⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3 لسنة 22 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2003-1-13 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - حكم - اثره
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابي - مناط قبولها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - محكمة امن الدولة العليا - طوارئ - محكمة استثنائية - اثر ذلك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وانور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي الجبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى عليه بأنه فى الخامس من مارس سنة 1991 بدائرة قسم كفر الدوار قام ببناء الدورين الثانى والثالث بالعقار ملكه دون الحصول على ترخيص بذلك، وطلبت عقابه بأحكام مواد الاتهام المنصوص عليها فى القانون رقم 106 لسنة 1976، وقيدت الدعوى برقم 2421 لسنة 1991 جنح قسم كفر الدوار، وإذ قضت تلك المحكمة بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وتغريمه ثلاثة عشر ألفاً وثمانمائة واثنين وثلاثين جنيها قيمة الأعمال المخالفة والإزالة، فقد استأنف المتهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 4509 لسنة 1995 جنح مستأنف كفر الدوار، قضت هذه المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، تأسيساً على أن الواقعة تشكل الجناية المعاقب عليها بالفقرة رقم 3 من أمر نائب الحاكم العسكرى رقم 4 لسنة 1992. قد قامت النيابة العامة بقيد الواقعة برقم 439 لسنة 1996 جنايات كفر الدوار وإحالة المتهم إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ لمحاكمته بالمواد المشار إليها فى قرار الإحالة، فقضت هذه المحكمة بدورها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، على سند من أن الواقعة المنسوبة للمتهم قد بدأت واستكملت سنة 1991 قبل صدور أمر نائب الحاكم العسكرى المشار إليه والمعمول به اعتباراً من 25/10/1992، ومن ثم فهى تعد جنحة بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها وهو القانون رقم 106 لسنة 1976. أقام المدعيان الدعوى الماثلة بطلب تعيين جهة القضاء العادى كجهة مختصة بنظر الدعوى. وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص طبقاً للبند "ثانياً" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. لما كان ذلك، وكان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ هى محكمة استثنائية لا تتبع القضاء العادى فقد اختصها المشرع فى المادة السابعة من القانون سالف الذكر بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر الذى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه استناداً إلى السلطة المخولة له بموجب المادة الخامسة من القانون المشار إليه، كما خولتها المادة التاسعة الاختصاص بالفصل فى الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام والمحالة إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه متى أعلنت حالة الطوارئ، لما كان ذلك وكان الحكم الأول قد صدر من محكمة جنح مستأنف كفر الدوار، وهى إحدى محاكم جهة القضاء العادى، بينما صدر الحكم الثانى من محكمة أمن الدولة العليا بدمنهور المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ، وهى محكمة استثنائية لا تتبع جهة القضاء العادى، وبالتالى يكون الحكمان محل النزاع الماثل صادرين من محكمتين تابعتين لجهتين قضائيتين مختلفتين، وهو ما يتوافر به موجب تعيين الجهة المختصة من بينهما لنظر النزاع على ما يقضى به البند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا. وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 خولت رئيس الجمهورية، متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام، وأوردت على سبيل المثال لا الحصر صوراً للتدابير التى يمكن أن يتخذها فى هذا الشأن. وحيث إن المادة الخامسة من القانون سالف البيان تنص على أنه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد تنص عليها القوانين المعمول بها يعاقب كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالعقوبات المنصوص عليها فى تلك الأوامر على ألا تزيد هذه العقوبة على الأشغال الشاقة المؤقتة وعلى غرامة قدرها أربعة آلاف جنيه أو أربعون ألف ليرة …… " ونصت المادة السابعة على أن " تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية الابتدائية والعليا فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه …… ". وحيث إن المادة التاسعة من قانون الطوارئ المشار إليه، نصت على أنه يجوز لرئيس الجمهورية أو لمن يقوم مقامه أن يحيل إلى محاكم أمن الدولة الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام، واستناداً إلى هذا النص فقد أصدر رئيس الجمهورية الأمر رقم 1 لسنة 1981 وأحال به إلى محاكم أمن الدولة طوارئ الجرائم التى تضمنها هذا الأمر. وحيث إن مؤدى ما تقدم كله أن الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه بالإلزام بواجبات محددة، أو حظر أفعال معينة وتأثيم ارتكابها، أو بتشديد العقوبة على أفعال معاقب عليها فى القوانين القائمة، ويستند فى إصدارها إلى حكم المادة الخامسة من قانون الطوارئ، تختص بنظرها محاكم أمن الدولة طوارئ، وفقاً لحكم المادة السابعة من قانون الطوارئ المشار إليه، أما ما يحيله رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه من جرائم معاقب عليها فى القانون العام إلى محاكم أمن الدولة، فإن اختصاص هذه المحاكم بنظرها إنما يستند إلى حكم المادة التاسعة من هذا القانون. وحيث إن العبرة فى تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى الجنائية الماثلة هى بتحديد التكييف القانونى الصحيح للواقعة محل التأثيم، لما كان ذلك وكانت الجريمة التى رفعت عنها الدعوى الجنائية على نحو ما أفصحت عنه تحقيقات النيابة العامة هى جريمة بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، والمعاقب عليها بمقتضى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته، وقد تمت هذه الواقعة واستكملت أركانها بحسب الاتهام الموجه إلى المتهم فى الخامس من شهر مارس سنة 1991، قبل صدور الأمر العسكرى رقم 4 لسنة 1992 والنافذ اعتباراً من 25 أكتوبر سنة 1992، كما أن الواقعة لا تشكل جريمة من الجرائم التى أوردها قرار رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981، فإن الاختصاص بنظرها يخرج عن نطاق اختصاص محاكم أمن الدولة طوارئ، سواء ذلك الاختصاص المنعقد لها استناداً لحكم المادة السابعة أو المادة التاسعة من قانون الطوارئ، وينعقد هذا الاختصاص لمحاكم القضاء العادى عملاً بحكم المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادتين (215، 216) من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يغير من ذلك قضاء محكمة الجنح المستأنفة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، ذلك أن المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها ولاية الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة وفقاً لحكم المادة (25) من قانون المحكمة، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص ولو كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى محل التنازع
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص طبقا للبند "ثانيا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
جرى قضاء المحكمة الدستوري العليا على أن محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقا لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ هى محكمة استثنائية لا تتبع القضاء العادي فقد اختصها المشرع في المادة السابعة من القانون سالف الذكر بالفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التي يصدر رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه استنادا إلى السلطة المخولة له بموجب المادة الخامسة من القانون المشار إليه، كما خولتها المادة التاسعة الاختصاص بالفصل في الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام والمحالة إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه متى أعلنت حالة الطوارئ، لما كان ذلك وكان الحكم الأول قد صدر من محكمة جنح مستأنف كفر الدوار، وهي إحدى محاكم جهة القضاء العادي، بينما صدر الحكم الثاني من محكمة امن الدولة بدمنهور المشكلة طبقا لقانون الطوارئ، وهي محكمة استثنائية لا تتبع جهة القضاء العادي، وبالتالي يكون الحكمان محل النزاع الماثل الصادرين من محكمتين تابعتين لجهتين قضائيتين مختلفتين، وهو ما يتوافر به موجب تعين الجهة المختصة من بينهما لنظر النزاع على ما يقضى به البند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة في تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى الجنائية هى بتحديد التكييف القانوني الصحيح للواقعة محل التأثيم، لما كان ذلك وكانت الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية ـ على نحو ما فصحت عنه تحقيقات النيابة العامة ـ هى جريمة بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، والمعاقب عليها بمقتضى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته، وقد تمت هذه الواقعة واستكملت أركانها بحسب الاتهام الموجه إلى المتهم في الخامس من شهر مارس سنة 1991، قبل صدور الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1992 والنافذ اعتبارا من 25 أكتوبر سنة 1992، كما أن الواقعة لا تشكل جريمة من الجرائم التي أوردها قرار رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981، فإن الاختصاص بنظرها يخرج عن نطاق اختصاص محاكم امن الدولة طوارئ، سواء ذلك الاختصاص المنعقد لها استنادا لحكم المادة السابعة أو المادة التاسعة من قانون الطوارئ، ويعد هذا الاختصاص لمحاكم القضاء العادي عملا بحكم للمادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادتين (215 و 216) من قانون الإجراءات الجنائية ـ
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المشرع إذ ناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها ولاية الفصل في تنازع الاختصاص بعتيين الجهة القضائية المختصة وفقا للمادة (25) من قانون المحكمة، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص ولو كان هذا الحكم قد أصبح نهائيا.