⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18 لسنة 15 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2005-12-11

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي............................رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف وسعيد مرعي عمرو. وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم.....................رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن........................أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الثاني كان قد أقام على المدعى الدعوى رقم 12124 لسنة 1989 مدنى كلى الجيزة طالباً الحكم بإلزام الشركة بأداء مبلغ 5442.863 جنيهاً مصرياً قيمة فوائد التأخير المقررة عن مبلغ 2041144.852 جنيهاً مصرياً قيمة ضريبة الاستهلاك المستحقة عن نشاط الشركة خلال الفترة من 20/7/1985 وحتى 30/7/1985 بالإضافة إلى مبلغ 51220.649 جنيهاً مصرياً وفوائده التأخيرية عن ذات الفترة الزمنية. وبجلسة 4/11/1992 دفع الحاضر عن المدعى عليه بعدم دستورية البند (6) من الجدول المرفق بقانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، فقد صرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط قبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية مؤثراً في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الملتزم بالضريبة دون أن يكون متحملاً بعبئها تقوم له مصلحة فى الطعن بعدم دستورية النص الفارض للضريبة، ذلك أن الحكم بعدم دستورية ذلك النص، يعني امتناع تحصيل الضريبة التي فرضها وانهدام الأساس القانونى الذى تقوم عليه، خاصة وأن الضيبة في مثل هذه الحالة تعتبر جزءاً من عناصر تكلفة السلعة المحملة بها بما يؤدى إلى زيادة التكلفة ويؤثر بالضرورة في فرص تسويق السلعة، التي تتحكم فيها قوانين عرض هذه السلعة في الأسواق المحلية والدولية وطلبها. ومن ثم تتوفر للشركة المدعية مصلحة مباشرة فى الدعوى الراهنة. وحيث إن "نص البند (6) قد جاء كما يلي: الضريبة على المنتج المحلى الوحدة فئة الضريبة سكر بنجر "سوندر" وسكر قصب جامدين وأنواع سكر أخرى جامدة، وسوائل سكرية كثيفة لا تحتوى على مواد معطرة أو ملونة إضافية مليم جنيه (أ) منصرف بالبطاقة التميوينة الطن القائم 600 43 (ب) السكر الحر 1- سكر ناعم الطن القائم 680 55 2- سكر ماكينة الطن القائم 600 57 3- سكر أقماع الطن القائم 600 58 4- غيره الطن القائم 600 58" وحيث إن الشركة المدعية تنعى على النص المطعون عليه سالف البيان إنه فرض ضريبة عامة على تداول السكر حاسباً قيمتها عن الطن القائم فأدخل في حسابها وزن العبوات التي تختلف فيما بينها مما يجعل وعاء الضريبة الحقيقى يختلف من حالة إلى أخرى وغير محدد على أكمل وجه فضلاً عن إنه لا يحقق المساواة بين المكلفين بالضريبة تبعاً لاختلاف وزن العبوات مما يجعله مخالفاً لأحكام المواد 38، 40، 119 من الدستور. وحيث إن هذا النعى سديد في جوهره، ذلك أن المقرر أن الضوابط التى يفرضها الدستور على السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان تقيدهما بأحكامه، هي ضوابط آمرة لا تبديل فيها ولا مهرب منها، وليس لأي جهة أو سلطة بالتالى أن تبغى عنها حولاً، أو أن تقتنصها من أطرافها، أو أن تجعل لها عوجاً، أو أن تتحلل من بأسها أبداً، إذ هي باقية دوماً، نافذة أبداً، لتفرض بزواجرها ونواهيها- كلمة الدستور على المخاطبين بها، فلا ينسلخون منها، ولتكون قواعده مآباً لكل سلطة، وضابطاً لحركتها، ومتكئاً لأعمالها وتصرفاتها على اختلافها، ومرتفقاً لتوجهاتها، وكان لكل ضريبة وعاء يتمثل في المال الذي تفرض عليه. وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحديد دين الضريبة يفترض التوصل إلى تقدير حقيقى لقيمة المال الخاضع لها: باعتبار أن ذلك يعد شرطاً لازماً لعدالة الضريبة، ولصون مصلحة كل من الممول والخزانة العامة، وإذ كان ذلك، فقد تعين أن يكون وعاء الضريبة منحصراً في المال المحمل بعبئها، ومحققاً ومحدداً على أسس واقعية يكون ممكناً معه الوقوف على حقيقته على أكمل وجه، ولا يكون الوعاء محققاً إلا إذا كان ثابتاً بعيداً عن شبهة الاحتمال أو الترخص، ذلك أن مقدار الضريبة أو مبلغها أو دينها، إنما يتحدد مرتبطاً بوعائها وباعتباره منسوباً إليه، ومحمولاً عليه، وفق الشروط التي يقدر المشرع معها واقعية الضريبة وعدالتها بما لا مخالفة فيه للدستور، وبغير ذلك لا يكون لتحديد وعاء الضريبة من معنى، ذلك أن وعاء الضريبة هو مادتها، والغاية من تقرير الضريبة هو أن يكون هذا الوعاء مصرفها، فإذا حدد المشرع وعاء الضريبة على طن السكر قائماً أي شاملاً وزن العبوة التي يوضع فيها وليس على الوزن الصافى رغم اختلاف وزن كل عبوة عن الأخرى في الغالب الأعم فإن وعاء الضريبة يضحى غير محدد يتسع لغير مادتها، وبالتالى فإن فرض الضريبة – وفقاً للنص الطعين – لا يقوم على أسس موضوعية محددة ، فضلاً عن أنه يخالف مبدأ المساواة إذا فرق بين المكلفين بالضريبة عن السكر – وهو الوعاء الحقيقى لها – تبعاً لاختلاف أوزان عبواته إذ يتحمل أصحاب العبوات الأثقل وزناً بعبء ضريبى أكبر من أصحاب العبوات الأخف وزناً. متى كان ذلك، فإن نص البند المطعن فيه يكون مخالفاً لأحكام المواد 38، 40، 119 من الدستور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (6) من الجدول المرفق بقانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981. وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (6) من الجدول المرفق بقانون الضريبة على الاستهلاك الصادر بالقانون رقم 133 لسنة 1981, وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط قبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية, وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية مؤثراً في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الملتزم بالضريبة دون أن يكون متحملاً بعبئها تقوم له مصلحة في الطعن بعدم دستورية النص الفارض للضريبة, ذلك بأن الحكم بعدم دستورية ذلك النص, يعنى امتناع تحصيل الضريبة التي فرضها وانهدام الأساس القانوني التي تقوم عليه, خاصة وأن الضريبة في مثل هذه الحالة تعتبر جزءاً من عناصر تكلفة السلعة المحملة بها بما يؤدى إلى زيادة في التكلفة ويؤثر بالضرورة في فرص تسويق السلعة في الأسواق المحلية والدولية وطلبها, ومن ثم تتوفر للشركة المدعية مصلحة مباشرة في الدعوى الراهنة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن الضوابط التي يفرضها الدستور على السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان تقيدهما بأحكامه, هي ضوابط آمرة لا تبديل فيها ولا مهرب منها, وليس لأي جهة أو سلطة بالتالي أن تبغي عنها حولاً, أو أن تقتنصها من أطرافها, أو أن تجعل لها عوجاً, أو أن تتحلل من بأسها أبداً, إذ هي باقية دوما, نافذة أبداً, لتفرض - بزواجرها ونواهيها - كلمة الدستور على المخاطبين بها, فلا ينسلخون منها, ولتكون قواعده مآباً لكل سلطة, وضابطاً لحركتها, يتمثل في المال الذي تفرض عليه, وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تحديد دين الضريبة يفترض التوصل إلى تقدير حقيقي لقيمة المال الخاضع لها, باعتبار أن ذلك يعد شرطاً لازماً لعدالة الضريبة, ولصون مصلحة كل من الممول والخزانة العامة. وإذ كان ذلك, فقد تعين أن يكون وعاء الضريبة متحصراً في المال المحمل بعبئها, محققاً ومحدداً على أسس واقعية يكون ممكناً معه الوقوف على حقيقته على أكمل وجه, ولا يكون الوعاء محققاً إلا إذا كان ثابتاً بعيداً عن شبهة الاحتمال أو الترخص, ذلك أن مقدار الضريبة أو مبلغها أو دينها, إنما يتحدد مرتبطاً بوعائها وباعتباره منسوباً إليه, ومحمولاً عليه, وفق الشروط التي يقدر المشرع معها واقعية الضريبة وعدالتها بما لا مخالفة فيه للدستور, وبغير ذلك لا يكون لتحديد وعاء الضريبة من معنى, ذلك أن وعاء الضريبة هو مادتها, والغاية من تقرير الضريبة هو أن يكون هذا الوعاء مصرفها. فإذا حدد المشرع وعاء الضريبة على طن السكر قائماً أي شاملاً وزن العبوة التي يوضع فيها وليس على الوزن الصافي رغم اختلاف وزن كل عبوة عن الأخرى في الغالب الأعم فإن وعاء الضريبة يضحى غير محدد يتسع لغير مادتها, وبالتالي فإن فرض الضريبة - وفقاً للنص الطعين - لا يقوم على أسس موضوعية محددة, فضلاً عن أنه يخالف مبدأ المساواة إذ فرق بين المكلفين بالضريبة عن السكر - وهو الوعاء الحقيقي لها - تبعاً لاختلاف أوزان عبواته إذ يتحمل أصحاب العبوات الأثقل وزناً بعبء ضريبي أكبر من أصحاب العبوات الأخف وزناً, متى كان ذلك. فإن نص البند المطعون فيه يكون مخالفاً لأحكام المواد 38, 40, 119 من الدستور.
فقرة رقم -1
بتاريخ العشرين من ابريل سنة 1993 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة, طالباً الحكم بعدم دستورية البند السادس من الجدول الملحق بالقانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار ضريبة الاستهلاك. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى. وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة, وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.