⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2303 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-4-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام النجار نائب رئيــــــس مجلس الدولة و د0 حمدي الحلفاوى وكـــــــــيل المجــــــــلــــــس وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر ******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. و حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات الإعادة لمجلس الشعب عن قسم الجيزة ( الدائرة الأولى ). ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى. فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة ( 93 ) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل في صحة عضوية أعضائه ". وثانيهما: ما تضمنته المادة (172 ) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما، ولاختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذي يتم في ضوء التحقيق الذي تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة في نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق والتي تقوم على إرادة الناخبين والتي تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهي بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت، فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي لمجلس الدولة والاختصاص البرلماني لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور، الأمر الذي يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها. ومن حيث إن مجلس الدولة، وهو بنص المادة ( 172 ) من الدستور، قاضى القانون العام في المنازعات الإدارية، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ( المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها في القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000، وحكم المحكمة الإدارية العليا - في الطعنين رقمي 1946، 1947 لسنة 47 ق. عليا - جلسة 10/12/2000)“ ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفني الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هي أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة في هذا المقام وليس في اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو في الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة في هذا الشأن - بما في ذلك المعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة ( 93 ) من الدستور، وعلى ذلك فإن الفصل في سلامة القرارات الإدارية الصادرة في شأن الإعداد للعملية الانتخابية - بالمفهوم الفني الاصطلاحي الدقيق لهذه العملية الانتخابية - هو في الأصل اختصاص قضائي لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحي المنازعات الإدارية، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتي تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض - فهي تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة ( 93 ) من الدستور في اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل في صحة عضوية أعضائه.، ولا يفوت هذه المحكمة أن تنوه بما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر في الطعن رقم 902 لسنة 37 ق. عليا بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1990 من أن " الاختصاص المنوط بمجلس الشعب بحكم الدستور بالفصل في صحة عضوية أعضائه بناء على تحقيق تجريه محكمة النقض لا يسوغ إخضاعه للأهواء السياسية أو الحزبية إذ يعتبر فصلا في منازعة على صحة العضوية المتعلقة بسلامة النظام العام الدستوري وفى إطار سيادة القانون ونزاهة وتجرد القضاء الذي يجب ممارسته، أيا كانت الجهة القائمة عليه، فلا تضفى عليه أية نزعة من الهوى أو الغرض تبعد به وتنأى عن قدسية العمل القضائي الذي يلتزم التزاما مجردا بصحيح حكم القانون وحقيقة الحال وثبوت الواقع. ". ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحي المنازعات الإدارية، حريصا على اختصاصه نزولا على أوامر النصوص الدستورية، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون، وفى المقابل، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستورا له، ذلك أن الدستور كفل بنص المادة (165) للسلطة القضائية استقلالها في مواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية وجعل هذا الاستقلال عاصما من التدخل في أعمالها أو التأثير في مجرياتها باعتبار أن شئون العدالة هي مما تستقل به السلطة القضائية وأن عرقلتها أو إعاقتها على أى وجه عدوان على ولايتها الدستورية بنقضها أو الانتقاص منها (يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 2 لسنة 5 ق ( تفسير) المقدم من السيد المستشار وزير العدل بناء على طلب السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء، الصادر بجلسة 2 من أبريل سنة 1988)، فإذا كان الاختصاص المقرر دستورا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، ولمجلس الشعب - بعد التحقيق الذي تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان - واضحا قانونا وواقعا، فلا يكون هناك مجال، لتعدى أى من السلطتين، في سبيل ممارسة اختصاصها في الشأن المحدد دستورا، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى، فالتناغم والتناسق في ممارسة كل من الاختصاصين هو صحيح وجه التوجيه الدستوري الذي يتعين أن تنزل عليه وتعمل به كل من السلطتين فبذلك وحده يتحقق مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون بينها على نحو يكفل لكل منها استقلالها الذي يقرره الدستور في قواعد تلزم كافة سلطات الدولة ويتعين دوما النزول عليها. ومن حيث إنه بالبناء على كل ما تقدم، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوي على نعى موجه لعملية الانتخاب بالمعنى الفني الدقيق لها وما نتج من انتخاب أعضاء في مجلس الشعب ومن ثم فإنها تخرج عن الاختصاص المعقود لهذه المحكمة الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى دون الإحالة إلى مجلس الشعب لأنه لا يعد محكمة في مفهوم حكم المادة 110 من قانون المرافعات. و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات. فـــــــــلهذه الأسبـــــــاب ************ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات. ســــــــــكرتير المحكمة رئيـــــــس المحكمة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع: ************** بتاريخ 10/12/1995 أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس اللجنة العامة بالدائرة الأولى بقسم الجيزة وقرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات الإعادة لمجلس الشعب، وذلك على سند من القول بأن عملية الانتخاب قد شابها كثير من العيوب ولم يكن فيها الضمانات القانونية المقررة. و قد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 26/11/1996 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانوني في شقيها، وقد أعد هذا التقرير وخلص إلى الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وإلزام المدعى المصروفات. و قد تحدد لنظر موضوع الدعوى جلسة 12/3/2002وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع أودعت خلالها هيئة الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.