الطعن رقم 3 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-3-16
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
الحمحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام النهائية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليهما الأول والثانى كانا قد أقاما الدعوى رقم 1697 لسنة 1994 كلى المنصورة ضد المدعى عليه الثالث، بطلب الحكم بإلزامه برد حيازتهما س ط ف لمساحة 12 2 . وبجلسة 22/2/1997 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى، على أساس أنهما ليسا بحائزين. فاستأنفا هذا الحكم بالاستئناف رقم 1175 لسنة 49 ق المنصورة، وبجلسة 2/9/1998 قضت محكمة استئناف المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام المستأنف ضده بأن يرد حيازة الأرض محل التداعى إلى المستأنفين.....، وكان المدعى فى دعوى التنازع الراهنة قد أقام ضد المدعى عليه الثالث، وهو المستأنف ضده فى الاستئناف السابق، الدعوى رقم 6029 لسنة 1998 م. ك المنصورة بطلب الحكم بإلزامه بتسليمه الأرض الزراعية البالغ مساحتها س ط ف 12 2 خالية. وبجلسة 27/12/1998 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه المستأنف ضده فى الاستئناف رقم 1175 لسنة 49 ق المنصورة بتسليم الأرض المشار إليها للمدعى خالية مما يشغلها. وإذ ارتأى المدعى فى دعوى التنازع الراهنة أن ثمة تناقضاً بين الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1175 لسنة 49 ق المنصورة وبين هذا الحكم بما يتعذر تنفيذهما معاً، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً للبند " ثالثاً " من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يكون بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تمتد ولايتها بالتالى إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام، ولا اختصاص لها - بالتالى- بمراقبة مدى صحة تطبيقها للقانون، بل يقتصر اختصاصها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى، وأحقها بالتنفيذ. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعى بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هى جهة القضاء العادى، فإن دعوى المدعى بطلب تحديد أى من الحكمين هو الواجب التنفيذ تكون قد جاءت على غير أساس صحيح من القانون، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى. _______________________ بذات الجلسة أصدرت المحكمة حكماً مماثلاً فى القضية رقم 14 لسنة 23 قضائية " تنازع "
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند (ثالثا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. هو ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يكون أحد الحكمين صادرا من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادرا من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو هيئات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها ـ بالتالي ـ بمراقبة مدى صحة تطبيقها القانون بل يقتصر اختصاصها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد ـ على ضوئها ـ أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقيتها بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن دعوى المدعي بطلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ تكون قد جاءت على غير أساس صحيح من القانون، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.