الطعن رقم 9 لسنة 24 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-4-13
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام النهائية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 488 لسنة 1999 تجارى. ك بورسعيد ضد البنك المدعى عليه الثالث بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف صرف الشيكات المسحوبة منه لصالح هذا البنك، وفى الموضوع بإلزام البنك بأن يرد له مبلغ ثمانمائة ألف دولار أمريكى، ومبلغ تسعمائة وستين ألف جنيه مصرى قيمة هذه الشيكات، مع براءة ذمته من قيمة الشيكات المبين أرقامها وتاريخها وقيمتها وتاريخ سحبها والبنك المسحوبة عليه بصحيفة دعواه المشار إليها، مع إلزام البنك بأن يؤدى له مبلغ مليونى جنيه كتعويض عما أصابه من أضرار. وبجلسة 18/1/2001 قضت المحكمة برفض الدعوى. فاستأنف المدعى هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية "مأمورية استئناف بورسعيد" بالاستئناف رقم 101 لسنة 42 ق. ت بورسعيد، التى قضت بجلسة 17/7/2001 بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليه "البنك" بصفته بأن يؤدى للمستأنف مبلغ ثمانمائة ألف دولار، وإلزامه كذلك بأن يؤدى للمستأنف مبلغ تسعمائة وستين ألف جنيه قيمة الشيكات المشار إليها، ورد الشيكات أرقام 25178 بالتسلسل حتى رقم 25188 أو رد قيمة ما صرف منها، مع إلزام المستأنف عليه بالمصروفات.......... ثم أقام البنك المدعى عليه الثالث الدعوى رقم 2164 لسنة 2001 جنح شرق بورسعيد ضد المدعى بالطريق المباشر لإصداره له الشيكات المشار إليها دون أن يقابلها رصيد. وبجلسة 29/11/2001 حكمت المحكمة حضورياً بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل، وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وألزمته بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 2001 جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت. وإذا ارتأى المدعى وجود تناقض بين الحكم الصادر فى الدعوى رقم 101 لسنة 42 ق. ت بورسعيد، وبين هذا الحكم الأخير بما يتعذر معه تنفيذهما معاً، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً للبند " ثالثاً " من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام النهائية، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تمتد ولايتها بالتالى إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها طالما كان سبيل الطعن فيها قد توافر لذوى الشأن، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام، ولا اختصاص لها بالتالى بمراقبة مدى صحة تطبيقها للقانون، ويقتصر اختصاصها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى، وبالتالى أحقهما فى التنفيذ. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعى بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هى جهة القضاء العادى، وكان كل منهما من حيث طبيعته قابلاً للطعن عليه، بما يفتح الطريق لتصحيح أى عوار يمكن أن يلحق به، فإن دعوى المدعى بطلب تحديد أى من الحكمين هو الواجب التنفيذ تكون قد جاءت على غير أساس صحيح من القانون، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند "ثالثا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. هو ـ على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن يكون أحد الحكمين صادرا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادرا من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، وهو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها ـ بالتالي ـ إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها طالما كان سبيل الطعن فيها قد توافر لذوي الشأن، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها ـ بالتالي ـ بمراقبة مدى صحة تطبيقها القانون، ويقتصر اختصاصها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد ـ على ضوئها ـ أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقيتها بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، وكان كل منهما من حيث طبيعته قابلا للطعن عليه، بما يفتح الطريق لتصحيح أي عوار يمكن أن يلحق به، فإن دعوى المدعي بطلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ تكون قد جاءت على غير أساس صحيح من القانون، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.