الطعن رقم 641 لسنة 74 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2005-5-24
ملخص / وقائع الدعوى:
جلسة.
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الأولي من المادة 147 من القانون المدني على أن " العقد شريعة المتعاقدين, فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين, أو للأسباب التي يقررها القانون وفى المادة 531 على أنه " 1- يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضاً على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبباً مسوغاً لحل الشركة, على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين 2- ويجوز لأي شريك , إذا كانت الشركة معينة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة ..." مفاده أن المشرع ارتأى استثناء عقد الشركة من تطبيق أحكام القاعدة العامة في العقود ألا وهي أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين بأن أجاز للقضاء فك عروة الربطة التعاقدية للشركة بفصل أحد الشركاء متى طلبوا ذلك ودون رضاه أو إخراجه منها بناء على طلبه بغير حاجة إلى موافقة باقي الشركاء بما ينبىء عن رغبته في إيلاء أهمية خاصة لاستمرار الشركات في ممارسة نشاطها متى رغب البعض من الشركاء ولو عارضهم الآخرون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تسليط المشرع استمرار وبقاء الشركة على الحل والانقضاء متى ارتبط ذلك بشركات ناجحة ذات سمعة تجارية طيبة وعائد مادي ملحوظ على أن لا يضار الشريك طالب الحل عند القضاء بفصله من العائد النقدي المجزى عند تصفية نصيبه يوم فصله من شركة تتوافر لها تلك المقومات بما يعد ذلك كله هو المعيار المرجح بين طلب حل الشركة والطلب المقابل بفصل الشريك منها على نحو يتعين على المحاكم مراعاته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بطلب فصل الشركاء المطعون ضدهم لمزاولتهم ذات نشاط الشركة في محل مجاور لها والى عدم سدادهم نصيبهم في القرض الذي وافقوا عليه ووقعوا عقده مع الطاعنين وتم رهن نصف مقوماته المادية والمعنوية ضماناً لسداده, وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن الرد على هذا الدفاع الجوهري بوجهيه ولم يقسطه حقه من البحث بقالة أنه غير ذي جدوى بعد أن طلب المطعون ضدهم حل الشركة وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي أجاب المطعون ضدهم إلى طلب حل الشركة وتصفيتها فإنه يكون معيباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان المستأنفون قد أقاموا استئنافهم على سند من تعييب الحكم الصادر من محكمة أول درجة ترجيحه طلب المستأنف عليهم حل الشركة وتصفيتها على طلبهم فصل هؤلاء المستأنف عليهم بعد أن توافر في حقهم مبررات الفصل بمباشرتهم ذات نشاط الشركة الأصلي في محل مجاور على نحو ما أثبته الخبير المنتدب من محكمة الاستئناف بما يلحق بالشركة خسارة مع تقاعسهم عن سداد نصيبهم في القرض الذي حرروا عقده وتم رهن نصف مقومات الشركة المادية والمعنوية ضماناً لسداد على نحو ينبىء بأن هذه التصرفات منهم تعد سبباً مسوغاً لحل الشركة وفقاً لما تقضى به المادة 531 من القانون المدني والى أن طلب هؤلاء المستأنف عليهم حل الشركة وتصفيتها كان تالياً لطلب فصلهم خلال امتداد عقد الشركة وقبل انتهاء أجلها وكان لا يقبل أن يستفيد الشريك من عمله الضار بالشركة والشركاء فيها توصلاً إلى حلها ثم تصفيتها وكان الثابت من البند الرابع من عقد الشركة الخاص بالمدة والبند الخامس المتعلق برأسمالها وقابليته للزيادة باتفاق الشركاء سواء في مدة قيامها أو في أية مدة من المدد التي تجدد فيها الشركة تلقائياً وفى البند الثامن الذي يتضمن اتفاق الشركاء على أن لا تنقضي الشركة في حالة وفاة أحدهم بل تظل مستمرة بين ورثته بذات شروط العقد, أن إرادة الشركاء قد انعقدت على استمرار الشركة فيما بينهم إلى مدد متتالية ولو مع ورثة أحدهم عند وفاته مع قابلية رأسمالها للزيادة بغرض توسيع نشاطها بما ترى معه المحكمة تحقيقاً للاعتبارات السابقة إجابة المستأنفين إلى طلباتهم بفصل المستأنف عليهم - عدا الأخير - من الشركة مع تعيين مصفِّ تكون مهمته تصفية نصيبهم وفقاً لقيمته من تاريخ صدور هذا الحكم - باعتباره تاريخاً لفصلهم - وذلك لسداده لهم نقداً على أن يراعى أن لا يحتسب ضمنه ما قد يكون قد تم دفعه من مال المستأنفين الخاص وعائده سداداً للقرض الممنوح للشركة .