⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44 لسنة 21 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2005-12-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وتهاني محمد جبالي. وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 6351 لسنة 1997 مدنى كلى الإسكندرية أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، بطلب الحكم بعدم الاعتداد بتعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات المؤرخة 21/10/1995 بفرض وحساب ضريبة مبيعات على نشاط التخزين والتبريد الذى تمارسه الشركة، فى حين أن هذا النشاط غير خاضع للضريبة. وإذ قضت المحكمة المذكورة برفض الدعوى، فقد طعن المدعى بصفته على هذا الحكم بالاستئناف رقم 632 لسنة 1954 أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية المادتين الثالثة والرابعة من القانون رقم 11 لسنة 1991 وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى قدرت فيها تلك المحكمة جديته، وذلك عملا بنص البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، إذ كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذى أبداه المدعى أمام محكمة الموضوع قد انصب على نص المادتين 3 و4 من القانون رقم 11 لسنة 1991، الذى اقتصر عليه التصريح بإقامة الدعوى الدستورية، إلا أن الطلبات الختامية فى صحيفة الدعوى الدستورية قد تضمنت بالاضافة إلى الطعن بعدم الدستورية على نص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 طعناً على نص المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997، والتى لم يشملها الدفع بعدم الدستورية والتصريح برفع الدعوى، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بنص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه دون غيره، بما مؤاده انتفاء اتصال الدعوى – فى شقها الخاص بالطعن على نص المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 – بهذه المحكمة اتصالا مطابقا للأوضاع التى رسمها قانونها. الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها. وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة – قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 – على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1)، (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمنا النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى؛ ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى، وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نطاق الدعوى الماثلة – كما سلف البيان- ينحصر فى نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه، والذى ألغى كذلك ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، ومن ثم، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين والقرارات الصادرة تطبيقا له قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى، وبذلك تغدو المصلحة فى الطعن عليها منتفية مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى بصفته المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات, ونص المادة الثالثة من القانون رقم (2) لسنة 1997 المعدل لقانون ضريبة المبيعات وسقوط باقي مواده, وبمصادرة الكفالة, وألزمت المدعي بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن نطاق الدعوى الدستورية التي أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة الموضوع, وفى الحدود التي قدرت فيها تلك المحكمة جديته, وذلك عملاً بنص البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979, إذ كان ذلك, وكان الدفع بعدم الدستورية التي أبداه المدعي أمام محكمة الموضوع قد انصب على نص المادتين 3, 4 من القانون رقم 11 لسنة 1991, الذي اقتصر عليه التصريح بإقامة الدعوى الدستورية, إلا أن الطلبات الختامية في صحيفة الدعوى الدستورية قد تضمنت بالإضافة إلى الطعن بعدم الدستورية على نص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 طعناً على نص المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997, والتي لم يشملها الدفع بعدم الدستورية والتصريح برفع الدعوى, ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بنص المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه دون غيره, بما مؤداه انتفاء اتصال الدعوى - في شقها الخاص بالطعن على نص المادة الثالثة من القانون رقم 2 لسنة 1997 - بهذه المحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع التي رسمها قانونها. الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وحيث أن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991, كان ينص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 - على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة, وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر, وكذا تعديل الجدولين رقمي (1) و (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات, ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص في المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما, وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها, كما نص في المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين. وحيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي, ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به, وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه, فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه, أو كان النص المذكور قد الغي بأثر رجعي, وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره, دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة, إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وحيث أنه متى كان ما تقدم, وكان نطاق الدعوى الماثلة - كما سلف البيان - ينحصر في نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه, وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه, والذي ألغي كذلك ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها, ومن ثم, فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن يكون النص الطعين والقرارات الصادرة تطبيقاً له قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم الغؤها بأثر رجعي, وبذلك تغدو المصلحة في الطعن عليها منتفية مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فقرة رقم -1
بتاريخ الثامن من مارس 1999, أودع المدعي بصفته صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة على المبيعات, ونص المادة الثالثة من القانون رقم (2) لسنة 1997 المعدل لقانون ضريبة المبيعات وسقوط باقي مواده. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.