الطعن رقم 1 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-3-10
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعزى تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - رخصة التصدى
⚖️ المحكمة الدستورية العليا " رخصة التصدى "
⚖️ دعوى - تنازع الاختصاص - مناط قبولها - التنازع الإيجابي - إرفاق الأوراق
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - التنازع الايجابي - إرفاق الأوراق
⚖️ دعوى دستورية - الطلبات في الدعوى - الطلبات الختامية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي و الدكتور حنفي علي الجبالي والهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أنه بتاريخ 22/1/1997 صدر القرار رقم 35 بفصل المدعى من الخدمة، وقد نعى المدعى على هذا القرار ولوائح نظام العاملين بالشركة مخالفة أحكام الدستور والقانون، بمقولة أن قرار فصله من الخدمة صدر استناداً لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، وأعمل فى شأنه أحكام لائحة جزاءات الشركة بأثر رجعى، واستبعد تطبيق أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 الذى عقد الاختصاص للمحكمة التأديبية بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة، رغم عدم اكتمال صدور لوائح نظام العاملين بالشركة مستوفية أوضاعها المقررة قانوناً فى تاريخ صدور القرار المشار إليه، وذلك بالمخالفة لنص الفقرة الثانية من المادة (4) من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991، والمواد (40، 66، 67، 68، 72، 187) من الدستور. وكان المدعى قد أقام الدعويين رقمى 217، 288 لسنة 1997 عمال كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ابتغاء الحكم برد وبطلان قرار اللجنة الثلاثية بوزارة القوى العاملة الصادر بتاريخ 21/1/1997، وقرار فصله من الخدمة المؤسس على هذا القرار، وإذ قضت المحكمة فى هاتين الدعويين بعدم قبولهما لرفعهما على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثانى فى تلك الدعوى، وفى موضوع الدعويين برفضهما، فقد استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 697 لسنة 116 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة 17/11/1999 قضت المحكمة بوقف الاستئناف تعليقاً لحين الفصل فى الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية، كذلك أقام المدعى الدعوى رقم 18 لسنة 33 قضائية أمام المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة، طالباً إلغاء قرار فصله من الخدمة وما يترتب على ذلك من آثار، وبجلسة 28/11/1999 قضت المحكمة بوقف الدعوى لحين الفصل فى الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية سالفة الذكر. وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تنازعاً على الاختصاص فى شأن موضوع واحد بين جهة القضاء العادى من ناحية وجهة القضاء الإدارى من ناحية أخرى، كما ارتأى مخالفة قرار فصله من الخدمة ولوائح نظام العاملين بالشركة لأحكام الدستور والقانون، فقد أقام دعواه الماثلة بطلباته آنفة البيان. وحيث إن العبرة فى تحديد نطاق الخصومة المطروحة على المحكمة هو بالطلبات الختامية فى الدعوى، وكان الثابت أن المدعى حدد طلباته فى مذكرته الختامية المقدمة بجلسة 10/2/2002، بطلب تعيين المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة جهة مختصة بنظر النزاع، فإن هذا الطلب يكون وحده الكاشف عن نطاق الخصومة الماثلة، والمحدد لصورتها النهائية، وبه يتحدد موضوعها. وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو على ماجرى به قضاء هذه المحكمة أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولاتتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها. وحيث إنه، ولئن كان الثابت من الأوراق، أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قد فصلت فى موضوع الدعويين رقمى 217، 288 لسنة 1997 عمال كلى برفضهما، وطعن المدعى فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 697 لسنة 116 قضائية، مما ينبئ عن تمسك جهة القضاء العادى باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة عليها فى هذا الشأن، إلا أن المدعى لم يرفق بصحيفة دعواه الماثلة وفقاً لحكم المادتين (31، 34) من قانون المحكمة المشار إليه ما يدل على أن المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة قد قضت باختصاصها بالفصل فى المنازعة المعروضة عليها، أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، ولا ينال مما تقدم قضاء تلك المحكمة بوقف الدعوى رقم 18 لسنة 33 قضائية لحين الفصل فى الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية، والذى شيدته على توقف الفصل فى مسألة اختصاصها بنظر النزاع المعروض أمامها على الفصل فى دستورية النصوص القانونية محل الطعن فى الدعوى الدستورية المذكورة، بما مؤداه إرجاء البت فى مسألة اختصاصها بنظر النزاع لحين الفصل فى تلك الدعوى، مما يترتب عليه انتفاء قيام تنازع إيجابى على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. وحيث إنه بالنسبة لطلب التصدى الذى تضمنته مذكرة المدعى المقدمة بجلسة 10/2/2002، فإن إعمال المحكمة لرخصة التصدى المقررة لها طبقاً لنص المادة (27) من قانونها على ما جرى به قضاء هذه المحكمة رهن بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بالنزاع المطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها كما هو الشأن فى الدعوى الماثلة التى انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها فلايكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في تحديد نطاق الخصومة على المحكمة هو بالطلبات الختامية في الدعوى، وكان الثابت أن المدعى حدد طلباته في مذكرته الختامية المقدمة بجلسة........، بطلب تعيين المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة جهة مختصة بنظر النزاع، فان هذا الطلب وحده يكون الكاشف عن نطاق الخصومة الماثلة، والمحدد لصورتها النهائية، وبه يتحدد موضوعها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا للبند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الايجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعين وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وفقا لحكم المادتين (31، 34) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يتعين إرفاق الأوراق التي تدل على أن
المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المعروضة عليها،أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، ولا ينال مما تقدم قضاء تلك المحكمة بوقف الدعوى رقم 18 لسنة 33 قضائية لحين الفصل في الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية، والذي شيدته على توقف الفصل في مسألة اختصاصها بنظر النزاع المعروض أمامها على الفصل في دستورية النصوص القانونية محل الطعن في الدعوى الدستورية المذكورة، بما مؤداه إرجاء البت في مسألة اختصاصها بنظر النزاع لحين الفصل في هذه الدعوى، مما يترتب عليه انتفاء قيام تنازع ايجابي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إعمال المحكمة الدستورية العليا لرخصة التصدي المقرر لها طبقا لنص المادة (27) من قانونها ـ على ما جرى به قضاءها ـ رهن بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلا بالنزع المطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، فلا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها.