⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 22 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-4-14 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى فض تنازع الاحكام النهائية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام - أحكام التنفيذ الوقتية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء الصادرة منها
⚖️ منازعة تنفيذ - أحكام القضاء الإداري
⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام - أحكام التنفيذ الوقتية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء الصادرة منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح والدكتور حنفي علي الجبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد تعاقد مع مجلس مدينة دمياط بتاريخ 12/2/1975 على استغلال قطعة أرض بكورنيش النيل لمدة سبع سنوات وذلك بقصد إقامة كافيتريا عليها، مقابل رسم سنوى قدره مائتان وخمسون مليماً للمتر المربع، وبتاريخ 20/8/1980 تم إبرام ملحق لهذا العقد زيدت بمقتضاه مساحة الأرض محل التعاقد من مائة وخمسين متراً مربعاً إلى ألف ومائة وتسعة وسبعين متراً مربعاً بإيجار سنوى قدره ثلثمائة وعشرون مليماً للمتر المربع اعتباراً من 11/7/1980 حتى نهاية العقد الأصلى فى 11/2/1982، وقد تجدد هذا العقد تلقائياً وفقاً لحكم البند ثالثاً منه والذى ينص على أنه إذا لم تقتض المصلحة العامة إنهاء التعاقد يتجدد العقد لمدة أخرى بنفس الشروط الواردة بالبند ثانياً، وبذكر المدعى أنه أقام منشآت على الأرض المذكورة تزيد قيمتها على مليونى جنيه إلا أنه فوجئ بتاريخ 28/3/1992 بإخطار من مجلس المدينة بصدور قرار المجلس رقم 14 لسنة 1992 بتاريخ 19/3/1992 باعتبار الإيجار المشار إليه كأن لم يكن لإنهائه فى 11/2/1989 وسحب قطعة الأرض وإلغاء كافة التراخيص الصادرة بشأنها، وإذ استشكل المدعى فى تنفيذ هذا القرار أمام محكمة بندر دمياط الجزئية بالدعوى رقم 106 لسنة 1992، فقد قضت هذه المحكمة بجلسة 29/6/1992 بوقف تنفيذ القرار المذكور وتأيد هذا الحكم بحكم محكمة دمياط الابتدائية الصادر بجلسة 11/1/1993 فى القضية رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط. وفضلاً عما تقدم قام المدعى بالطعن على القرار سالف الذكر أمام محكمة القضاء الإدارى ببور سعيد بالدعوى رقم 2656 لسنة 1 قضائية التى قضت بجلسة 6/12/1993 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه إلا أن الجهة الإدارية قامت بالطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية عليا حيث قضت بجلسة 28/11/1999 بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقضاً بين الحكم النهائى الصادر فى الاستئناف رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط، وبين الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية، بما يتعذر معه تنفيذهما معاً، فقد أقام الدعوى الماثلة بغية فض ذلك التناقض. وحيث إن الدفع بعدم قبول الدعوى على سند من أن الأحكام محل التناقض الماثل ليست أحكاماً نهائية فى موضوع الدعوى، فإنه مردود بأن الأحكام الصادرة فى مادة تنفيذ وقتية من القضاء العادى وفى الشق المستعجل من القضاء الإدارى وإن كانت حجيتها وقتية تزول بصدور حكم فى الموضوع إلا أن ذلك لا يحول دون وجوب تنفيذ هذه الأحكام طالما صارت نهائية، بما من شأنه استنهاض ولاية هذه المحكمة لإزالة التناقض الذى يثور عند تنفيذها وتحديد أى منها هو الواجب الاعتداد به، وذلك فى ضوء ما استقر عليه قضاؤها من أن مناط طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين نهائيين متناقضين، طبقاً للبند الثالث من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والثانى من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تصادما، ليغدو متعذراً عقلاً ومنطقاً اجتماع تنفيذهما معاً، مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى، وأحقهما بالتالى بالتنفيذ. وحيث إن النزاع فى الدعويين إنما يتعلق بموضوع واحد هو القرار الإدارى رقم 14 لسنة 1992 حيث قضى حكم محكمة بندر دمياط الجزئية المؤيد استئنافياً بحكم محكمة دمياط الابتدائية بوقف تنفيذه فى حين قضى حكم المحكمة الإدارية العليا برفض طلب وقف تنفيذ هذا القرار. وحيث إن البين من الأوراق أن قطعة الأرض السابق للمدعى التعاقد مع مجلس مدينة دمياط على استغلالها بإقامة كازينو ومطعم عليها، هى جزء من شارع كورنيش النيل بدمياط، ومن ثم تعتبر من الأموال العامة المملوكة للدولة، وحيث إنه من المستقر عليه أن تصرف الجهات الإدارية فى الأموال العامة لانتفاع الأفراد بها لا يكون إلا على سبيل الترخيص وتكون المنازعات المثارة بشأنه منازعة إدارية يختص بالفصل فيها مجلس الدولة كهيئة قضائية مستقلة وفقاً لحكم المادة (172) من الدستور وقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972. وحيث إنه متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر من جهة القضاء العادى قد قضى بوقف تنفيذ القرار الإدارى المستشكل فى تنفيذه، فإنه يكون قد سلب اختصاصاً محجوزاً للقضاء الإدارى، ومن ثم يكون الحكم الصادر من الجهة الأخيرة هو الأحق بالاعتداد به. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 859 لسنة 40 قضائية عليا دون الحكم الصادر من محكمة دمياط الابتدائية فى القضية رقم 256 لسنة 1992 مدنى مستأنف دمياط
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأحكام الصادرة في مادة تنفيذ وقتية من القضاء العادي وفى الشق المستعجل من القضاء الإداري وإن كانت حجيتها نزول بصدور حكم في الموضوع إلا أن ذلك لا يحول دون وجوب تنفيذ هذه الأحكام طالما صارت نهائيا، بما من شأنه استنهاض ولاية هذه المحكمة لإزالة التناقض الذي يثور عند تنفيذها وتحديد أي منهما هو الواجب الاعتداد به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين نهائيين متناقضين، طبقا للبند الثالث من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وهو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والثاني من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تصادما، ليغدو متعذرا ـ عقلا ومنطقا ـ اجتماع تنفيذهما معا، مما يستوجب أن تتولى المحكمة الدستورية العليا حسم هذا التناقض بالمفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقهما بالتالي بالتنفيذ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تصرف الجهات الإدارية في الأموال العامة لانتفاع الأفراد بها لا يكون إلا على سبيل الترخيص وتكون المنازعات المثارة بشأنه منازعة إدارية يختص بالفصل فيها مجلس الدولة ـ كهيئة قضائية مستقلة ـ وفقا لحكم المادة (172) من الدستور وقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973. وحيث إنه متى كان ذلك وكان الحكم الصادر من جهة القضاء العادي قد قضت بوقف تنفيذ القرار الإداري المستشكل في تنفيذه، فإنه يكون قد سلبا اختصاص محجوزا للقضاء الإداري، ومن ثم يكون الحكم الصادر من الجهة الأخيرة هو الأحق بالاعتداد به.