الطعن رقم 9188 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلــــــس الـــــــدولة
و د0 حمدي الحلــــــــــفاوى وكـــــــــــيل المجـــــــــلس
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة.
وحيث إن حقيقة طلبات المدعى هي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 289790 لسنة 2001 الصادر في 2/6/2001 فيما تضمنه من إنقاص المبلغ المخصص لعلاج المدعى إلى (7230 جنيها) سنويا بدلا من (14460 جنيها) سنويا مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يتعين للقضاء به توافر ركنين أولهما ركن الجدية بأن يكون إدعاء الطالب قائما حسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه عند بحث الموضوع والثاني بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها.
وحيث إنه عن ركن الجدية فإنه من المقرر أن القرار الإداري يجب أن يكون قائما على سببه الصحيح الذي يبرره في الواقع والقانون والذي يمثل الحالة الواقعية أو القانونية التي أدت بالإدارة إلى إصدار قرارها فإذا جاء القرار غير قائم على سببه كان غير مشروع.
و حيث إن الظاهر بالأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل دون التغول على الموضوع، أنه قد صدر القرار رقم 4684 لسنة 2001 بتاريخ 6/1/2001 متضمنا الموافقة على استكمال علاج المدعى بمستشفى العجوزة بمبلغ ( 14460 جنيه ) لمدة 365 يوما بتكلفة الجلسة الواحدة (85 جنيه) بحد أقصى ثلاث جلسات أسبوعيا ثم عدل هذا القرار بموجب القرار رقم 181186 لسنة 2001 بتاريخ 12/4/2001 ليصبح العلاج بمستشفى مصر الدولي لمدة 180 يوما بنفقات علاج إجمالية (7230 جنيه ) تكلفة الجلسة ( 85 جنيه ) بحد أقصى ثلاث جلسات أسبوعيا وبتاريخ 2/6/2001 صدر القرار رقم 289790 لسنة 2001 ( القرار المطعون فيه ) متضمنا تعديل مدة العلاج اللازمة للمدعى لتصبح سنة كاملة بدلا من ستة أشهر ولكن في حدود المبلغ الوارد في القرار السابق وهو( 7230 جنيه) الأمر الذي مؤداه إنقاص المبلغ المخصص لعلاج المدعى بمقدار النصف والذي كان قد أوشك على النفاد حسبما أفاد بذلك كتاب مستشفى مصر الدولي المؤرخ 21/7/2001 الموجه إلى المجالس الطبية المتخصصة بوزارة الصحة.
وكان الظاهر كذلك من الأوراق أن هناك حالات مماثلة لحالة المدعى تقوم الجهة الإدارية بعلاجها بمبلغ ( 4460 جنية) سنويا وهو الأمر الذي لم تجحده الإدارة، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد جاء فاقدا لركن السبب ومتضمنا الإخلال بمبدأ المساواة وبذلك يضحى مرجح الإلغاء الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية.
وحيث إنه عن ركن الاستعجال فإنه مما لا ريب فيه أن استمرار تنفيذ القرار المطعون فيه من شأنه حرمان المدعى من علاج هو في أمس الحاجة إليه للبقاء على حياته وهى نتائج يتعذر تداركها ومن ثم يتوافر ركن الاستعجال.
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم وإذا استقام طلب وقف التنفيذ على ركنيه فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع تنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان لتوافر ذات الأسباب التي قام عليها ركن الاستعجال وعملا بحكم المادة 286 من قانون المرافعات.
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات.
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمة:
*********** بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إنقاص المبلغ المخصص لعلاج المدعى مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بمصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانوني في موضوعها.
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائع: -
**************
بتاريخ 14/7/2001 أقام المدعى دعواه الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بتعديل قرار وزير الصحة رقم 181186 لسنة 2001 باستمرار و استكمال علاجه بمستشفى مصر الدولي وبنفقات علاج بمبلغ ( 14460 جنيها مصريا ) وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه.
وذكر المدعى شرحا لدعواه: أنه أصيب منذ ثمانية عشر عاما بمرض الفشل الكلوي الذي أقعده عن العمل وصار طريح الفراش وقد تقرر علاجه على نفقة الدولة بمستشفى مصر الدولي بتكلفة الجلسة الواحدة ( 85 جنيها) بحد أقصى ثلاث جلسات أسبوعية، وأثناء تجديد القرار في يناير 2001 فوجئ بأن علاجه عدل إلى مستشفى العجوزة بذات التكلفة المقررة فتظلم مرارا من هذا التعديل إلى أن صــــدر القرار رقم 181186 لسنة 2001 بتاريـــــــخ 12/4/2001 بالموافقة على علاجه بمستشفى مصر الدولي لمدة 180 يوما بتكلفة الجلسة الواحدة( 85 جنيها بنفقات 7230 جنيها ) وذلك بذات التكلفة الصادر بها القرار السابق ولكن مع تقصير المدة إلى ستة أشهر، فتظلم من هذا القرار فصدر القرار رقم 289790 بتــــاريخ 2/6/2001 بتعديل القرار الأخير ليصبح لمدة سنة كاملة ولكن في حدود المتبقي من القرار المشار إليه بما مفاده أن هذا القرار الأخير اعتمد نصف التكاليف السنوية الصادر بها القرار السابق إلى مدة سنة كاملة بنصف المبلغ المخصص لعلاجه.
ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون ولما سبقه من قرارات مماثلة سواء بالنسبة إليه أو لغيره إذ صدر القرار رقم 4684 لسنة 2001 الخاص بحالته مقررا اعتماد مبلغ (14460 ) سنويا بتكلفة ( 85 جنيه) للجلسة الواحدة، في حين أن القرار المطعون فيه حدد مبلغ ( 7230 جنيه) للسنة الواحدة أي بمعدل نصف المبلغ المخصص للعلاج.
والذي يغطى نصف سنه فقط وأصبح اعتبارا من أول يوليه 2001 مستبعدا من العلاج لعدم وجود الاعتماد المالي المقرر، وأضاف المدعى أن القرار المطعون فيه يهدد صحته ويعرضه للخطر واختتم عريضة دعواه بالطلبات سالفة الذكر.
وقد حدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 2/9/2001 حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتي للمستندات وتـأجلت الدعوى لجلسة 18/9/2001 للرد والمستندات ولم تقدم الجهة الإدارية ثمة ردا و مستندات ثا ردا أو مستندا، فتقرر إصدار الحكم في جلسة 9/10/2001 ثم تقرر إعادة الدعوى للمرافعة بناء على طلب الجهة الإدارية لجلسة 23/10/2001 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم لجلسة 20/11/2001 وفيها قررت المــــــــــحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلـــسة اليوم لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.