الطعن رقم 16 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-1-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - منازعات الملكية
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - تحديد الجهة المختصة
⚖️ قضاء القيم - هيئة قضائية مستقلة - اختصاصه
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين الجهة المختصة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وانور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق والهام نجيب نوار
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى العام الاشتراكى كان قد أصدر بتاريخ 24/12/1991 القرار رقم 103 لسنة 1991 بمنع مورث المدعين وزوجته وأولاده البالغين والقصر من التصرف فى أموالهم العقارية والمنقولة وإدارتها، وبتاريخ 26/9/1992 قضت محكمة القيم فى الدعوى رقم 15 لسنة 22 قضائية بفرض الحراسة على أموال الخاضع المذكور وأسرته، وتأيد ذلك بالحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم بتاريخ 26/12/1992 فى الدعوى رقم 136 لسنة 12 قضائية، وإذ توفى الخاضع فقد قضت محكمة القيم بتاريخ 17/6/1995 بفرض الحراسة على ما آل إلى ورثة الخاضع وتأيد ذلك بالحكم الصادر من المحكمة العليا للقيم بجلسة 9/9/1995، وبجلسة 4/10/1997 قضت محكمة القيم بناء على طلب المدعى العام الاشتراكى بإنهاء الحراسة ورفض طلب المصادرة، بعد أن تم سداد كافة الديون المستحقة على الخاضع. وكان المدعى عليهم (أولاً) قد أقاموا الدعوى رقم 8735 لسنة 1994 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعين بطلب الحكم بإزالة المبانى المقامة على الأرض المبينة بصحيفة الدعوى واحتياطياً الحكم بتسليمهم الأرض وما عليها من مبان، وقالوا بياناً لذلك أن مورثهم سبق له شراء تلك الأرض من مورث المدعى عليه (ثالثاً) بعقد مؤرخ 25/3/1979، ثم قضى بإفلاس البائع ونازعهم المدعون، ووكيل الدائنين فى التفليسة وهو المدعى عليه (ثانياً)، غير أنه قضى فى دعوى الإفلاس بأحقية مورثهم فى عين النزاع، ولدى تنفيذ الحكم تبين أن مورث المدعين قد أقام على هذه العين مبنى مكوناً من ثمانية طوابق، ثم تدخل المدعى الاشتراكى فى تلك الدعوى تأسيساً على أن العقار موضوع النزاع قد شمله حكم فرض الحراسة آنف الذكر، كما تدخل المدعى عليه (ثالثاً) بطلب الحكم برفض الدعوى، وبتاريخ 30/4/1997 قضت تلك المحكمة برفض طلب التدخل، كما قضت للمدعى عليهم (أولاً) بطلباتهم الأصلية. استأنف المدعى العام الاشتراكى هذا الحكم، كما استأنفه المدعون وباقى المدعى عليهم بالاستئنافات أرقام 7497 و7894 و7942 و7951 لسنة 114 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، فقضت تلك المحكمة بتاريخ 25/5/1998 وبعد أن قضى نهائياً بإنهاء الحراسة على أموال المدعين بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القيم، حيث قيدت بجدولها برقم 99 لسنة 18 قضائية، فقضت بدورها وبتاريخ 15/1/2000 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة استئناف القاهرة فأقام المدعون الدعوى الماثلة بطلب الحكم بتعيين الجهة القضائية المختصة بنظر هذا النزاع بعد أن تخلت كلٌ من جهتى القضاء العادى وقضاء القيم عن نظره. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى التنازع على الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانون هذه المحكمة، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، ضماناً لتقديم الترضية القضائية التى تعيد الحقوق إلى أصحابها، فقد صار متعيناً أن ترد هذه المحكمة الخصومة القضائية التى جرى التخلى عن نظرها إلى الجهة القضائية المختصة بها وفقاً لقواعد الاختصاص التى نظم بها المشرع فواصل التداعى بين مختلف جهات القضاء وليكون لهذه الجهة دون غيرها سلطانها المباشر على الخصومة بعد أن تعرضت للإحجام عن القضاء فيها. وحيث إن قضاء القيم كهيئة قضائية لها استقلالها وإن صار مختصاً دون غيره، بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال المفروضة عليها الحراسة بالتطبيق لأحكام القانونين رقمى 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب و 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب، إلا أن هذا الاختصاص رهن باستمرار نفاذ الحكم الصادر بفرض الحراسة، فإذا انقضت الحراسة دون مصادرة، انحسر الاختصاص عن قضاء القيم، وذلك أخذاً بمفهوم المخالفة لنص المادة (20) من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه. وحيث إن النزاع الذى يتعلق بحق الملكية وأياً كان أطرافه، هو بطبيعته منازعة مدنية، يدخل الفصل فيه فى اختصاص القضاء العادى. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان البين أن محكمة القيم قد قضت بتاريخ 4/10/1997 فى الدعوى رقم 7 لسنة 24 قضائية قيم "حراسات" بإنهاء الحراسة المفروضة على أموال المدعين، وبرفض طلب المصادرة، فإن لازم هذا القضاء انحسار ولاية قضاء القيم عن نظر هذا النزاع، وانعقاد الاختصاص بنظره للقضاء العادى صاحب الولاية العامة فى المنازعات الناشئة عن روابط القانون الخاص طبقاً لأحكام المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها الفصل فى تنازع الاختصاص الولائى بتعيين الجهة المختصة، وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانونها، فإن مقتضى الحكم الصادر عنها بتعيين هذه الجهة، إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى، غير مقيدة بسبق تخليها عن نظرها، ولو كان حكمها فى هذا الشأن قد أصبح نهائياً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى، جهة مختصة بنظر النزاع
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن مناط قبول طلب الفصل في التنازع على الاختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة (25) من قانون هذه المحكمة، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. ضمانا لتقديم الترضية القضائية التي تعيد الحقوق إلى أصحابها، فقد صار متعينا أن ترد هذه المحكمة الخصومة القضائية التي جرى التخلي عن نظرها إلى الجهة القضائية المختصة بها وفقا لقواعد الاختصاص التي نظم بها المشرع فواصل التداعي بين مختلف جهات القضاء وليكون لهذه الجهة دون غيرها سلطانها المباشر على الخصومة بعد أن تعرضت للإحجام عن القضاء فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قضاء القيم كهيئة قضائية لها استقلالها وإن صار مختصا دون غيره، بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال المفروضة عليها الحراسة بالتطبيق لأحكام القانونين رقمى 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب و 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب، إلا أن هذا الاختصاص رهن باستمرار نفاذ الحكم الصادر بفرض الحراسة، فإذا انقضت الحراسة دون مصادرة، انحسر الاختصاص عن قضاء القيم، وذلك أخذا بمفهوم المخالفة لنص المادة (20) من القانون رقم 34 لسنة 1971 المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النزاع الذي يتعلق بحق الملكية وأيا كان أطرافه، هو بطبيعته منازعة مدنية، يدخل الفصل فيه في اختصاص القضاء العادي.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن المشرع إذا ناط بالمحكمة الدستورية العليا ـ دون غيرها ـ الفصل في تنازع الاختصاص الولائي بتعيين الجهة المختصة، وفقا للبند ثانيا من المادة (25) من قانونها، فإن مقتضى الحكم الصادر عنها بتعيين هذه الجهة، إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى، غير مقيدة بسبق تخليها عن نظرها، ولو كان حكمها في هذا الشأن أصبح نهائيا.