الطعن رقم 8 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2001-12-9
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجازة سنوية - رصيد - تعويض
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة فيها
⚖️ اجازة سنوية - الحق فيها - حمايته
⚖️ حق الملكية الخاصة - الحرمان من التعويض - مخالفة دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق تتحصل فيما ذكره الطالب من أنه قد استحق له رصيد عن إجازاته الاعتيادية فى الفترة من تاريخ تعيينه وحتى تاريخ بلوغه سن التقاعد فى 15 سبتمبر سنة 1987، وإذ لم يتم صرف البدل النقدى عن هذا الرصيد إلا عن مدة ثلاثة شهور باعتبارها الحد الأقصى المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983، فقد أقام الطلب الماثل ودفع بعدم دستورية نص الفقرة المشار إليها. وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 المطعون عليها تنص على أن " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى الذى كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته، وذلك بألا يجاوز أجر ثلاثة أشهر ". وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن قضت بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (65) المشار إليها بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991، وكان النص المطعون عليه قبل التعديل هو المطبق على الطالب، فإن مصلحته فى الطعن تكون قائمة لاختلاف النصين وإن اتفقا فى مضمونهما، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى الدستورية يكون على غير أساس، كما أن طلب الرفض بقالة الأثر الفورى للحكم بعدم الدستورية يكون ولا محل له فضلاً عن عدم صحته على ما سيأتى بيانه. وحيث إنه وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن المشرع فى إطار تنظيمه لحق العمل قد تغيا من حماية الحق فى الأجازة السنوية بالشروط التى حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية، ولا يجوز بالتالى أن ينزل عنها ولو كان النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها، إذ هى فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة العمل، فلا يملك أيهما إهدارها كلياً أو جزئياً إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل. ولا أن يدعى العامل أنه بالخيار بين طلبها وتركها وإلا كان التخلى عنها انهاكاً لقواه وتبديداً لطاقاته بما يؤثر على القوة الإنتاجية البشرية وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة ويمس مصالحها. لما كان ذلك وكان المشرع بما نص عليه فى الفقرة الأخيرة التى أضافها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 إلى المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وهو ذات النص بعد التعديل الذى انصب فقط على نطاق الحد الأقصى للبدل النقدى وطريقة حساب الأجر، لم يجز للعامل أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاءً ادخارياً من خلال ترحيل مددها التى تراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر فلم يعطه الحق فى الحصول على ما يساوى أجر هذا الرصيد إلا عن مدة لا تتجاوز ثلاثة شهور وهى مدة قدر أن قصرها يعتبر كافلاً للإجازة السنوية غايتها فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها، إلا أنه وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة لا ينبغى أن يسرى هذا القول على إطلاقه بما مؤداه أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل يد فيها، كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة، إذ كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدى عنها واجباً، تقديراً بأن المدة التى يمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل، فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك. ومن ثم فإن النص المطعون عليه كلاحقه بعد التعديل وقد حرم العامل من حقه الكامل فى التعويض المكافئ للضرر الجابر له، يكون قد جاء مناقضاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة والمكفولة بنص المادتين(32 و34) من الدستور والتى جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام وانصرافها بالتالى إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل. ثانياً: حددت المحكمة جلسة 13/1/2001 لنظر موضوع الطلب. ________________ أصدرت المحكمة بالجلسة ذاتها حكماً آخر يتضمن المبادئ عينها؛ وهو الحكم الصادر فى القضية رقم 9 لسنة 22 قضائية "طلبات أعضاء"
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 بعد تعديلها بالقانون رقم 219 لسنة 1991، وكان النص المطعون عليه ـ قبل التعديل ـ هو المطبق على الطالب، فإن مصلحته في الطعن تكون قائمة لاختلاف النصين وإن اتفقا في مضمونهما، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى الدستورية يكون على غير أساس، كما أن طلب الرفض بقالة الأثر الفوري للحكم بعدم الدستورية يكون ولا محل له فضلا عن عدم صحته على ما سيأتي بيانه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن المشرع في إطار تنظيمه لحق العمل قد تغيا من حماية الحق في الأجازة السنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية، ولا يجوز بالتالي أن ينزل عنها ولو كان النزول ضمنيا بالامتناع عن طلبها، إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة العمل، فلا يملك أيهما إهدارا كليا أو جزئيا إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل. ولا أن يدعي العامل أنه بالخيار بين طلباتها وتركها وإلا كان التخلي عنها إنهاكا لقواه وتبديدا لطاقته بما يؤثر على القوة الإنتاجية البشرية وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة ويمس مصالحها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المشرع بما نص عليه في الفقرة الأخيرة التي أضافها بالقانون رقم 115 لسنة 1983 إلى المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وهو ذات النص بعد التعديل الذي أنصب فقط على نطاق الحد الأقصى للبدل النقدي وطريقة حساب الأجر، لم يجز للعامل أن يتخذ من الأجازة السنوية وعاءا ادخاريا من خلال ترحيل مددها التي تراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من أجر فلم يعطه الحق في الحصول على ما يساوي أجر هذا الرصيد إلا عن مدة لا تجاوز ثلاثة شهور وهي مدة قدر أن قصرها يعتبر كافلا للأجازة السنوية غايتها فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها، إلا أنه ـ وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ـ لا ينبغي أن يسري هذا القول على إطلاقه بما مؤداه أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل يد فيها، وكانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ ـ كأصل عام ـ أن يطالبها جملة، إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا، وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا، تقديرا بأن المدة التي يمتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل، فكان لزاما وحدها أن تتحمل تبعة ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص المطعون عليه ـ كلا حقه بعد التعديل ـ وقد حرم العامل من حقه الكامل في التعويض المكافئ للضرر الجابر له، يكون قد جاء مناقضا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة والمكفولة بنص المادتين (32 و 34) من الدستور والتي جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها.