الطعن رقم 7351 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس القضاء الإداري
و صلاح الدين الجروانى نائب رئيس القضاء الإداري
وحضور الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــــــة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، و المداولة قانونا.
من حيث إن المدعى بصفته بهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار البنك المركزي المصري بالامتناع عن الترخيص بإنشاء فروع للشركة بالمدن المنوه عنها وقيدها بسجل شركات الصرافة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن المدعى قد اختصم ذا الصفة في الدعوى وهو محافظ البنك المصري، واستوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى، من ثم فهي مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى مهيئة للفصل في موضوعها، ـ من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها.
ومن حيث إن المادة 2 من القانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أن " تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبي وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري..... وللمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي 00 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة..... "
وتنص المادة 10 من اللائحة التنفيذية لذلك القانون على أن "......ويتم تسجيل الشركات التي يرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي في سجل خاص لدى البنك المركزي المصري قبل مزاولة النشاط، ويجوز لهذه الشركات لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التي يضعها البنك المركزي المصري، ويتم تسجيل هذه الفروع في السجل المشار إليه قبل مزاولة النشاط.. "
وإعمالا لحكم هذه المادة فقد أصدر البنك المركزي القواعد الخاصة بإنشاء فروع لشركات الصرافة.
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ( في شأن الحالة الماثلة) إن إنشاء فروع لشركة صرافة مرخص بمزاولة النشاط تكون باستيفاء القواعد التي وضعها البنك المركزي في هذا الشأن ويختص هذا البنك بتسجيل هذه الفروع بالسجل المعد لذلك قبل مزاولة النشاط.
ومن حيث إن الجهة الإدارية قد أفصحت عن أن سبب امتناعها عن قيد فروع للشركة المدعية بالمدن المشار إليها يرجع إلى صدور توجيهات من رئيس الوزراء بعدم الترخيص بإنشاء مكاتب صرافة جديدة أو فروع لها، وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن تلك التوجيهات لا ترقى إلى مرتبة القواعد القانونية الملزمة والتي يمكن الاستناد إليها لمنع إجابة الشركة لطلبها، خاصة وأن الجهة الإدارية لم تنكر استيفاء الشركة للشروط والإجراءات المطلوبة للترخيص لها بإنشاء فروع جديدة بالمدن المنوه عنها، ومن ثم فلا يجوز لجهة الإدارة أن تتخذ من ذلك التوجيه ذريعة للتحلل من التزام فرضه عليها المشرع بمقتضى قانون أو قرار تنظيمي، وإلا كان مسلكها مخالفا لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن من أصابه الخاسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فـــــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة:
************* بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: -
*********** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/2/2002 و طلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع البنك المركزي عن منح الشركة الموافقة على قيد فروعها بالمنصورة، وطنطا، وطما، والقاهرة وبور سعيد ودمنهور والزقازيق وجرجا والإسكندرية، ونجع حمادي، والجيزة والفيوم بسجل شركات الصرافة، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وساق بيانا لدعواه، أنه بتاريخ 10/4/91 تأسست الشركة ...... للصرافة والأعمال المالية شركة مساهمة مصرية وتم الترخيص للشركة بالتعامل في النقد الأجنبي وقد تضمن النظام الأساسي للشركة أنه يحق لها إنشاء فروع بجمهورية مصر العربية مع مراعاة أحكام قانون النقد الأجنبي ولائحته التنفيذية والقواعد المنظمة، وقد أجازت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي لشركات الصرافة إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التي يضعها البنك المركزي ويتم قيد هذه الفروع في السجل المشار إليه قبل مزاولة النشاط، وأصدر البنك المركزي هذه القواعد بتاريخ 31/8/1994 وأضاف المدعى أنه سبق للشركة التقدم لدى التقدم لدى البنك المركزي لفتح فروع لها في ضوء القواعد والإجراءات التي حددها البنك وقام البنك بتسجيل هذه الفروع بسجل شركات الصرافة إلا أن الشركة تقدمت بتاريخ 22/11/2001 بطلبه إلى البنك المركزي لفتح فروع لها بالمدن المشار إليها وتسجيلها بسجل شركات الصرافة وقد استوفت الشركة الإجراءات والقواعد التي وضعها البنك المركزي لإنشاء فروع لها وقامت بتوفير أماكن الأفرع وعمل التجهيزات اللازمة لها وأخطرت البنك بذلك وكان على البنك أن يقوم بتسجيل هذه الفروع في السجل المذكور حتى تتمكن من مزاولة نشاطها إلا أنه امتنع عن ذلك بالمخالفة لصحيح حكم القانون.
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظة مستندات يستدل بها على ما ورد بصحيفة الدعوى، ومذكرة، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع، وقدم الحاضر عن البنك المركزي حافظة مستندات ومذكرة دفاع تضمنت أن عدم الموافقة على فتح فروع جديدة للشركة يرجع إلى صدور توجيهات من رئيس الوزراء بعدم إنشاء أية شركات صرافة جديدة أو فروع لها لعدم حاجة السوق إليها ومنعا من المضاربة بأسعار الصرف للنقد الأجنبي،
وبجلسة 1/8/2002 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 15/10/2002 وكلفت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانوني في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وتنفيذا لذلك، فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه قبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وبجلـــــسة 15/10/2002 قررت المــــحكمة حجز الدعوى للحـــــكم فيها بجـــــلسة 12/11/2002 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين، وأثناء هذه المهلة أودعت الشركة المدعية مذكرة، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مســـــــــــودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.