الطعن رقم 2 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2002-1-13
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى فض تنازع الاحكام النهائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام النهائية - مناط قبولها - اختلاف جهات القضاء
⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام النهائية - وقف تنفيذ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وانور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي الجبالي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 543 لسنة 2000 مدنى كفر الدوار الابتدائية ضد رشاد عبد الله خضر وآخرين غير ممثلين فى الدعوى الماثلة بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 21/5/1998 المتضمن بيعهم له الأطيان المبينة بالصحيفة. وإذ قدم الطرفان عقد صلح فقد حكمت المحكمة بإلحاقه بمحضر الجلسة وجعله فى قوة السند التنفيذى. إلا أنه فوجئ بأن المدعى عليه الثانى فى الدعوى الماثلة اشترى ذات الأطيان السالفة من المدعى عليها الأولى واستصدر حكماً فى الدعوى 3055 لسنة 1998 مدنى دمنهور الابتدائية بإلزامها بتسليمه إياها. فثار نزاع بينهما بشأن تنفيذ الحكمين السالفين وقضى قاضى التنفيد فى الإشكالات المقامة فى هذا الشأن أرقام 156، 174، 235 بالاستمرار فى تنفيذ الحكم رقم 3055 لسنة 1998 مدنى دمنهور الابتدائية، وإذ كانت المحكمة الدستورية العليا هى التى تختص دون غيرها بالفصل فى النزاع بشأن تنفيذ حكمين متناقضين فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذى يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تمتد ولايتها بالتالى إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالى بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقها بالتالى بالتنفيذ. وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المُدّعَى بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادى، فإن طلب تحديد أى من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون بما يقتضى الحكم بعدم قبول الدعوى المرفوع بها هذا الطلب. وحيث إن من المقرر أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل فى موضوعه فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب قد صار غير ذى موضوع. فلهذه الاسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقا للبند ثالثا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، وهو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا يمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده تقويما لاعوجاجها وتصويبا لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد ـ على ضوئها ـ أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقيتها بالتالي بالتنفيذ. ولما كان الحكمان النهائيان المدعى بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة هى جهة القضاء العادي، فإن طلب تحديد أي الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقرا لأساس صحيح من القانون بما يقتضى الحكم بعدم قبول الدعوى المرفوعة بها هذا الطلب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين ـ أو كليهما ـ فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل في موضوعه فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب قد صار غير ذي موضوع.