الطعن رقم 9377 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-4-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانــــــــى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
و. سليمـــــان على سليمـان نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عصام الدين عبده مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــــحـــكمـــــــة
*******
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
و من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بقبول أوراق ترشيحه لعضوية المجلس الشعبي المحلي لميت رهينة باعتباره فئات، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل صفته إلى الفلاح بدلا من الفئات، وتنفيذ الحكم الصادر في الشق العاجل من الدعوى بمسودته وبغير مصروفات، والزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبول شكلا.
ومن حيث إنه عن الشق العاجل - فإن قضاء المحكمة الإدارية العليا - قد استقر على أنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطلب إلى أسباب الطلب جدية وثانيهما أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة " 162 " من الدستور تنـــــــص على أن
( تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا على مستوى الوحدات الإدارية عن طريق الانتخاب المباشر على أن يكون نصف أعضاء المجلس الشعبي المحلى على الأقل من العمال والفلاحين، ويكفل القانون نقل السلطة إليها تدريجيا ويكون اختيار رؤساء ووكلاء المجالس بطريق الانتخاب من بين الأعضاء...... )
وتنص المادة3 من قانون الإدارة المحلية على أن ( يكون لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية مجلس شعبي محلى يشكل من أعضاء يتم انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام وفقا لأحكام هذا القانون، على أن يكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين وذلك طبقا لتعريف العامل والفلاح المنصوص عليه في القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب.....)
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب على أن " في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالفلاح من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي، ويكون مقيما في الريف وبشرط ألا يحوز هو وزوجته وأولاده القصر ملكا أو إيجارا، أكثر من عشرة أفدنه.
ويعتبر عاملا من يعمل يدويا أو ذهنيا في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ويعتمد بصفة رئيسية على دخله الناتج عن هذا العمل، ولا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا في السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات من غير حملة المؤهلات العليا وكذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال، وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملا أن يبقى مقيدا في نقابته العمالية........ "
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن حق الترشيح من الحقوق العامة التي حرص الدستور على كفالتها وتمكين المواطنين من ممارستها لضمان الإسهام في الحياة السياسية والاجتماعية، وقد استوجب الدستور أن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية على مستوى الوحدات عن طريق الانتخاب المباشر، وعلى أن يكون نصف عدد الأعضاء على الأقل من العمال والفلاحين، وقد عهد قانون الإدارة المحلية في تعريف العامل والفلاح إلى التعريف المنصوص عليه في القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب، وقد حدد قرار وزير الداخلية رقم 4390 لسنة 2002 بشأن المستندات المطلوبة مع طلب الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية بتقديم مستند حيازة الأرض الزراعية التي يحوزها مقدم الطلب هو وزوجته وأولاده القصر، كما يقدم شهادة من مأمور المركز أو القسم بأن الزراعة مصدر رزقه وعمله الوحيد وأنه يقيم بالريف، ويكون إثبات صفة العامل بتقديم شهادة من رب العمل مصدقا عليها من مكتب التأمينات الاجتماعية التابع لها تفيد العمل والأجر والمؤهلات الدراسية الحاصل عليها، وكذا شهادة من النقابة العمالية تفيد رقم قيده وعضويته وتاريخها، وما يفيد بقائه في نقابته العمالية إذا كان قد بدأ حياته عاملا قبل حصوله على المؤهل الجامعي.
ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا - قد استقر على أنه يشترط لكي يكون الشخص عاملا أن يقوم بعمل يدوى أو ذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات، وأن يعتمد بصفة رئيسية في معيشته على دخله الناتج عن هذا العمل وألا يكون منضما لنقابة مهنية أو مقيدا بالسجل التجاري أو من حملة المؤهلات العليا - ومع ذلك فقد استثنى المشرع فئتين الأولى أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العالية والثانية من بدأ حياته عاملا ثم حصل على مؤهل عال، بيد أن المشرع استلزم لإعمال الاستثناء بالنسبة لهاتين الفئتين أن يبقى الشخص بنقابته العمالية، وأن يكون القيد سابقا على الحصول على المؤهل العالي، كما قضت بأن صفة العامل تثبت للمرشح إذا ما قامت علاقة بينه وبين صاحب العمل سواء كانت علاقة تبعية أو لائحية، أما إذا انتفت هذه العلاقة اندرج المرشح في الأصل وهو الفئات ( في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا - الطعـــــن رقم 1375 لسنة 47 ق جلسة 5/1/2002 ).
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق وفى حدود الفصل في الشق العاجل من الدعوى دون تغول على موضوعها، إن المدعى لم يقدم ما يثبت أن حيازته هو وزوجته وأولاده القصر لمساحة تقل عن عشرة أفدنة وأن صورة البطاقة الزراعية المرفقة بحافظة المستندات المقدمة من الحاضر عنه لا تكفى لإضفاء صفة الفلاح على المدعى، الأمر الذي ينحسر عنه هذه الصفة، ويكون القرار الطعين بقبول أوراق ترشيحه بصفته فئات قد صدر سليما وقائما على سببه في الواقع والقانون، ويضحى- بحسب الظاهر - بمنأى من الإلغاء عند الفصل في موضوع الدعوى، مما ينتفي معه ركن الجدية في طلب الحكم بوقف تنفيذ القرار الطعين ويتعين معه الحكم برفض هذا الطلب دون تعرض لركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة:
------------------
بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانوني في طلب الإلغاء.
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــع
--------
وتخلص - في أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها قلم كتاب المحكمة في 26/3/2002، وطلب في ختامها الحكم بقبولها شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار لجنة فحص الطعون بالجيزة والحكم باعتبار صفة المدعى وفى الموضوع ببطلان وانعدام القرار الطعون عليه وبإلغائه واعتباره كأن لم يكن شاملا كافة وما ترتب عليه وأخصها إدراج اسمه بكشوف المرشحين لعضوية المجالس الشعبية المحلية تحت صفة (فلاح).
وذكر المدعى شرحا للدعوى: أنه تقدم بأوراق ترشيحه للمجالس الشعبية المحلية عن الوحدة المحلية بصفة (فلاح) والتي ستجرى يوم الاثنين الموافق 8/4/2002، وتضمنت أوراق ترشيحه ما يؤكد صحة أحقيته وبالعرض على لجنة فحص طلبات الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية قامت بتعديل صفته إلى فئات بدون وجه حق، وأنه تقدم بتظلم إلى المدعى عليه الثالث وثم رفض تظلمه، وقد أقام الدعوى الماثلة ابتغاء الحكم له بطلباته السالف ذكرها في صدر الوقائع.
وقد حددت المحكمة جلسة 26/3/2002 لنظر الشق العاجل و فيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة بالدفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.