الطعن رقم 339 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1953-1-29
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات التقاضى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قضاء المحكمة برد وبطلان ورقة مطعون فيها بالتزوير
⚖️ اجراءات التقاضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمد زكى شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى المدنية رقم 508 لسنة 1943 محكمة الزقازيق الابتدائية على المطعون عليه يطالبه فيها بمبلغ 5 ج من اصل مطلوبه من سند محرر فى 8/10/1938 بمبلغ 6720 ج وتثبيت الحجز التحفظى الموقع منه تحت يده وفاء للمبلغ المطالب به استنزالا من دينه للمطعون عليه مقابل اتعاب المحاماة فى القضية رقم 2203 لسنة 1940 مدنى بلبيس فطعن المطعون عليه فى السند الانف ذكره بالتزوير واعلن ادلته وفى 7 يناير سنة 1946 قبلت المحكمة الدليل الاول منها وستضمن ان بصمة الختم الموقع بها على السند المطعون فيه منقولة من بصمة ختم صحيح للمطعون عليه بواسطة المداد الذى تنقل البصمات الاختام باحدى وسائل التزوير كالبيضه او البالوظه او اليد وندبت المحكمة قسم ابحاث التزييف بمكتب الطب الشرعى لتحقيق هذا الدليل ومضاهاة بصمة الختم الموقع بها على بصمات الاختام الموقعة على اوراق المضاهاة وقدم الخبير المنتدب تقرير انتهى فيه الى ان بصمة الختم الموقع بها على بصمات الاختام الموقعة على اوراق المضاهاة وقدم الخبير المنتدب تقرير انتهى فيه الى ان بصمة الختم الموقع به على السند المطعون فيه مناخوذة من نفس قالب الختم الواقع به على ارواق المضاهاة وفى 3 مارس سنة 1947 عادت المحكمة المامورية لمكتب الطب الشرعى لبيان من اذا كانت البصمة التى على السند المطعون فيه قد وقع بها بالختم الصحيح او انها نقلت عن بصمة اخرى منه وقدم الخبير المنتدب ملحقا لتقريره ذهب فيه الى ان بصمة الختم المطعون فيه ليست منقولة باى من طرق النقل وقدم المطعون عليه تقرير خبير استشارى ذكر فيه ان السند موضوع الدعوىى قد زور وضع بصمة ختم المطعون فيه على بياض اولا ثم ملىء فراغه بمحتويات صلب السند وفى 29/3/1948 حكمت المحكمة تمهيديا بندب خبير اخر من عير خبراء مكتب الطب الشرعى لمضاهاة البصمة المطعون فيها على بصمات ارواق المضاهاة وبيان ما اذا كانت مطابقة لها او منقولة باى من وسائل التزوير وفى حالة ما اذا كان التطابق موجودا فعلى الخبير المنتدب ان يتحقق مما اذا كانت بصمة الختم قد وضعت على بياض ملىء فراغه واستانف الطاعه الحكم التمهيدىى المستانف وقد الخبير الثانى تقريرا اثبت فيه ان بصمة الختم المطعون فيها مطابقة لبصمات اختام اوراق المضاهاة وانها ليست منقولة باية وسيلة من وسائل التزوير الا انه راى بعد بحثه انه كانة تحت يد الطاعن ورقة مسطرة باسطر افقية مكتوب عليها نص معاملة صحيحة او صيغة ما وقع تحت موضع البصمة فراغ راى الطاعن ان يستفيد منه ففصل ذيل الورقة التى بها هذا الفراغ من اعلى بصمة الختم وبذلك حصل على ورقة بيضاء عليها بصمة الختم المطعون فيه فحول القسم المفصول الى اتجاه راسى وكتب بالفراغ نص السند المطعون فيه وقد بدا الكاتب للسند بكتابة الاسطر الثالثة الاولى بانتضمام وتضييق فى الاسطر والكلمات ثم اخذ يتدرج فى ابعاد الاسطر التالية وامتداد كلماتها وتوسعة حروفها حتى يصل ربط اخر السند بموضع البصمة وفى 15 نوفمبر 1948 قضت المحكمة برد وبطلان السند المطعون فيه للاسباب التى اوردها الخبير الثانى فى تقريره ولانه اتضح وجوزد اثار قطع ظاهر للعين المجردة بالجانب الايسر من السند ولان البصمة الختم موضوعة فى اخر السند عند نهايته من الجهة اليسرى ومائلة ميلا ظاهرا ولان صيغة السند حررت على خلاف المعتاد على ورقة صغيرة اسطرها راسية وليست افقية مما يقطع فى ان السند مزور ولنه لو كان صحيحا لبادر الطاعن الى رفع الدعوى بقيمته ولكنه اثر السكوت الى ان نفذ المطعون عليه بحكم مقابل اتعاب المحاماة فى الدعوى رقم 2203 لسنة 1940 مدنى بلبيس ثم رفع الدعوى بمبلغ 5 ج فقط استانف الطاعغن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 85 لسنة 1 ق محكمة استئناف المنصورة التى قضت فى 21 مارس سنة 1951 بتاييد الحكم المستانف لما ورد باسبابه ولاسباب اخرى اضافتها - فقرر الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه شابه بطلان فى الاجراءات لالخلاه بحق الطاعن فى الدفاع ذلك بان محكمة الاستئناف قررت فتح باب المكرافعة فى الدعوى واعتبرت النطق بهذا اعلانها لطرفى الخصومة واثبتت ان وكيلهما اكتفيا بما قدم من مذكرات ودون مرافعات ثم اصدرت حكمها فى نهاية الجلسة التى فتح فيها باب المرافعات مع انالطاعن لم يحضر تلك الجلسة ولم يوكل احدا من المحامين للحضور عنه وانما كان يحضر معه احدهم دون توكيل ومن ثم تكون الاجراءات التى اجرتها المحكمة بغير علم الطاعن هى اجراءات ترتب عليها جرمانه من ابداء دفاعه فى الجلسة الاخيرة ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان طرفى الخصومة قد حضرا وابديا دفاعهما وتبادلا مذكراتهما بعد ان ترافعا بما هو مدون بمحضر الجلسة وحجزت القضية للحكم لجلسة 21/3/1951 ثم فتح باب المرافعة لنفس الجلسة لتعذر المداولة بسبب مرض احد اعضاء الهيئة وصمم وكيلا طرفى الخصومة على طلباتهما ومذكراتهما السابق تقديمها وحجزت المحكمة الدعوى للحكم اخر الجلسة وبعد المداولة اصدرت حكمها - ويبين من ذلك ان اجراءات الخصومة كانت حضورية فى حق طرفيها وان الطاعن استكمل فيها دفاعه قبل حجز القضية للحكم وصصمم الحاضر عنه فى الجلسة الاخيرة على طلباته ولم يطلب احد الى المحكمكة التاجيل لاى سبب كان ولم يقدم الطاعن الى هذه المحكمة ما يثبت ان المحامى الذى حضر عنه بجلسة المرافعة الاخيرة لم يكن ذا صفة فى تمثيله ومن ثم لا يكون هناك مبرر لما ينعاه الطاعن على المحكمة من اخلال بحقه فى الدفاع او بطبلن فى الاجراءات
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون ذلك بان المحكمة حققت بناء على طلب مدعى التزوير دليلا جديدا لم يكن من بين ادلة التزوير وهو ان السند مزور بتوقيع بصمة ختم المطعون عليه على بياض ملىء فراغه بمحتويات السند ثم اخذت بهذا الدليل بعد تحقيقه وهو غير ما قلبته فى الدليل الاول من ادلة التوزير الذى يتضمن ان بصمة وختم المطعون عليه قد نقلت من ختم له صحيحة وان كان يجوز للمحكمة عملا بالمادة 290 مرافعات " جديد " ان نحكم برد وبطلان اى ورقة بناء على ما يظهر لها من حالتها او من ظروف سير الدعوى بدون مراعاة الاجراءات والمواعيد الواجب اتباعها فى دعوى التزوير
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه وفقا للمادة 292 من قانون المرافعات القديم الواجب تطبيقه فى الدعوى يجوز للمحكمة سواء ادعى امامها بالتزوير لم لم يدع به ان تحكم برد بطلان اية ورقة يتحقق لها انها مزورة من غير استناد الى الدلة التزوير التى ينبنى عليها مدعى التزوير دعواه متى كانت قد استخلصت من حالة السند المطعون فيه زمن الوقائع المطروحة امامها الوسيلة التى لجا اليها مرتكب التزوير ولو كانت غير ما قال عنها مدعى التزوير فى ادلته
ونمن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور ومخالفة الثابت بالاوراق اذ لم اترد المحكمة على دفاع الطاعن بان محكمة اول درجة قضت ببطلان السند استنادا الى ان بصمة ختم المطعون عليه قد وقع بها على بياض ملىء فراغه وكانت قد نزعت من ورقة بها معاملة صحيحة بين الطرفين مع ان الطاعن انكر فى الشكوى رقم 2041 لسنة 1949 ادارى بلبيس وجود اية معاملة سابقة بينه وبين المطعون عليه اذ اغفلت المحكمة الرد على ما قاله الطاعن من ان محكمة اول درجة قالت ان الدعوى الموضوعية كانت مرفوعة اصلا بمبلغ 5 ج فقط مع ان الثابت ان الدعوى رفعت بمبلغ الدين وتثبيت الحجز التحفظى واذ لم تلق المحكمة بالا الى ما قرره الطاعن من ان لديه مستندات تثبيت ملاءته وقت تحرير السند المطعون فيه ولا ما قرره من انه الخبير لم يقطع بتزوير السند
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الحكم أن إجراءات الخصومة كانت حضورية في حق طرفيها وأن الطاعن استكمل فيها دفاعه قبل حجز القضية للحكم، وفي الجلسة الأخيرة التي أعيدت فيها القضية للمرافعة لتعذر المداولة بسبب مرض أحد أعضاء الهيئة صمم الحاضر عنه على طلباته، ولم يطلب أحد إلى المحكمة التأجيل لأي سبب كان ولم يقدم الطاعن إلى هذه المحكمة ما يثبت أن المحامي الذي حضر عنه بجلسة المرافعة الأخيرة لم يكن ذا صفة في تمثيله، فإنه لا يكون هناك مبرر لما ينعاه الطاعن على المحكمة من إخلال بحقه في الدفاع أو بطلان في الإجراءات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجوز للمحكمة - وفقاً للمادة 292 من قانون المرافعات القديم الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى - سواء ادعى أمامها بالتزوير أم لم يدع به أن تحكم برد وبطلان ورقة يتحقق لها أنها مزورة من غير استناد إلى أدلة التزوير التي يبني عليها مدعي التزوير دعواه متى كانت قد استخلصت من حالة السند المطعون فيه ومن الوقائع المطروحة أمامها الوسيلة التي لجأ إليها مرتكب التزوير ولو كانت غير ما قال عنها مدعي التزوير في أدلته.