⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15247 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-2-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجرواني نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامي عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا. من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 96 بتحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة، لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، فإن هذا الدفع مردود، إذ إنه وفقا لحكم المادة 34 من الدستور، وفى ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا، فإن الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة لا تنحصر في الملكية الفردية كحق عيني وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها باعتبار أن المال هو الحق ذو القيمة المالية سواء كان هذا الحق عينيا أو شخصيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية، ولما كان القرار المطعون فيه قد انطوى على عدوان على مال وفرض عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة للدستور، ومن ثم فإنه يكون قد لحقه عيب عدم الاختصاص الجسيم، الأمر الذي يهوى بالقرار إلى درك الانعدام ولا يتقيد الطعن عليه بميعاد الستين يوما. وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلا. ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها. ومن حيث إن المادة الأولى من قرار وزير التربية و التعليم رقم 260 لسنة 1996 المطعون فيه، تنص على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي " وتضمنت المادة الثانية من القرار أن تورد الحصيلة بالكامل بنسبة 100 % إلى الحساب المفتوح ببنك مصر الرئيسي في موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام. وقد استند ذلك القرار إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص، وكتاب رئيس جمعية أصحاب المدارس بالجمهورية المؤرخ 29/6/1996. ومن حيث إن المستفاد من مطالعة أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 81 أن المشرع لم يعط وزير التربية و التعليم سلطة فرض رسوم على المدارس الخاصة أو تحميلها بأعباء مالية لصالح جهة عامة، كما يبين من مطالعة أحكام قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 93 بشأن التعليم الخاص أن المادة 44 منه قد حددت أوجه مصروفات المدرسة الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة، كما أن الثابت من الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة، أن هذا النظام قد حدد أغراض واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، والثابت أنه ليس من أغراض هذه الجمعية التبرع للغير سواء لجهات حكومية أو خاصة، كما خلت مواد هذا النظام الأساسي من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أي سلطة في فرض أي تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها، الأمر الذي يكون معه القرار الصادر من مجلس إدارة الجمعية بتاريخ 29/6/96 بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي، قرارا مخالفا للنظام الأساسي للجمعية، وغير معتبر قانونا، وبالتالي لا يصلح أن يكون سببا مشروعا يرتكن إليه قرار وزير التربية والتعليم المطعون فيه لإلزام المدارس الخاصة بالمساهمة أو التبرع بنسبة 1 % من إيرادات مصروفات التعليم بها لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي. من حيث إنه في ضوء كل ما تقدم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ومن حيث إن من أصابه الخاسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها، عملا بحكم المادة 184 مرافعات. فلـــــــــهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــــوقائــــــع: ************** أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12/6 /2002، وطلب المدعي بصفته فيها الحكم: بوقف تنفيذ قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وساق بيانا لدعواه أنه الممثل القانوني لمدرسة الأقصى الخاصة، وأنه ينعى على القرار المطعون فيه مخالفته للدستور، وقانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 والقرار الوزاري رقم 306 لسنة 1993، كما أنه يترتب على الاستمرار في تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها. قد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع. وبجلسة 12/11/2002 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 14/1/2003 وكلفت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانوني في الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم، بقبول الدعوى شكلا، وبإلغاء القرار المطعون فيه، و ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استرداد المبالغ المتحصلة من المدعى وعدم تحصيل مبالغ جديدة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وبجلسة 14/1/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 18/2/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين، و أثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ثانية، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.