الطعن رقم 8 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-8-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - التنازع الايجابي
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابي - جهة واحدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق والهام نجيب نوار
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه السابع كان قد أقام الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً وقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من لجنة الاعتراضات على مرشحى مجلس الشعب لعام 2000 بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من رفض الاعتراض المقدم منه ضد المدعى، وقبول ترشيحه وإدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين (فئات) بدائرة الظاهر والأزبكية. وبجلسة 5/11/2000 قضت تلك المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار. وإذ امتنع المدعى عليه الأول عن تنفيذ ذلك الحكم وأقام إشكالاً فى تنفيذه أمام جهة القضاء العادى، فقد أقام المدعى عليه السابع الدعوى رقم 885 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية المشار إليه. وإثر صدور قرار وزير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 بشأن إعلان انتخاب أعضاء لمجلس الشعب المتضمن إعلان انتخاب المدعى عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة قسم شرطة الظاهر عن الفئات، فقد أقام المدعى عليه السابع الدعوى رقم 971 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية المشار إليه فيما تضمنه من إعلان فوز المدعى فى انتخابات مجلس الشعب لعام 2000، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقد قررت محكمة القضاء الإدارى ضم الدعويين رقمى 885 لسنة 55 قضائية و971 لسنة 55 قضائية مع دعاوى أخرى إلى الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية ليصدر فيها حكم واحد. وبجلسة 8/1/2001 قضت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية وما يترتب على ذلك من آثار، وبإلغاء قرار لجنة الاعتراضات على مرشحى مجلس الشعب لعام 2000 بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من إدراج اسم السيد/ رامى ريمون ميشيل لكح ضمن المرشحين عن دائرة الظاهر والأزبكية (فئات) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين عن هذه الدائرة، وبإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 فيما تضمنه من إعلان فوز السيد/ رامى ميشيل لكح بمقعد الفئات عن دائرة قسم شرطة الظاهر والأزبكية بمحافظة القاهرة مع ما يترتب على ذلك من آثار. وإذ لم يرتض المدعى والمدعى عليه الأول هذا القضاء، فقد أقاما الطعنين رقمى 5329 و5344 لسنة 47 قضائية عليا أمام المحكمة الإدارية العليا. ومن جهة أخرى، كان المدعى عليه السابع قد تقدم إلى السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب بطلب قُيِّد برقم 422 لسنة 2000 " طعون انتخابات " طالباً إعلان بطلان عضوية السيد / رامى ريمون ميشيل لكح لمجلس الشعب، وقد أُحيل هذا الطعن إلى محكمة النقض إعمالاً لنص المادة (93) من الدستور. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعاً إيجابياً بين جهة القضاء الإدارى ومجلس الشعب بشأن الاختصاص بنظر الطعن فى صحة عضوية مجلس الشعب، فقد أقام الدعوى الماثلة بطلباته آنفة البيان. وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابى أن تكون المنازعة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من القانون ذاته، على أنه يترتب على تقديم الطلب " وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ". وتفريعاً على هذا الأصل لا يجوز أن تقبل دعوى التنازع، إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت بحكم نهائى قبل إقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المطروحة عليها، مستنفدة بذلك ولايتها، وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها، إذ ليس ثمة محل لتعيين جهة الاختصاص، بعد أن لم يعد النزاع مردداً بين جهتين قضائيتين بل قائماً أمام جهة قضاء واحدة. وحيث إن محكمة القضاء الإدارى قد فصلت فى النزاع المطروح عليها فى الدعاوى أرقام 617 و885 و971 لسنة 55 " قضائية " بالحكم النهائى الصادر عنها بجلستها المعقودة فى 8/1/2001، وذلك قبل إيداع صحيفة دعوى التنازع الماثلة أمام هذه المحكمة فى 1/7/2001، فإن قالة التنازع لا يكون لها من محل، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا للبند "ثانيا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الايجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من القانون ذاته، على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يجوز أن تقبل دعاوى التنازع، إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت بحكم نهائي ـ قبل إقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا ـ في الدعوى المطروحة عليها، مستنفذة بذلك ولايتها، وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها، إذ ليس ثمة مجل لتعيين جهة الاختصاص، بعد أن لم يعد النزاع مرددا بين جهتين قضائيتين بل قائما أمام جهة قضاء واحدة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
فصل محكمة القضاء الإداري في النزاع المطروح عليها في الدعاوى أرقام 617 و 885 و 971 لسنة 55 "قضائية" بالحكم النهائي الصادر عنها بجلستها المعقودة في 8/1/2001، وذلك قبل إيداع صحيفة دعوى التنازع الماثلة أمام هذه المحكمة في 1/7/2001، مؤداه: لا محل لقالة التنازع، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.