الطعن رقم 18605 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-12-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشـــــام طلعت الغزالـــــى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
د0 حمدى الحلــــــــفاوى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و بعد المداولة قانونا.
وحيث إن المدعين يهدفون من دعواهم على نحو ما جاء بطلباتهم الختامية إلى وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ القاهرة بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى عن دائرة الشرابية التى أجريت بتاريخ 8/4/2002 مع إلزام جهة الادارة بدفع مبلغ مائة ألف جنيه تعويضا لكل مدعى عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب وعن مجموع الاضرار المادية والادبية والمعنوية وإلزامها بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه مصرى عن كل يوم تتقاعس فيه عن التنفيذ كغرامة تهديدية تبدأ بعد نهاية شهرين من صدور الحكم وحتى تمام التنفيذ على أن ينفذ هذا الحكم بمسودته وبدون اعلان وإلزام جميع المدعى عليهم بالمصروفات.
وحيث إنه وعن ترك السيد / أبو الدهب محمد أحمد بيومى ( مدعى ) للدعوى فإن المادة (141 ) من قانون المرافعات على أن " يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعه من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بإبداءه شفويا فى الجلسة وإثباته فى المحضر. "
وحيث إن الثابت من محضر جلسة 26/10/2004 أن المدعى أبو الدهب محمد أحمد بيومى قدم هذه الجلسة اقرارا موثقا بالشهر العقارى بتنازله عن الدعوى فى مواجهة الحاضر عن الدولة فإن المحكمة والحال كذلك تقضى بإثبات ترك المدعى المذكور للدعوى.
و حيث إنه وعن طلبات باقى المدعين فإن الثابت من الاوراق أنه صدر قرار محافظ القاهرة رقم (666) لسنة 2004 (بعد إقامة الدعوى الماثلة) بإلغاء قرار محافظ القاهرة بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى عن دائرة قسم الشرابية التى أجريت بتاريخ 8/4/2002
وحيث إنه عن طلب التعويض وعما اثاره الحاضر عن الدولة من عدم قبول الدعوى فى خصوص هذا الطلب لرفعه بغير الطريق الذى رسمه المشرع فى القانون رقم 7 لسنة 2000 فى شأن لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها
فإن المادة الاولى من هذا القانون تنص على أن " ينشأ فى كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة من الأشخاص الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة. "
كما تنص المادة الرابعة من القانون المشار إليه على أن " عدا المنازعات التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتهما طرفا فيها، وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التى تفردها القوانين بأنظمة خاصة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم، تتولى اللجان المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التى تخضع لأحكامه.“
وتنص المادة الحادية عشرة من القانون المذكور على أن " عدا المسائل التى يختص بها القضاء المستعجل......وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقترنة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة ".
ومفاد ما تقدم أن المشرع فى بادرة منه لترشيد إجراءات التقاضى ناط فى شأن التوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التى تنشأ بين العاملين بالجهات المشار إليها بالمادة الأولى من القانون السالف بيانه و بين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة إلى لجان تنشأ لهذا الغرض فى تلك الجهات، وأخرج من عداد هذه المنازعات تلك التى تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربى أو أى من أجهزتهما طرفا فيها، وكذا المنازعات المشار إليها تحديدا بالمادة الرابعة من القانون سالف الذكر وفيما عدا المسائل المحددة بالمادة الحادية عشر والتى ضمنها المشرع طلبات إلغاء القرارات الإدارية المقرونة بطلبات وقف التنفيذ فإن المشرع قرر عدم قبول الدعوى التى ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون المذكور إلا بعد تقديم طلبات التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لأحكام هذا القانون.
وحيث إن الثابت من الأوراق إن المدعين أقاموا دعواهم الماثلة بداءة بطلب وقف تنفيذ ثم الغاء قرار محافظ القاهرة باعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى عن دائرة قسم الشرابية التى أجريت بتاريخ 8/4/2002 ثم أضافوا بعد ذلك إلى دعواهم طلبا جديدا قدم بمناسبة إقامة الدعوى المشار إليها هو طلب التعويض الامر الذى يندرج معه هذا الطلب ضمن الطلبات المقام عنها الدعوى الماثلة ويشمله وقف التنفيذ ومن ثم يخرج هذا الطــــــــــلب ( طبقا لحكم المادة الحادية عشر ) من القانون رقم 7 لسنة 2000 المشار إليها من عداد الطلبات المتعين عرضها بداءة على لجان التوفيق المنصوص عليها بهذا القانون قبل إقامة الدعوى، وإذا كان الامر كذلك فإنه يتعين رفض الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة فى هذا الخصوص.
وإذا استوفت الدعوى اوضاعها الشكلية فى خصوص طلب التعويض فإنها تكون مقبولة شكلا، وحيث إن الفصل فى الموضوع يغنى أن القضاء فى الشق العاجل وحيث إنه عن موضوع طلب التعويض فإنه يشترط لقيام مسئولية الادارة عن القرارات التى يصدرها بالمخالفة لاحكام القانون توافر ثلاثة أركان هى: -
1 - ركن الخطأ: ويتمثل فى صدور قرار الادارة بالمخالفة لاحكام القانون.
2 - ركن الضرر وهو الاذى المادى أو المعنوى الذى يلحق صاحب الشأن من صدور القرار.
3 - علاقة السببية بين الخطأ والضرر.
وحيث إن الثابت من الاوراق إن جهة الادارة قد نهضت إلى الغاء القرار المطعون عليه حيث أصدرت القرار رقم (666) لسنة 2004 بإلغاء قرار محافظ القاهرة رقم 854 لسنة 2002 فيما تضمنه من اعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى عن قسم الشرابية فإن ذلك وحده كاف لجبر كافة الاضرار التى لحقت بالمدعين من جراء القرار المطعون عليه وتبعا لذلك فلا يكون لهم اصل حق فى المطالبة بتعويض نقدى عن هذه الأضرار.
وإذا كان ما تقدم فإن الدعوى فى الشق الخاص بالتعويض يكون قائما على غير اساس صحيح من القانون يتعين رفضه.
وحيث إنه عن المصروفات فإنه بالنسبة إلى المدعى الاول يلزم بها بالقدر الذى يخصه عملا بحكم المادة (143 ) مرافعات.
وإذ اخفق باقى الخصوم ( المدعين والمدعى عليهم ) فى بعض طلباتهم دون البعض الاخر فإن يلزم كل منهما المصروفات مناصفة بينهما عملا بحكم المادة (186 ) مرافعات.
"فلــــــهذه الأسبــــــــاب"
****************
حكمت المحكمة:
بإثبات ترك السيد / أبو الدهب محمد أحمد بيومى للدعوى وتحميله بمصروفات الدعوى بالقدر الذي يخصه وبانتهاء الخصومة بالنسبة إلى باقى المدعين وبقبول الدعوى شكلا فى شقها الخاص بالتعويض ورفضها موضوعا وإلزام المذكورين والمدعى عليهم بالمصروفات مناصفة.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع:
**************
أقام المدعيين دعواهما الماثلة بموجب عريضة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/4/2003 طالبا في ختامها قبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون عليه الصادر في شأن المدعى الأول وأمثاله وصرف الحكم القضائي الصادر لصالحه بالكامل دون نقصان وفى الموضوع بإلغاء هذا.
وقال المدعيين شرحا لدعواهما أنه صدر للمدعى الأول حكما قضائيا في مواجهة المدعى عليه الأول في الدعويين رقمي 7284 /53 ق، 15/10/53ق وبمقتضى الحكم ففي هاتين الدعوتين إعلان نتيجة انتخابات المجالس المحلية بدائرة قسم الشرابية التى تم أجراؤها بتاريخ 8/4/2002وذلك لحين الفصل فى موضوع الدعوى على أن ينفذ الحكم الصادر فى الشق المستعجل بمسودته ودون اعلان وفى الموضوع اعادة عملية فرز الاصوات للتأكد من استحقاق المدعين لاصوات لم يتم تدوينها لصالحهم وللتأكد من وجود بطاقات غير مختومة بخاتم اللجنة الفرعية واستبعاد البطاقات غير المختومة والمتداخلة من لجان أخرى والقضاء ببطلان العملية الانتخابية للمجالس المحلية بدائرة قسم الشرابية والامر باعادة إجراءها بحكم مشمول بعاجل النفاذ مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وبجلسة 27/5/2003 تم ايداع صحيفة معلنة بتدخل كل من المدعين من السادس إلى التاسع انضماميا للمدعين الاصلين وبذات الجلسة تم ايداع عريضة أدخال خصوم جدد من الثانى حتى رقم 29.
وبجلسة 1/4/2003 تم ايداع صحيفة بتدخل كل من المدعى عليهما رقمى 30، 31 بجانب جهة الإدارة.
وقال المدعون شرحا لدعواهم أنه بتاريخ 8/4/2002 أجريت انتخابات المجلس الشعبى المحلى لحى الشرابية وقد شابت العملية الانتخابية البطلان حيث تم العبث ببطاقات إبداء الرأى فقد وصلت هذه البطاقات إلى ايدى المرشحين خارج اللجان وبالشارع وهى مختومة باختام اللجان الفرعية هذا فضلا عما أصاب عملية فرز الاصوات العشوائية هذا بالاضافة إلى احتواء صناديق الانتخابات على بطاقات ابداء رأى غير مختومة بخاتم اللجان الفرعية وقد أصاب العوار محاضر اللجان الفرعية حيث أنها قد خلت من بيان عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم وعدد المتخلفين وباقى عدد البطاقات التى لم تستخدم فى التصويت، كما تبين وجود تشطيب وتصليح عدد كبير من محاضر العملية الانتخابية وكشوف الرصد وعدم وجود توقيع الناخبين أمام اسمائهم فى كشوف المرشحين وأختتم الطاعنون صحيفــــــــة دعواهم ( بعد أن فصلوا باسهاب شواهد تزوير الانتخابات وبطلانها على النحو المفصل بيانه بصحيفة الدعوى ) بالطلبات المشار إليها.
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 21/5/2002 حيث تدوول نظرها بجلسات المحكمة وخلالها أودع المدعون مذكرتين بدفاعهم وأربعة حوافظ مستندات طويت على مستندات وصور ضوئية للمستندات المعلاة على غلافها وأودع الحاضر عن الدولة ثلاث حوافظ مستندات طويت على مستنداتها وصور ضوئية من المستندات المعلاة على غلافها ومذكرة بدفاعها وبناء على ما أمرت به المحكمة أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرين أحدهما أصلى وآخر تكميلى بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فى التقرير الاخير الحكم: 1 - بقبول تدخل المدعين من السادس إلى التاسع انضماميا للمدعين فى الدعوى الاصلية شكلا.
2 - قبول تدخل كل من ......، ...... انضماميا إلى الجهة الادارية شكلا.
3 - عدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء المصلحة مع إلزام الجهة الادارية المصروفات.
4 - بقبول طلب التعويض شكلا وبأحقية المدعين فى التعويض الذى تقدره عدالة المحكمة مع إلزام الجهة الادارية مصروفات هذا الطلب.
وبجلسة 26/10/2004 أودع السيد / ....... ( مدعى )، حافظة مستندات طويت على أصل اقرار موثق بالشهر العقارى صادر منه يفيد تنازله وترك الدعوى وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 7/12/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال ثلاثة أسابيع، وخلال هذا الاجل أودع كل من المدعين والحاضر عن الدولة مذكرة بدفاع كل منهما
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على اسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا.