاء الإداري في صون الحقوق العامة. ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين في السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذي لا يقف عند حد الأمن السياسي وإنما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعي إلى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها، وهو أمر لا شك منوط - في ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات وإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضي منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده في ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات، ودون الارتكاز إلى تحريات مرسلة، كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطة بتزكية أمن الوطن الذي يضحى واجبا على الكافة. ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن المدعى متزوج من إسرائيلية من أصل فلسطيني وأنجب منها ابنا (سيد ) وسبق لمكتب السفر بالقوات المسلحة أن وافق له على السفر إلى إسرائيل فى 25/8/1998 بعد زواجه من المدعوة / أمل فهمي حسن غنام - على الوجه المبين بحافظة المستندات المقدمة من المدعى، فإن رفض سفره إلى إسرائيل بعد زواجه وإنجابه من إسرائيلية- غير قائم على سند من الواقع والقانون إعلاء لحقه الدستوري في حرية السفر خاصة أن أوراق الدعوى قد أجدبت عن وجود ثمة ملاحظات قضائية أو شبهات تثار حول مسلك المدعى سواء فى مصر أو خارج حدودها، وللجهة الإدارية التي تتخذ ما تراه من إجراءات لضمان أمن البلاد وسلامتها - دون المساس بالحق الدستوري للمدعى في السفر. ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة بإلغائه. ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة: ------------------ بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الإدارة بالمصروفات. ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــس المحكمــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: - *********** وتخلص في أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 5/ 12/1998 وطلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها السماح له بالسفر وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وذكر المدعى شرحا للدعـــــــــوى: أنه قد سافر إلى أرض فلسطين( إسرائيل الغاصبة ) وعمل بين عرب فلسطين ببلدة ملجوليه بموجب جواز سفر مصري رقم 638872 دمنهور 1994، ثم تزوج وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من السيدة / ........ وأنجب منها على فراش الزوجية نجلهما ( ..... ) فى 21/8/1997 - وقد حضر إلى مصر ومعه زوجته وابنه - وعند السفر لم يسمح إلا لزوجته وابنه بالسفر - دونه - دون أبداء أسباب مفهومة. ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للدستور والقانون. و قد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها حيث قضت المحكمة بجلسة 25/5/1999 بقبول الدعوى شكلا ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب، وأمرت المحكمة بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء. و قد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات. وقد حددت المحكمة جلسة 20/1/2004 لنظر الدعوى وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة، وبجلسة 30/3/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة بدفاع. وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات فى أسبوعين، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 1/6/2004 ثم لجلسة 8/6/2004 لإتمام المداولة. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.