الطعن رقم 7890 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
محمد أحمد الشاذلى نائب رئيس مجلــس الدولة
نائب رئيس مجلس الدولـــــة عبد الســـلام عبد المجيد النجار
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد أحمد غنيم مفــوض الــدولـــة
وســكرتــاريـة الســيد / سامي عـبد الله أمــــــين الســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المــحكــمــــــة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن حقيقة طلبات المدعي - وفقا للتكييف الصحيح لها - وفى ضوء أوراق الدعوى في مستنداتها الحكم - بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض نقل المقر الرئيسي لشركة مصر العربية للصرافة من 50 ش مصدق / الدقي إلى 75 ش محي الدين أبو العز/ المهندسين - مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إن جهة الإدارة قد أفصحت عن إرادتها برفض طلبات نقل المراكز الرئيسية وفروع هذه الشركات - مما يقوم به القرار الإدارى محل الطعن الماثل - ويضحى الدفع المبدي من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه 0
ومن حيث إن الدعوى - قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها مقبولة شكلا.
ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن الفصل في الشق العاجل منها 0
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة “10” من القانون رقم 38 لسنة 1994 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي تنص على أنه ( يقدم طلب الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبي للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد الأجنبي بالوزارة المختصة، ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزي المصري، ويتضمن هذا القرار تحديد المركز الرئيسي للشركة، ويتم تسجيل الشركات التي يرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي في سجل خاص لدى البنك المركزي المصري قبل مزاولة النشاط 000 ويجوز لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التي يضعها البنك المركزي المصري ويتم تسجيل هذه الفروع في السجل المشار إليه قبل مزاولة النشاط ).
وحيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع خروجا عن الأصل العام أجاز للجهة الإدارية الترخيص بالتعامل في النقد الأجنبي لجهات غير مصرفية على أن تقدم هذه الجهات طلب الترخيص إلى قطاع النقد الأجنبي بالوزارة المختصة ويصدر بالترخيص قرار من الوزير المختص ( رئيس مجلس الوزراء طبقا لقرار رئيس الجمهورية 415 لسنة 2001 بشأن تعديل أحكام تنظيم الوزارات ) وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزي المصري في مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها في القانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه، ويتضمن القرار الصادر بالترخيص تحديد مقر المركز الرئيسي للشركة التي تتعامل في النقد الأجنبي ويصدر هذا القرار بعد أخذ رأى البنك المركزي المصري ويتم تسجيل الشركة التي يرخص لها بذلك في سجل خاص لدى هذا البنك قبل مزاولة نشاطها.
كما أن المستفاد من النص المذكور أن المشرع أجاز للشركات المرخص لها في التعامل بالنقد الأجنبي أن تنشئ فروعا لها، ومن ثم فإن الترخيص بإنشاء تلك الفروع إنما هو أمر متروك تقديره للجهة الإدارية حسبما يتراءى لها وفق مقتضيات الصالح العام ومدى حاجة السوق لإنشاء تلك الفروع واستيعابه للنشاط الذي تقوم به، وذلك أنه إذا كان الترخيص بالتعامل بالنقد الأجنبي للجهات غير المصرفية أمرا جوازيا للجهة الإدارية فإنه مما لا ريب فيه أن الترخيص بإنشاء فروع لتلك الجهات غير المصرفية يخضع هو الآخر لتقدير الجهة الإدارية ولذات الاعتبار المذكور، وأنه فيما يتعلق بنقل فروع الشركة المرخص لها التعامل في مجال النقد الإجنبي فإن ذلك يتم بمقتضى السلطة التقديرية لجهة الإدارة ولذات الاعتبار المشار إليه وبحسبان أن نقل الفرع من مكان إلى آخر لا يعدو أن يكون في حقيقته إنشاء لفرع جديد بالشركة والذي تترخص فيه الإدارة بسلطتها التقديرية ولا يحد من هذه السلطة سوى إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بحسبانه القيد العام الذي يقيد جهة الإدارة عند ممارستها لسلطتها التقديرية.
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى - أن الشركة المدعية قد تقدمت بطلب إلى الجهة الإدارية لنقل مقرها إلى 75 ش محي الدين أبو العز - بالمهندسين واتخذت إجراءات نقل المقر بالسجل التجاري، وأن الشركة تقدمت إلى الجهة المختصة بطلب في 30/9/2001 أشارت فيه إلى أنها ستغلق مقرها الكائن 50 ش مصدق / الدقي - وقد رفضت الجهة الإدارية الموافقة على نقل المقر الرئيسي للشركة على سند من القول عدم الموافقة على أن إنشاء شركات صرافة جديدة أو فروع أو نقل أو تعديل في انتظار قانون البنوك - وقد رأى البنك المركزي - في ضوء كتابه المؤرخ 10/4/2002 والمرفق بحافظة مستندات البنك بجلسة 7/5/2002 مخاطبة رئيس مجلس الوزراء بشأن السماح بإمكانية نقل المراكز الرئيسية والفروع داخل المدينة الواحدة.
ومن حيث إنه ولئن كان للجهة الإدارية السلطة التقديرية في الموافقة على نقل مقار الشركات وفروعها - قد يجد مبررا له في حالات النقل بين المحافظات باعتبار أنه قد يمثل نهجا إداريا للمحافظة على سوق النقد الأجنبي خدمة للهدف التشريعي من نشاط شركات الصرافة - فإن هذا السبب لا يقوم على عمد من الواقع إذا كان النقل للمقر الرئيسي أو الفروع داخل المدينة الواحدة، وهو الأمر الذي يمثل من جانب الجهة رفض الموافقة عليه إساءة لاستعمال السلطة تصم القرار الإدارى بعدم المشروعية وهو ما استبان بجلاء من الرأي الفني الذي أبداه البنك المركزي - والوارد برد الإدارة العامة للرقابة على النقد الأجنبي.
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر مخالفا للقانون، ويضحى طلب الحكم بإلغائه قائما على سند من الواقع والقانون 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها، عملا بحكم المادة 184 مرافعات
فـــــــــلهــــذه الأسبــــــــاب
************
حكمت المحكمة:
*************
بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.
سكــــــرتير المحكمـــة رئيــــس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الــــــوقائـــــــــــــع:
*****************
وتخلص - في أن المدعى بصفته - أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة في 4/3/2002 و طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ و إلغاء القرار السلبي من المدعى عليهما والمتضمن عدم التصريح بنقل المقر الرئيسي للشركة من 50 ش مصدق / الدقي/الجيزة إلى 75 ش محي الدين أبو العز - مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وذكر المدعي بصفته - شرحا للدعوى: أن الشركة المدعية قد تأسست في 3/11/1991 لمزاولة أعمال الصرافة من خلال مركزها الرئيسي الكائن 50 ش مصدق/ الدقي/الجيزة وإذ رغبت الشركة في نقل مقرها إلى 75 ش محي الدين أبو العز - / المهندسين، وتقدمت الشركة بطلب إلى وزارة الاقتصاد وطلب مماثل إلى البنك المركزي وبعد قيام الشركة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية وتجهيز المقر الجديد ولم يصدر قرار من المدعى عليه الأول بصفته يقضى بممارسة الشركة نشاطها بالمقر الجديد.
ونعى المدعى على القرار صدوره مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون 0
وخلص المدعى بصفته إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها في صدر الوقائع 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على النحو المبين بمحاضرجلساتها حيث قدم المدعى حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها - كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على أغلفتها كما قدم مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى بصفته المصروفات، وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة، والتي أعدت تقريرا بالرأى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع برفضها مع إلزام المدعى بالمصروفات.
وبجلسة 14/10/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 16/12/2003 مع التصريح بالإطلاع والمستندات خلال ثلاثة أسابيع.
وخلال الأجل - أودعت الجهة المدعى عليها مذكرة بدفاع طلبت ختامها الحكم أصليا - بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى واحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام المدعى في أي من الحالتين بالمصروفات 0
وقد قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به