⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2121 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-9-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / كارم عبد اللطيف نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة و سليمان على سليمان وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الفتاح الجزار مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــــمحكمـــــــة ************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 وحيث أن المدعى يهدف - من خلال دعواه - إلى الحكم بقبول الدعوى شكلا، و بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يتعين للقضاء به توافر ركنين أولهما الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائما على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار. والثاني الاستعجال بأن يترتب على استمرار تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها. وحيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة ( 50 ) من قانون مجلس الدولة تنص على أنه: " لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك ". وتنص المادة ( 52 ) من ذات القانون على أن " تسرى في شأن جميع الأحكام القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حجة على إلغائه وحيث إن مقتضى ذلك أنه في شأن تنفيذ الأحكام التي تفرزها العدالة صدورا من محكمة القضاء الإداري لم يترك المشرع أمرها سدى ولم يذر ما تنطق به من حق وعدل هباء، وإنما أسبغ على تلك الأحكام بعبارات جلية المعنى صريحة الدلالة قوة الشيء المحكوم فيه بما يقتضيه ذلك من تطبيق للقواعد الخاصة بالحجية التي لا تنفك عن الحكم بحال، وأوجب تنفيذ هذه الأحكام رغم الطعن عليها، وقرر في صراحة ووضوح أنه لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ما لم تقض دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بوقف تنفيذه إذا طلب منها ذلك. ومن حيث إن الجهة الإدارية نزولا على صريح حكم المادة "54" من قانون مجلس الدولة، ونزولا على القواعد العامة بحسبانها طرفا أصيلا في دعوى الإلغاء - هي المنوط بها تنفيذ الحكم الصادر فيها - بشقيها المستعجل والموضوعي - والملزمة بإجراء مؤدى حجيته نزولا على مقتضاه خضوعا وامتثالا لهذه الحجية التي هي من النظام العام بل هي في أعلى مدا رجه وعلى القمة من أولوياته، ومن ثم فإن هي امتنعت عن إجراء مقتضى هذه الحجية بتنفيذ الحكم عزوفا عنها علوا واستكبارا دونما صدور حكم بوقف تنفيذه من دائرة فحص الطعون، فإن امتناعها يشكل قرارا سلبيا بالامتناع عن تنفيذ الحكم الحائز للحجية بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون، دونما غناء فيما قد تتخذه تعلة لعدم التنفيذ أو تكئة للتحلل من ربقه هذه الحجية استنادا إلى أسباب هي في حقيقتها مطاعن - من وجهة نظر لديها - في الحكم أو احتماء بإقامة إشكال في التنفيذ أمام محكمة غير مختصة ولائيا بنظره، إعراضا وعزوفا عما أضحى متواترا من أحكام ومؤكدا من قضاء للمحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 11 لسنة 20 قضائية " تنازع " بأن جهة القضاء الإداري هي - دون غيرها - المختصة بالفصل في منازعات تنفيذ ما يصدر عنها من أحكام سواء كان الهدف منها المضي في تنفيذها أو إيقافه، وهذا القضاء منذ نشره قد دخل في نسيج القانون المصري وأصبح له قوة الإلزام، مما لا يعذر بالجهل به من طالبي تطبيق أحكام القانون أصالة ونيابة - كشأن هيئة قضايا الدولة - النائبة قانونا عنها فيما يقام منها أو عليها من دعاوى، والتي هي - بحسب ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا - وإن لم تكن من عداد ما تتكون منه السلطة القضائية المنصوص عليها في المادة "165" من الدستور، فإنها هيئة قضائية وفق ما خلعه المشرع عليها من وصف بحسبانها تسهم في سير العدالة، ومن ثم يكون لازم ذلك النأي عن ولوج طريق لتحقيق غايات القانون منها براء، أو اتخاذ إجراءات تكون بذاتها مساسا بحجية الأحكام السامقة منزلة ، العالية مكانة ، كتعمد إقامة إشكالات تنفيذ في الأحكام أمام محكمة غير مختصة ولائيا بنظرها وفقا لقضاء مستقر لا معدي عن الالتزام به مؤكد بقضاء دستوري مشمول بصفة الإلزام تطبيقا ، وليس ثمة محاجة في القول باستخدام حق قانوني بإقامة مثل هذه الإشكالات ، إذ يلزم في استخدام الحق أن يكون متدثرا بعباءة الحماية القانونية للحقوق وفى نطاق هدف المشرع من تقريرها تزملا بهذا الهدف ، وإلا لكان في الانثناء عن ذلك لي للنصوص القانونية المقررة لمثل ذلك الحق ، وكان الأثر المترتب على ذلك محيقا بالجهة الإدارية بحسبانها الأصيل الذي ينصرف إليه نتاج ما يتخذه النائب عنه من إجراءات أو تصرفات الأمر الذي يميد لا محالة بركن من أركان الدولة القانونية مما يتعين معه الترفع عن إتيان ما من شأنه الالتفاف حول حجية الأحكام تنصيلا لتنفيذها ونيلا من رفيع مكانتها حتى لا يكون بذلك الباب مفتوحا للافتئات على تلك المبادئ والأحكام المستقرة. حكما قضائيا بوقف تنفيذ قرار وزير الصحة الصادر باستكمال علاج المدعى بمعهد ناصر وليس بالخارج 0 ومن حيث إن هذا الحكم لم يوقف تنفيذه أو يلغى من المحكمة الإدارية العليا، الأمر الذي معه امتناع الجهة الإدارية عن تنفيذه مخالفا لصحيح حكم القانون، الأمر الذي يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ. ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات وإعمالا للمادة 286بتنفيذ الحكم بمسودته. " فلهذه الأسباب " ******* حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحــــــكم الصادر في الدعويـــــين رقمي 4748، 4749 لسنة 55 ق الصادر بجلســـــــة 10/7/ 2001، مع ما يترتب على ذلك من آثار على أن ينفذ الحكم بمسودته وبغير إعلان، وألزمــــت الجهة الإدارية المصروفات عن هذا الشق من الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانوني في موضوعها 0 سكرتير المحكــــــمة رئــــــــيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: - *********** بصحيفة مودعة قلم كتاب هذه المحكمة في 11/9/2001، أقام المدعى دعواه الماثلة، طالبا - في ختامها - الحكم بقبول الإشكال شكلا، و وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 10/7/2001 في الدعويين رقمي 4748، 4749 لسنة 55ق، والاستمرار في تنفيذ الحكم المشار إليه على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم الأصلية وبدون إعلان وفى الموضوع بإلغاء قرار الامتناع عن تنفيذ الحكم المنوه عنه.