الطعن رقم 3896 لسنة 65 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-2-22
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة.
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد .......................... نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / على محمد على -حسين السيد متولى- الدكتور / خالد أحمد عبد الحميد -ومحمد حسن العبادى -نواب رئيس المحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة / ماجد عقداوى
والسيد امين السر / عاطف احمد القطامى
فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة فى يوم الثلاثاء 13 من محرم سنة 1426 هـ الموافق من فبراير سنة 2005 م
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر الدكتور / خالد عبد الحميد نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى ان الشركة اقامت الدعوى رقم 1884 لسنة 1992 مدنى شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 11, 243240 جنيهاً ورد مبلغ 20, 44748 جنيها تم دفعه بغير حق مع الفوائد القانونية وتعويض تكميلى يعادل اعلى سعر فائدة معلن بالبنك المركزى عن المبلغ المطالب برده .وقالت بياناً لذلك انها قامت باستيراد معدات لاستخدامها فى تشغيل مصنعها أخضعتها مصلحة الجمارك عند الافراج عنها للضريبة العامة على المبيعات بفئة 10% فى حين أن قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991لا يطبق على السلع الرأسمالية لعدم تحقق الواقعة المنشئة لهذه الضريبة وهى بيع السلعة أذ انها تستخدم كأصول ثابتة القيام بعملية التصنيع كما ان استيرادها ليس بغرض الانجاز فلا يعد المستورد لها مكلفاً بموجب احكام هذا القانون ومن ثم لا تستحق عليها الضريبة ويحق لها استرداد ما دفعته منها فأقامت دعواها . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 26 من مايو سننة 1994 برفض الدعوى . إستانفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 13964 لسنة 111 ق القاهرة وبتاريخ الاول من فبراير سنة 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الرأى برفض الطعن . واذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها . وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، اذ ايد الحكم المستأنف فى قضائه برفض دعواها ببراءة ذمتها من الضريبة على المبيعات المفروضة على السلع الرأسمالية التى استوردتها ورد ما تم تحصيله منها على سند من ان السلع المستوردة تخضع جميعها للضريبة العامة على المبيعات ولو كان استيرادها بغير غرض الاتجار الا اذا نص المشرع على اعفائها ولم يرد نص باعفاء السلع الرأسمالية من هذه الضريبة ،وان الضريبة تستحق بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية دون تفرقة بين السلع المستوردة بغرض الاتجار والمستوردة كأصول رأسمالية . فى حين ان قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 عرف المستورد المكلف باداء هذه الضريبة بانه كل شخص طبيعى او معنوى يقوم باستيراد سلع صناعية او خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مما مفاده ان السلع التى تستورد لغير غرض الاتجار لا يلتزم المستورد باداء الضريبة عنها ويؤدى فرض الضريبة على السلع الرأسمالية الى الازدواج الضريبى ، اذ تزيد قيمة الآلة بمقدار عبء الضريبة مما يؤدى الى زيادة عناصر تكلفة السلع التى ينتجها المستورد الصناعى والتى تخضع بعد ذلك للضريبة مرة اخرى ، ولا تعد واقعة الافراج عن البضاعة دليلا على استحقاق الضريبة وانما هى واقعة اجرائية لتحصيل الضريبة وفقاً للإجراءات الجمركية بالنسبة للسلع المستوردة بغرض الاتجار فقط وهو ما يعيب الحكم ويستوجب وحيث ان هذا النعى فى اساسه سديد ذلك انه من المقرر وفقاً للمادة 119 من الدستور ان إنشاء الضرائب العامة وتعديلها او إلغاؤها لا يكون الا بقانون وانه مدى تضمن القانون من الفاظ وعبارات تفصح عن مقصوده بغرض رفع اللبس والغموض فإنه يتعين عند تفسير نصوصه مراعاة التناسق فيما بينها على نحو يوجب ان لا يفسر نص بمعزل عن آخر . وكان النص فى المادة الاولى من الباب الاول المتعلق بالاحكام التمهيدية للقانون رقم 11 لسنة 1991 الخاص بالضريبة العامة على المبيعات على انه " يقصد فى تطبيق احكام هذا القانون بالالفاظ والعبارات والتعريفات الموضحة قرين كل منها .... المكلف : الشخص الطبيعى او المعنوى المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجاً صناعياً أو .... وكذلك كل مستورد لسلعة ... بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاته . السلعة : كل منتج صناعى سواء كان محلياً أو مستورداً ... البيع : هو انتقال ملكية السلعة او اداء الخدمة من البائع ولو كان مستورداً الى المشترى .... المستورد : كل شخص طبيعى او معنوى يقوم باستيراد سلع صناعية او خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار " والنص فى الفقرة الاولى من المادة الثانية منه على ان " تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة الا ما استثنى بنص خاص " يدل على ان مناط خضوع ما يستورد من سلع صناعية من الخارج فى صورة آلات او معدات أو اجزاء منها لقانون الضريبة على المبيعات – وعدا ما تستثنى منها بنص خاص – ان تكون بغرض الاتجار فاذا ما تغاير الغرض فلا تخضع لهذه الضريبة ،وذلك وفقاً لظاهر تعريف المشرع لكل من المكلف والمستورد والمبيع والسلعة وما جاء فى مواده من احكام تتعلق بكل منها وهو ما اكدته احكام اللائحة التنفيذية وقرارات وزير المالية الصادرة نفاذا لاحكام هذا القانون – والتى لا تتغاير احكامها بالنسبة للسلع المستوردة فى اى من تلك الصوراو المستورد سواء قبل سريان المرحلتين الثانية والثالثة بالقانون رقم 17 لسنة 2001 او بعده – فقد جاء بقرار وزير المالية رقم 116 لسنة 1991 الذى سرت احكامه فى تاريخ نفاذ قانون الضريبة على المبيعات فى الثالث من مايو سنة 1991 ضمن المكلفين بالتسجيل وما يتعين اتخاذه من اجراءات كل مستورد لسلعة صناعية او خدمة من الخارج بغرض الاتجار خاضعة للضريبة مهما بلغت . قيمة معاملاته وما عرفته المادة الاولى من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنه 1991 للبيع الاول للمستورد بانه " بيع المستورد الى اخرين سلعا مستوردة سبق له سداد ضريبة المبيعات عليها عند الافراج الجمركى " وما تناولته المادة الرابعة منها فى البند 2/ب من بيان الوقائع التى تستحق الضريبة على المكلفين عند تحققها وهى " بيع السلعة المستورده بمعرفة المستورد لها فى السوق المحلى " تلك العبارة التى كررتها ذات المادة فى البند 2/أ من اللائحة التى اصدرها وزير المالية تحت رقم 749 لسنة 2001 وما جاء بالمادة الرابعة بند 2 منها على انه " مع عدم الاخلال باحكام الخصم المنصوص عليها فى المادة 23 من القانون تستحق الضريبة على مبيعات المكلفين بتحقق احدى الوقائع الاتية : أ- بيع السلعة المصنعة المحلية او المستوردة فى السوق المحلى ........" والتى لا يتصور تطبيق احكام هذه المادة الا بالنسبة لسلعة مستوردة بغرض الاتجار ، وهو ما يؤكد ان السلع التى يستوردها المستورد وتخضع للضريبة العامة على المبيعات والتى قد تكون فى صورة الات او معدات او اجزاء منها يتعين ان تكون بغرض الاتجار . ويتفق كذلك مع ما جاء بالمادة 13 من هذا القانون فى خصوص ما اوجبته من اضافة قيمة الضريبة الى سعر السلع – المحلية او المستوردة – عند بيعها وما قررته المادة 23 منه من احقية المسجل – المستورد المكلف – فى خصم ما سبق تحميله من ضريبة المبيعات على مدخلاته من الضريبة المستحقة على قيمة مبيعاته والتى ابانتها المادة 17 من اللائحة سالفة الذكر فى البند ثانيا / 2 بانه " ما سبق سداده من ضريبة على السلع المستوردة " تلك الاضافة وذلك الخصم الذى لا يتحقق الا بالنسبة لسلع صناعية مستورده من الخارج بقصد الاتجار ، ولو كانت الات او معدات او اجزاء منها وهو الغرض الذى كان من شان عدم تحققه بالنسبة للمعدات – ومنها المستورده من الخارج – اللازمة لاغراض الدفاع والامن القومى ان اعفتها المادة 29 من ذلك القانون من الضريبة على المبيعات على الرغم من ان ايراد هذه المادة لكلمة " المعدات " يعد تزيدا من المشرع ما كان فى حاجة له باعتبار ان المعدة المستورده لغير غرض الاتجار غير خاضعة للضريبة العامة على المبيعات ويتفق فى النهاية مع المعنى اللغوى للسلعة وهو " كل ما يتجر به من بضاعة " هذا من جهة ومن جهة اخرى فان ما اوردته المادة السادسة من هذا القانون من ايراد لعبارة " السلع المستورده " فى الفقرتين الثالثة والرابعة منها فى صيغه عامة مطلقة على نحو يدل على شمولها كافة انواعها ومنها السلع الراسمالية واعتبار استخدام مستوردها لها فى مصنعه من قبيل استفادته منها فى اغراض خاصة تدخل فى مفهوم البيع المنشئ لواقعه استحقاق هذه الضريبة الوارد فى الفقرة الثانية من هذه المادة ينطوى على خلط بين حكمين مغايرين اتت بهما اولهما يتعلق بواقعة بيع سلع محلية على النحو المبين بالفقرتين الاولى والثانية وثانيهما يتناول السلع المستورده فى الفقرتين الثالثة والرابعة بلا رابط بينهما – هذا الى ان وصف " السلع المستورده " وفقا للمفهوم الاصطلاحى او اللفظى انما يعنى ما يرد منها بقصد الاتجار على نحو ما سلف بيانه ، وان اللائحة التنفيذية استجابة لما قررته لجنة الخطة والموازنه بمجلس الشعب عند نظر مشروع هذا القانون من وجوب ان تتضمن هذه اللائحة بيانا لعبارة " اغراض خاصة وشخصية " الواردة فى ذلك المادة فقد عرضت لها فى البند الثالث من المادة الرابعة واستبعدت من نطاقها انتقال السلعة المصنعة من مرحلة انتاج الى مرحلة انتاج اخرى بين خطوط الانتاج داخل المصنع وخارجه وكذا انتقالها من اماكن التصنيع او المخازن التجارية الى منافذ التوزيع المملوكة لذات المسجل ،بما ينبنى عليه ان نطاق استحقاق الضريبة على السلع الوارد ذكرها فى الفقرتين الاولى والثانية من تلك المادة انما يتعلق بمفهوم محدد لسلع معينة هى السلع المصنعة المحلية التى يتم بيعها فى السوق المحلى والتى يتحقق بشانها وبالضرورة غرض الاتجار ، وهو ما لا يتفق على وجه القطع مع استيراد معدة او اله بغير غرض الاتجار وانما بقصد انشاء مصنع او تطويره او زيادة قدرات انتاجه ، وعلى ذلك فان اطلاق المصلحة المطعون ضدها عبارة " السلع الراسمالية " على الالات والمعدات التى يستوردها شخص بغرض انتاج سلعة خاضعة للضريبة وليس بغرض الاتجار – حتى يتسنى لها اخضاعها لضريبة المبيعات – من شانه ان يتناقض مع مفهوم هذه الضريبة باعتبارها ضريبة غير مباشرة على المبيعات يتحمل عبئها النهائى مستهلك السلعة ، ويغاير بنيان هذه الضريبة من اساسه القائم على ان الواقعة المنشئة لها وانما تتكرر بتعدد الوقائع التى تنشا عنها ، ويؤدى الى اخضاع هذه الالات والمعدات الى عبء تراكمى بعدم السماح بالخصم الفورى والكامل لهذه الضريبة وما يتبع ذلك من اثار ومنها تعذر الاهتداء على وجه عادل لعلاج كيفية خصم الضريبة السابق تحميلها على هذه الالات والمعدات من اجمالى الضريبة المستحقة على المبيعات او اطلاق يد مصلحة الضرائب على المبيعات فى الانفراد بتقديره وهو ما قد يثير العديد من المشاكل بينها وبين المكلفين بتحصيل هذه الضريبة ويستتبع استحالة حسمها فى اجال قريبة على نحو يؤثر بالضرورة على تحقيق الغاية من فرضها ، وعلى ذلك فانه وان كان يمكن قبول وصف السلع على الالات والمعدات او اجزاء منها التى يستوردها الشخص الطبيعى او المعنوى بغرض الاتجار – على نحو ما سبق بيانه – الا انه لا يمكن القول باطلاق هذا الوصف على هذه الالات والمعدات متى كان الغرض من استيرادها تشغيل مصنع المستورد او توسيع مشروعاته الانتاجية وتطويرها باستخدام الاساليب الحديثة والاخذ بالتطورات التكنولوجية – بما يحقق له ميزة تنافسية – وفقا للنشاط المرخص به لمستوردها باعتبار انها لا تعد وفقا لهذا الغرض سلعة بالمفهوم الصحيح الذى عناه المشرع بشان الضريبة العامة على المبيعات واخضاعها لها ، ويتفق مع وصفها الوارد فى المادة 29 منه التى اعفت المعدات المستورده لاغراض الدفاع والامن القومى من هذه الضريبة وبالضرورة من اعتبارها سلعة وكذا ما جاء من وصف لها فى المادة 27 بند /3 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 بانها " الالات والمعدات " وما اطلقته عليها المادة 20 منه من وصف لها بانها " اصول راسمالية انتاجية " والذى يشكل هذا القانون مع باقى التشريعات الضريبية منظومة واحدة متناسقة ومتناغمة لا تنافر او تعارض بينها ويزكى هذا الراى ما فطن اليه بحق المشروع المقدم من وزير المالية بتعديل بعض احكام الضريبة العامة على المبيعات – الذى وافق عليه مجلس الشورى – باضافة مادة تحمل رقم 23 مكررا عرفتها بانها " الالات والمعدات التى تستخدم فى انتاج سلعة خاضعة للضريبة " اى ليست المعدة ذاتها التى تخضع للضريبة ، وعلى ذلك فلا يخضع للضريبة العامة على المبيعات استيراد شخص طبيعى او معنوى لالات او معدات او اجزاء منها لتشغيل مصنعة وفقا للغرض المرخص له به بقصد انتاج سلعة خاضعة لتلك الضريبة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وايد الحكم الابتدائى فيما خلص اليه من ان هذه الالات والمعدات التى استوردها الطاعن بصفته لاستخدامها فى تشغيل مصنعه تخضع للضريبة العامة على المبيعات فانه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقة حجية عن بحث حقيقة الغرض من استيراد السلع والالات موضوع الدعوى وما استخدم منها فيه تمهيدا لاعمال حكمه على طلبات الطاعن الموضوعية فى الدعوى بما يوجب نقضة .
لذلك نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، والزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ومبلغ مائتى جنية مقابل اتعاب المحاماة ، واحالت القضية الى محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجددا من هيئة اخرى . امين السر
📌 المبدأ / الفقرة (1)
(1-5) النص في المادة الأولى من الباب الأول المتعلق بالأحكام التمهيدية للقانون رقم 11 لسنة 1991 الخاص بالضريبة العامة على المبيعات على أنه " يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها......... المكلف: " الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجاً صناعياً أو ...... وكذلك كل مستورد لسلعة......... بغرض الاتجار مهما كان حجم معاملاته ". السلعة: " كل منتج صناعي سواء كان محلياً أو مستورداً "........... البيع: " هو انتقال ملكية السلعة أو أداء الخدمة من البائع ولو كان مستورداً إلى المشترى. المستورد: " كل شخص طبيعي أو معنوي يقوم باستيراد سلع صناعية أو خدمات من الخارج خاضعة للضريبة بغرض الاتجار " " والنص في الفقرة الأولى من المادة الثانية منه على أن " تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثني بنص خاص " يدل على أن مناط خضوع ما يستورد من سلع صناعية من الخارج في صورة آلات أو معدات أو أجزاء منها لقانون الضريبة على المبيعات - عدا ما تستثنى منها بنص خاص - أن تكون بغرض الاتجار فإذا ما تغاير الغرض فلا تخضع لهذه الضريبة, وذلك وفقاً لظاهر تعريف المشرع لكل من المكلف والمستورد والمبيع والسلعة وما جاء في مواده من أحكام تتعلق بكل منهما وهو ما أكدته أحكام اللائحة التنفيذية وقرارات وزير المالية الصادرة نفاذاً لأحكام هذا القانون - والتي لا تتغاير أحكامها بالنسبة للسلع المستوردة في أي من تلك الصور أو المستوردة سواء قبل سريان المرحلتين الثانية والثالثة بالقانون رقم 17 لسنة 2001 أو بعده - فقد جاء بقرار وزير المالية رقم 116 لسنة 1991 الذي سرت أحكامه في تاريخ نفاذ قانون الضريبة على المبيعات في الثالث من مايو سنة 1991 ضمن المكلفين بالتسجيل وما يتعين اتخاذه من اجراءاته كل مستورد لسلعة صناعية أو خدمة من الخارج بغرض الاتجار خاضعة للضريبة مهما بلغت قيمة معاملاته وما عرفته المادة الأولى من اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير المالية رقم 161 لسنة 1991 للبيع الأول للمستورد بأنه " بيع المستورد الى آخرين سلعاً مستوردة سبق له سداد ضريبة المبيعات عليها عند الإفراج الجمركي " وما تناولته المادة الرابعة منها في البند 2/ب من بيان للوقائع التي تستحق الضريبة على المكلفين عند تحققها وهي " بيع السلعة المستوردة بمعرفة المستورد لها في السوق المحلى " تلك العبارة التي قررتها ذات المادة في البند 2/أ من اللائحة التي أصدرها وزير المالية 749/2001 وما جاء بالمادة الرابعة بند 2 منها على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام الخصم المنصوص عليها في المادة 23 من القانون تستحق الضريبة على مبيعات المكلفين بتحقق أحدى الوقائع الآتية: أ- بيع السلعة المصنعة المحلية أو المستوردة في السوق المحلي...." والتي لا يتصور تطبيق أحكام هذه المادة إلا بالنسبة لسلعة مستوردة بغرض الاتجار, وهو ما يؤكد أن السلع التي يستوردها المستورد وتخضع للضريبة العامة على المبيعات والتي قد تكون في صورة آلات أو معدات أو أجزاء منها يتعين أن تكون بغرض الاتجار. ويتفق كذلك مع ما جاء بالمادة 13 من هذا القانون في خصوص ما أوجبته من إضافة قيمة الضريبة الى السلع - المحلية أو المستوردة - عند بيعها وما قررته المادة 23 منه من أحقية المسجل - المستورد المكلف - من خصم ما سبق أن تحميله من ضريبة المبيعات على مدخلاته من الضريبة المستحقة على قيمة مبيعاته والتي أبانتها المادة 17 من اللائحة سالفة الذكر في البند ثانياً/2 بأنه " ما سبق سداده من ضريبة على السلع المستوردة تلك الإضافة وذلك الخصم الذي لا يتحقق إلا بالنسبة لسلع صناعية مستوردة من الخارج بقصد الاتجار ولو كانت آلات أو معدات أو أجزاء منها وهو الغرض الذي كان من شأن عدم تحققه بالنسبة للمعدات ومنها المستوردة من الخارج لأغراض الدفاع والأمن القومي أن أعفتها المادة 29 من ذلك القانون من الضريبة على المبيعات على الرغم من أن إيراد هذه المادة لكلمة المعدات يعد تزيداً من المشرع ما كان في حاجة له باعتبار بأن المعدة المستوردة لغير غرض الاتجار غير خاضعة للضريبة العامة على المبيعات ويتفق في النهاية مع المعنى اللغوي للسلعة وهو " كل ما يتجر به من بضاعة " هذا من جهة ومن جهة أخري فإن ما أوردته المادة السادسة من هذا القانون من إيراد لعبارة " السلع المستوردة " في الفقرتين الثالثة والرابعة منها في صيغة عامة مطلقة على نحو يدل على شمولها كافة أنواعها ومنها السلع الرأسمالية واعتبار استخدام مستوردها لها في مصنعه من قبيل استفادته منها في أغراض خاصة تدخل في مفهوم البيع المنشئ لواقعة استحقاق هذه الضريبة الوارد في الفقرة الثانية من هذه المادة وينطوي على خلط بين حكمين مغايرين أتت بهما أولهما يتعلق ببيع سلع محلية على النحو المبين بالفقرتين الأولى والثانية وثانيهما يتناول السلع المستوردة في الفقرتين الثالثة والرابعة بلا رابط بينهما هذا أن إلى وصف السلع المستوردة وفقاً للمفهوم الإصطلاحى أو اللفظي إنما يعنى ما يرد منها بقصد الاتجار على نحو ما سلف بيانه وأن اللائحة التنفيذية استجابة لما قررته لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عند نظر مشروع هذا القانون من وجوب أن تتضمن هذه اللائحة بياناً لعبارة " أغراض خاصة وشخصية " الواردة في تلك المادة فقد عرضت لها في البند ثالثاً من المادة الرابعة لهذا المفهوم واستبعدت منها انتقال السلعة المصنعة من مرحلة إنتاج إلى مرحلة إنتاج أخرى بين خطوط الإنتاج داخل المصنع وخارجه وكذا انتقالها بين أماكن التصنيع أو المخازن التجارية إلى منافذ التوزيع المملوكة لذات المسجل بما ينبى عليه أن نطاق استحقاق الضريبة على السلع الوارد ذكرها في الفقرتين الأولى والثانية من تلك المادة إنما يتعلق بمفهوم محدد لسلع معينة هي السلع المصنعة المحلية التي يتم بيعها في السوق المحلى والتي يتحقق بشأنها وبالضرورة غرض الاتجار, وهو ما لا يتفق على وجه القطع مع استيراد معدة أو آله بغير غرض الاتجار وإنما بقصد إنشاء مصنع أو تطويره أو زيادة قدرات إنتاجه وعلى ذلك فإن إطلاق المصلحة المطعون ضدها عبارة ( السلع الرأسمالية ) على الآلات والمعدات التي يستوردها شخص بغرض إنتاج سلعه خاضعة للضريبة وليس بغرض الاتجار - حتى يتسنى لها إخضاعها لضريبة المبيعات - من شأنه أن يتناقض مع مفهوم هذه الضريبة باعتبارها ضريبة غير مباشرة على المبيعات يتحمل عبئها النهائي مستهلك السلعة, ويغاير بنيان هذه الضريبة من أساسه القائم على أن الواقعة المنشئة لها إنما تتكرر بتعدد الوقائع التي تنشأ عنها, ويؤدى إلى إخضاع هذه الآلات والمعدات إلى عبء تراكمي بعدم السماح بالخصم الفوري والكامل لهذه الضريبة وما يتبع ذلك من آثار ومنها تعذر الاهتداء على وجه عادل لعلاج كيفية خصم الضريبة السابق تحميلها على هذه الآلات والمعدات من إجمالي الضريبة المستحقة على المبيعات أو إطلاق يد مصلحة الضرائب على المبيعات في الانفراد بتقديره وهو ما قد يثير العديد من المشاكل بينها وبين المكلفين بتحصيل هذه الضريبة ويستتبع استحالة حسمها في آجال قريبة على نحو يؤثر بالضرورة على تحقيق الغاية من فرضها, وعلى ذلك فإنه وإن كان يمكن قبول وصف السلع على الآلات والمعدات أو أجزاء منها التي يستوردها الشخص الطبيعي أو المعنوي بغرض الاتجار - على نحو ما سبق بيانه - إلا أنه لا يمكن القول بإطلاق هذا الوصف على هذه الآلات والمعدات متي كان الغرض من استيرادها تشغيل مصنع المستورد أو توسيع مشروعاته الإنتاجية وتطويرها باستخدام الأساليب الحديثة والأخذ بالتطورات التكنولوجية - بما يحقق له ميزة تنافسية - وفقاً للنشاط المرخص به لمستوردها باعتبار أنها لا تعد وفقاً لهذا الغرض سلعة بالمفهوم الصحيح الذي عناه المشرع بشأن الضريبة العامة على المبيعات وأخضعها لها ويتفق مع وصفها الوارد في المادة 29 منه التي أعفت المعدات المستوردة لأغراض الدفاع والأمن القومي من هذه الضريبة وبالضرورة من اعتبارها سلعة - وكذا مع ما جاء من وصف لها في المادة 27 بند/3 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون 187 لسنة 1993 بأنها " الآلات والمعدات " وما أطلقته عليها المادة 20 منه ومن وصف لها بأنها " أصول رأسمالية إنتاجية " والذي يشكل هذا القانون مع باقي التشريعات الضريبية منظومة واحدة متناسقة ومتناغمة لا تنافر أو تعارض بينها ويزكي هذا الرأي ما فطن إليه بحق المشروع المقدم من وزير المالية بتعديل بعض أحكام الضريبة العمة على المبيعات - الذي وافق عليه مجلس الشورى - بإضافة مادة تحمل رقم 23 مكرراً عرفتها بأنها " الآلات والمعدات التي تستخدم في إنتاج سلعة خاضعة للضريبة " أي ليست المعدة ذاتها التي تخضع للضريبة, وعلى ذلك فلا يخضع للضريبة العامة على المبيعات استيراد شخص طبيعي أو معنوي لآلات أو معدات أو أجزاء منها لتشغيل مصنعه وفقاً للغرض المرخص له به بقصد إنتاج سلعة خاضعة لتلك الضريبة.
فقرة رقم -1
بتاريخ 1/4/1995 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 1/2/1995 فى الاستئناف رقم 13960 لسنة 111ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة . وبذات التاريخ اودع الطاعن مذكرة شارحة . وبتاريخ 19/4/1995 اعلن المطعون عليه بصحيفة الطعن . وبتاريخ 27/4/1995 اودع الطاعن عليه مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن . أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه . وفى 14/10/2003عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت انه جدير بالنظر حدد تجلسة لنظره وفيها سمعت الطعن على ما هو مبين بمحضر الجلسة .صمم كل من محامى الطاعن والنيابة العامة على ما جاء بمذكرته ،والمحكمة أرجأت اصدار الحكم الى جلسة اليوم .