⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19 لسنة 22 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2001-11-3 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى فض تناقض الاحكام النهائية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام النهائية - الخصومة فيها - انتفاؤها - اثره
⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام النهائية - اتحاد الدعويين السابقة والراهنة - اثره - عدم جواز نظر الدعوى
⚖️ دعوى فض تناقض الأحكام النهائية - وقف تنفيذ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري و محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن السيد / رئيس الجمهورية كان قد أصدر القرار رقم 226 لسنة 1963 بفرض الحراسة على منشأة سيسيل الفندقية الكائن مقرها بالعقار رقم 8 تنظيم العطارين بميدان سعد زغلول بالإسكندرية والتى كان يملكها آنئذ البرت ميتزجر، وبتاريخ 10/3/1963 باع الحارس العام كامل أرض وبناء هذا الفندق إلى شركة فنادق الوجه القبلى التى حلت محلها الشركة المدعية فى النزاع الراهن، وإذ لم توقع الحراسة العامة، ومن بعدها جهاز تصفية الحراسات، على عقد البيع النهائى، فقد أقامت الشركة المدعية طلب التحكيم رقم 128 لسنة 1979 بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد شرائها، فقضت هيئة التحكيم بطلباتها. وإذ كان البيع المحكوم بصحته ونفاذه على النحو المتقدم، يتصل بعقار ومنشأة تجارية آلا إلى السيدة / جين جوفانى ميراثا عن زوجها البرت ميتزجر، فقد أقامت الدعويين رقمى 5273 لسنة 1977 و5186 لسنة 1978 مدنى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم فى أولهما بثبوت ملكيتها للعقار الذى يقع الفندق فيه وندب خبير لتقدير الريع المستحق لها عن استغلاله، وفى ثانيتهما بطلب الحكم بعدم سريان عقد بيع الفندق فى حقها وتسليمه لها، وإذ قضى لها فى الأولى بثبوت الملكية وندب خبير لتقدير الريع، وفى الدعوى الثانية بالطلبات، فقد استأنفت الشركة المدعية هذين الحكمين، كما استأنفه السيد/وزير المالية بالاستئنافين رقمى 145 و159 لسنة 36 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية، والتى قضت برفضهما، فطعن فى هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعون أرقام 161 و149 و678، 174 لسنة 52 قضائية، فقضت محكمة النقض بإلغاء الحكم المطعون فيه، وفى موضوع الاستئنافين بعدم جوازهما لأن الحكمين المطعون فيهما غير منهيين للخصومة لعدم الفصل فى طلب الريع. وإذ قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بتاريخ 7/11/1991 فى الدعوى رقم 5273 لسنة 1977 بإلزام الشركة المدعية بأن تؤدى للسيدة / جين جوفانى مبلغ الريع الذى قدرته، فقد استأنف الخصوم هذا الحكم وكذا الحكم الصادر فى الدعوى رقم 5186 لسنة 1978 الإسكندرية الابتدائية بالاستئنافات أرقام 1332 و1337 و1339 لسنة 47 قضائية و829 و1049 لسنة 48 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية، والتى قضت بتاريخ 15/6/1993 بسقوط الاستئنافين الأخيرين، وبرفض الاستئنافات الأخرى وتأييد الحكمين الابتدائيين المطعون فيهما. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية، يناقض الحكم الصادر من هيئة التحكيم باعتبار أن الحكم بعدم سريان عقد البيع الابتدائى فى حق المالك الحقيقى للفندق، يحول دون تنفيذ الحكم بصحة هذا العقد ونفاذه، فقد أقامت الدعوى الماثلة بطلب الحكم بالاعتداد بالحكم الصادر من هيئة التحكيم فى الطلب رقم 280 لسنة 1979، دون الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئنافات أرقام 1332 و1337 و1339 لسنة 47 قضائية و829 و1049 لسنة 48 قضائية. وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (32) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين فى الحالة المشار إليها فى البند ثالثاً من المادة (25). مؤداه أن الخصومة فى دعوى التناقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوماً لبعضهم البعض أمام المحاكم التى أصدرت الأحكام المتناقضة، لما كان ذلك وكانت الشركة المدعية قد اختصمت المدعى عليها الرابعة، والتى لم تكن طرفاً فى أى من الأحكام المدعى تناقضها، ولم تبين الشركة صلتها بأى من أطراف الخصومة الأصلية، فإن اختصامها فى الدعوى الماثلة يكون غير مقبول. وحيث إن المادة (101) من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على أن " الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا فى نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً. وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها". مؤداه أن المشرع عملاً على استقرار الحقوق لأصحابها ومنعاً لتضارب الأحكام وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات نص فى المادة (101) منه على تعلق حجية الأمر المقضى بالنظام العام، وهذه الحجية تقوم فى المسائل المدنية على ما يفرضه القانون من صحة مطلقة فى حكم القضاء رعاية لحسن سير العدالة واتقاء لتأبيد المنازعات وضماناً للاستقرار الاقتصادى والاجتماعى، وهى أغراض تتصل اتصالاً وثيقاً بالنظام العام، ولا يحوز الحكم قوة الأمر المقضى إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب فى الدعوى التى سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة، وصار الحكم نهائياً غير قابل للطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن العادية، لما كان ذلك وكان الثابت أن الشركة المدعية سبق أن أقامت الدعوى رقم 4 لسنة 15 قضائية "تنازع" أمام هذه المحكمة ضد المدعى عليهم الثلاثة الأول فى الدعوى الماثلة وآخرين بطلب الاعتداد بالحكم الصادر من هيئة التحكيم فى الطلب رقم 280 لسنة 1979 دون الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئنافات أرقام 1332 و1337 و1339 لسنة 47 قضائية، فقضت هذه المحكمة بتاريخ 3/12/1994 بعدم قبول الدعوى تأسيساً على أن الحكمين المدعى تعارضهما يجمعان معاً الآثار التى رتبها المشرع على بيع ملك الغير، إذ يقتصر أولهما على مجرد تقرير صحة عقد بيع عقار؛ بينما يكشف الثانى عن عدم سريان هذا العقد فى مواجهة المالك الحقيقى لهذا العقار، باعتباره أجنبياً عنه، وهذه الآثار على تفرقها، لا تتصادم فيما بينها، ولكنها تتكامل بتضاممها، ومن ثم يكون تنفيذ هذين الحكمين معاً ممكناً، وتكون قالة التناقض بينهما مفتقرة، وإذ كانت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة وفقاً للمادة (48) من قانونها نهائية وغير قابلة للطعن، فإن هذا الحكم يكون حائزاً لقوة الأمر المقضى، وإذ كانت الشركة المدعية قد أقامت الدعوى الماثلة ضد بعض الخصوم فى الدعوى السابقة للحكم بذات الطلبات فى الدعوى الراهنة، ومن ثم تكون الدعويان السابقة والراهنة قد اتحدتا خصوماً ومحلا وسبباً، ولا يقدح فى هذا النظر اقتصار طلب المدعية فى دعوى التنازع السابقة على عدم الاعتداد بالأحكام الصادرة فى الاستئنافات أرقام 1332 و1337 و1339 لسنة 47 ق الإسكندرية، دون طلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمى 829 و1049 لسنة 48 ق. الإسكندرية والذى أضافته إلى طلباتها فى دعوى التنازع الحالية، إذ أن الاستئنافين الأخيرين كانا مقامين من ذات المستأنفين فى الاستئناف رقم 1339 لسنة 47 ق. الإسكندرية، وجميع هذه الاستئنافات كانت مقامة عن الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 5273 لسنة 1977 و5186 لسنة 1978 الإسكندرية الابتدائية، وبالحكم الصادر برفض الاستئنافات الثلاثة الأولى وعدم قبول الاستئنافين الأخيرين، فقد صار الحكم الابتدائى نهائياً، فلا يكون لإغفال ذكر هذين الاستئنافين فى الدعوى السابقة أو إدراجهما ضمن الطلبات فى الدعوى الماثلة من أثر على وحدة المحل والسبب فى دعوى التنازع، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسبق الحكم فى موضوعها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 4 لسنة 16 قضائية "تنازع"، وذلك عملاً بالمادتين (101) من قانون الإثبات و(116) من قانون المرافعات. وحيث إنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل فى موضوعه على ما تقدم فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب يكون قد صار غير ذى موضوع. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الأولى من المادة (32) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "لكل ذي شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضتين في الحالة المشار إليها في البند ثالثا من المادة (25)". ومؤدى ذلك أن الخصومة في دعوى التناقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوما لبعضهم البعض أمام المحاكم التي أصدرت الأحكام المتناقضة، لما كان ذلك وكانت المحكمة المدعية قد اختصمت المدعى عليها الرابعة، والتي لم تكن طرفا في أي الأحكام المدعى بتناقضها، ولم تبين الشركة صلتها بأي من أطراف الخصومة الأصلية، فإن اختصامها في الدعوى الماثلة يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة (101) من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 على أن "الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قائم بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا. وتقضى المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها". ومؤدى ذلك أن المشرع ـ عملا على استقرار الحقوق لأصحابها ومنعا لتضارب الأحكام ـ وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات ـ نص في المادة (101) منه على تعلق حجية الأمر المقضي بالنظام العام، وهذه الحجية تقوم في المسائل المدنية على ما يفرضه القانون من صحة مطلقة في حكم القضاء رعاية لحسن سير العدالة واتقاء لتأبيد المنازعات وضمانا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وهي أغراض تتصل اتصالا وثيقا بالنظام العام، ولا يحوز الحكم قوة الأمر المقضي إلا إذا اتحد الموضوع والخصوم والسبب في الدعوى التي سبق الفصل فيها والدعوى المطروحة، وصار الحكم نهائيا غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن العادية، لما كان ذلك وكان الثابت أن الشركة المدعية سبق أن أقامت الدعوى رقم 4 لسنة 15 قضائية "تنازع" أمام هذه المحكمة ضد المدعى عليهم الثلاثة الأول في الدعوى الماثلة ـ وآخرين ـ بطلب الاعتداد بالحكم الصادر هيئة التحكيم في اطلب رقم 208 لسنة 1979 دون الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية في الاستئنافات أرقام 1332 و 1337 و 1339 لسنة 47 قضائية، فقضت هذه المحكمة بتاريخ 3/12/1994 بعدم قبول الدعوى تأسيسا على أن الحكمين المدعى تعارضهما يجمعان معا الآثار التي رتبها المشرع على بيع ملك الغير، إذ يقتصر أولها على مجرد تقرير صحة عقد بيع عقار؛ بينما يكشف الثاني عن عدم سريان هذا العقد في مواجهة المالك الحقيقي لهذا العقار، باعتباره أجنبيا عنه، وهذه الآثار على تفرقها، لا تتصادم فيما بينها، ولكنها تتكامل بتضاممها، ومن ثم يكون تنفيذ هذين الحكمين معا ممكنا، وتكون قالة التناقض بينهما مفتقرة، وإذ كانت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة ـ وفقا للمادة (48) من قانونها ـ نهائية وغير قابلة للطعن، فإن هذا الحكم يكون حائزا لقوة الأمر المقضي، وإذ كانت الشركة المدعية قد أقامت الدعوى الماثل ضد بعض الخصوم في الدعوى السابقة للحكم بذات الطلبات في الدعوى الراهنة، ومن ثم تكون الدعويان السابقة والراهنة قد اتحدتا خصوما ومحلا وسببا، ولا يقدح في هذا النظر اقتصار طلب المدعية في الدعوى التنازع السابقة على عدم الاعتداد بالأحكام الصادرة في الاستئنافات أرقام 1332 و 1337 و 1339 لسنة 47 ق. الإسكندرية، دون طلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمى 829 و 1049 لسنة 48 ق. الإسكندرية والذي أضافت إلى طلباتها في دعوى التنازع الحالية، إذ أن الاستئنافين الأخيرين كانا مقامين من ذات المستأنفين في الاستئناف رقم 1339 لسنة 47 ق. الإسكندرية، وجميع هذه الاستئنافات كانت مقامة على الحكم الصادر في الدعويين رقمى 5273 لسنة 1977 و 5186 لسنة 1978 الإسكندرية الابتدائية، وبالحكم الصادر برفض الاستئنافات الثلاثة الأولى وعدم قبول الاستئنافين الأخيرين، فقد صار الحكم الابتدائي نهائيا، فلا يكون لإغفال ذكر هذين الاستئنافين في الدعوى السابقة أو إدراجهما ضمن الطلبات في الدعوى الماثلة من أثر على وحدة المحل والسبب في دعوى التنازع، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسبق الحكم في موضوعها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 4 لسنة 16 قضائية "تنازع"، وذلك عملا بالمادتين (101) من قانون الإثبات و( 116) من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل في موضوعه ـ على ما تقدم ـ فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطب يكون قد صار غير ذي موضوع.