الطعن رقم 42 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-8-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات الاعضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض الدفعة الواحدة - تشريع - قانون التأمين الاجتماعي
⚖️ طلبات الأعضاء - الصفة فيها - معاش
⚖️ عضو المحكمة الدستورية العليا - معاملته من حيث المعاش
⚖️ معاش - معاش الاجر الاساسى
⚖️ معاش - معاش الاجر المتغير
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة . حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق تتحصل فى أن المستشار / سامى فرج يوسف عضو المحكمة الدستورية العليا السابق تقدم بهذا الطلب بتاريخ 7/2/2000 الذى انتهى فيه وفقاً لطلباته الختامية إلى طلب الحكم: أولاً: أصلياً: بتسوية معاشه عن أجره الأساسى على أساس آخر مرتب تقاضاه مضروباً فى 1/45 مضروباً فى مدة خدمته ، أو تسوية معاشه وفقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى، وعدم تخفيض المعاش الناجم عن التسوية فى أى من الحالتين بل ويضاف إليه الزيادات المقررة قانوناً وذلك وفقاً لما هو أصلح للطالب، واحتياطياً: بتسوية معاشه عن الأجر الأساسى، باعتبار أن الحد الأقصى للمعاش هو 100% من أجر الاشتراك وليس 80% من هذا الأجر مع إضافة الزيادات المقررة قانوناً لهذا المعاش. ثانياً : أصلياً : بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 31/8/1999 على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه عند بلوغه سن التقاعد دون التقيد بحد أقصى لأجر الاشتراك. واحتياطياً: بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير. ثالثاً: تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات. رابعاً: تسوية تعويض الدفعة الواحدة بحسابها بواقع 15% من الأجر السنوى الأساسى عن كل سنة من السنوات الزائدة على مدة الاشتراك عن 36 سنة. وقال شرحاً لطلبه أنه بلغ سن التقاعد فى 31/8/1999 وصدر قرار السيد رئيس المحكمة الدستورية العليا رقم 39 لسنة 1999 بتسوية معاشه اعتباراً من أول أغسطس 1999 وذلك بعد تدرجه فى مختلف الوظائف القضائية إلى أن وصل إلى نائب رئيس محكمة النقض وعين بالمحكمة الدستورية العليا سنة 1990 وأن إدارة الاستحقاقات والمعاشات بالمحكمة قامت بتسوية معاشه على اعتبار أن مدة خدمته 37 سنة و6 شهور ومرتبه عند إحالته إلى التقاعد كان 890.48 جنيهاً وجملة معاش الأجر الأساسى تبلغ 522.88 جنيهاً تخفض طبقاً لقرار وزيرة التأمينات الاجتماعية إلى 440 جنيهاً وتضاف الزيادات المقررة قانوناً ، وقد أخذ صندوق التأمين الاجتماعى للعاملين بالقطاع الحكومى بهذه التسوية فتظلم إلى السيد رئيس لجنة فض المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعى وأخطر برفض تظلمه فتقدم بطلبه لأنه كان يشغل وظيفة عضو المحكمة الدستورية العليا ويتقاضى المرتب الأساسى المقرر لرئيس محكمة النقض ومشتركاً عن الأجر المتغير اعتباراً من 1/4/1984 واستمر فى هذا الاشتراك حتى تاريخ بلوغه لسن المعاش فى 31/8/1999 وكان مركزه الوظيفى يعادل مركز الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش ويستحق تسوية معاشه عن الأجرين الأساسى والمتغير ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة وفقاً لطلباته سالفة البيان استناداً للمادتين (31) من قانون التأمين الاجتماعى و(70) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وحكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق دستورية عليا بتاريخ 3/3/1990. وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المدعى عليها بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لرفعها على غير ذى صفة باعتبار أن الخزانة العامة هى التى تتحمل فروق حساب المعاشات، فإنه دفع غير صحيح ذلك أن نص المادة (141) من قانون التأمين الاجتماعى يجعل تلك الهيئة هى المختصة بتقدير المعاشات والتعويضات وصرفها لمستحقيها ولا صفة لوزير المالية فى هذا الشأن. وحيث إن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه إعادة تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون أياً كان الأساس الذى يركن إليه الطالب فى طلبه . وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى فإن نصوص المواد (19، 20، 31) من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره والمادة (70) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976 وحكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق فى 3/3/1990 مؤداها أن معاش الأجر الأساسى لنائب رئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ أن يصبح مرتبه هو ذات المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن فى درجته من أعضاء الهيئات القضائية يتعين تسويته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضروباً فى مدة الاشتراك فى التأمين مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءاً ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير مضافاً إليه العلاوات الخاصة ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانونا وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى . وحيث إن المادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تقضى بسريان الأحكام الخاصة بتقاعد مستشارى محكمة النقض على أعضاء المحكمة الدستورية العليا . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل وظيفة عضو المحكمة الدستورية العليا وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على هذا الأساس . وحيث إنه عن طلب تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإن مؤدى نص المادتين (19، 20/7) من قانون التأمين الاجتماعى المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 والفقرة الأولى من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 مؤداه أن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظاماً خاصاً لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم فنص فى المادة (12/7) من القانون رقم 47 لسنة 1984 الذى استحدث معاش الأجور المتغيرة والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987 على عدم سريان الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء فى هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى، وفى تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسى والمتغير معاً وفقاً لها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل له. وإذ نصت المادة (31) المشار إليها على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه " ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملاً بنص هذه المادة وإما على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل له ، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة (20/4) من قانون التأمين الاجتماعى لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984 ولكن يسرى عليه الحد الوارد بذات الفقرة وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير لأن هذا الحد هو السقف الذى يحكم علاقة المؤمن عليه بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى فلا يجوز تجاوزه بأى حال من الأحوال . لما كان ذلك وكان الطالب يشغل وظيفة عضو المحكمة الدستورية العليا وكان مشتركاً عن الأجر المتغير فى 1/4/1984 واستمر مشتركاً عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد فى 31/8/1999 فإنه لذلك ولما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق بتاريخ 3/3/1990 يعتبر فى حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمتغير وهى المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير إما على أساس المتوسط الشهرى لأجور الطالب التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أو على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أيهما أفضل له. وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى قد التزمت هذا النظر عند تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإنه يتعين إلزامها بتسويته على هذا الأساس. وحيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة فإنه وفقاً للبند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 الذى ينص على أن " لا تسرى الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن قواعد حساب المكافأة " فإنه يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة وفقاً للقواعد التى تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعى التى جرى نصها على أن "يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة ويقدر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسى". لما كان ذلك وكانت تسوية معاش عضو المحكمة تتم على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة وذلك على خلاف ما ورد بالمادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطالب على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه. وحيث إنه عن أحقية الطالب فى تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك فى التأمين الزائدة فإنه إزاء خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة للقاضى يتعين الرجوع إلى أحكام المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى باعتباره القانون العام فى هذا الشأن وهى قاعدة عامة واجباً اتباعها غير مقيدة فى نطاق تعويض الدفعة الواحدة بالحكم الخاص بالوزير أو نائب الوزير أو المعاملين معاملتهم بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى ومن ثم يتعين تسوية تعويض الدفعة الواحدة للطالب بنسبة 15% من الأجر السنوى طبقاً للمادة (26) المشار إليها ورفض ما عدا ذلك من الطلبات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : أولاً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من 31/8/1999 على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه على أن يربط بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير ، وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانوناً مع ما يترتب على ذلك من آثار على التفصيل الوارد بأسباب الحكم . ثانياً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 31/8/1999 طبقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه ، أو طبقاً للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية فإن قل عن 50% من هذا الأجر رفع إلى هذا القدر شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل الوارد بأسباب هذا الحكم . ثالثاً : بأحقية الطالب فى تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهرى لأجور الطالب الأساسية خلال السنتين الأخيرتين مضافاً إليها العلاوات الخاصة . رابعاً : بأحقية الطالب فى تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. ____________________________ استدراك: استبدال عبارة " آخر أجر أساسى كان يتقاضاه مضافاً إليه العلاوات الخاصة " بعبارة " المتوسط الشهرى لأجور الطالب الأساسية خلال السنتين الأخيرتين " التى وردت بالمنطوق فى البند ثالثاً
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة (141) من قانون التأمين الاجتماعي يجعل تلك الهيئة هي المختصة بتقدير المعاشات والتعويضات وصرفها لمستحقيها ولا صفة لوزير المالية في هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نصوص المواد ( 19، 31، 20) من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 17 لسنة 1976، وحكم المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق في 3/3/1990، أن معاش الأجر الأساسي لنائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية منذ أن يصبح مرتبه هو ذات المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية يتعين تسويته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها، أو وآخر مرتب على أساس ما كان يتقاضاه، أيهما أصلح له دون التقيد في ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضروبا في مدة الاشتراك في التأمين مضروبا في جزء واحد من خمسة وأربعين جزءا، ويربط المعاش بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير مضافا إليه العلاوات الخاصة ـ ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذي يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ـ وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانونا، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المادة (14) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تقضى بسريان الأحكام الخاصة بتقاعد مستشاري محكمة النقض على أعضاء المحكمة الدستورية العليا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان يشغل وظيفة عضو المحكمة الدستورية العليا وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض، ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادتين (19، 20/7) من قانون التأمين الاجتماعي المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987، والفقرة الأولى من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987، أن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظاما خاصا لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم، فنص في المادة (12/7) من القانون رقم 47 لسنة 1984 الذي استحدث معاش الأجور المتغيرة والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987، على عدم سريان الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، وفى تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معا وفقا لها أو وفقا للقواعد العامة أيهما أفضل له. وإذ نصت المادة (31) المشار إليها على أن "يسوى معاش المؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه" ومن ثم يجب التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر، إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملا بنص هذه المادة، وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل له، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملا بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة، ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة (20/4) من قانون التأمين الاجتماعي، لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984، ولكن يسرى عليه الحد الوارد بذات الفقرة وهو 80% من اجر التسوية، شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير، لأن هذا الحد هو السقف الذي يحكم علاقة المؤمن عليه بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فلا يجوز تجاوزه بأي حال من الأحوال. لما كان ذلك، وكان الطلب يشغل وظيفة عضو المحكمة الدستورية العليا، وكان مشتركا عن الأجر المتغير في 1/4/1984 واستمر مشتركا عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد في 9/10/1999، فإنه لذلك ولما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8 ق بتاريخ 3/3/1990 يعتبر في حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمغير وهي المعاملة المقرر لرئيس محكمة النقض، ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير، إما على أساس المتوسط الشهري لأجور الطالب التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر، أو على أساس آخر أجر متغير يتقاضاه أيهما أفضل له. وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد التزمت هذا النظر عند تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإنه يتعين إلزامها بتسويته على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعي جرى نصها على أن "يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر حساب المكافأة بقدر حساب معاش الأجر الأساسي". لما كان ذلك، وكانت تسوية معاش عضو المحكمة تتم على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة، وذلك على خلاف ما ورد بالمادة (19) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطالب على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة للقاضي، يتعين الرجوع إلى أحكام المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعي باعتباره القانون العام في هذا الشأن وهي قاعدة عامة واجبا إتباعها غير مقيدة في نطاق تعويض الدفعة الواحدة بالحكم الخاص بالوزير أو نائب الوزير أو المعاملين معاملتهم بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، ومن ثم يتعين تسوية تعويض الدفعة الواحدة للطالب بنسبة 15% من الأجر السنوي طبقا للمادة (26) المشار إليها ورفض ماعدا ذلك من طلبات.