⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2001-11-3 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنازع الاختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - تكييف الواقعة - جريمة بناء بدون ترخيص - اختصاص القضاء العادي
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابي - مناط قبولها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - محكمة امن الدولة العليا - طوارئ - محكمة استثنائية - اثر ذلك
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - حكم المحكمة الدستورية العليا - اثره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وانور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وعبد الوهاب عبد الرازق وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى عليه بأنه فى التاسع من يونيو سنة 1996 بدائرة مركز ناصر- محافظة بنى سويف، قام بهدم وإعادة بناء ملكه دون الارتداد للداخل مخالفاً خط التنظيم ودون الحصول على ترخيص بذلك، وطلبت عقابه بالمواد المشار إليها، وقيدت الدعوى برقم 25090 لسنة 1996 جنح مركز ناصر، وإذ قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، تأسيساً على أن الواقعة تثير شبهة الجناية المعاقب عليها بمقتضى المادتين (1 و2) من أمر نائب الحاكم العسكرى رقم 4 لسنة 1992، فقد استأنفت النيابة العامة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1392 لسنة 1997 أمام محكمة الجنح المستأنفة، والتى قضت بدورها بتأييد الحكم المستأنف. وقد باشرت النيابة العامة تحقيق الواقعة حيث شهد محرر محضر الضبط أن المدعى عليه كان يقوم بترميم منزله من الداخل وأنه لم يتجاوز خطوط التنظيم أو الارتفاعات المقررة، ثم قيدت الواقعة برقم 6675 لسنة 1997 جنايات مركز ناصر وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارىء" لمحاكمته بالمواد المشار إليها فى قرار الإحالة، وإذ قضت تلك المحكمة بدورها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، فقد أقام المدعيات الدعوى الماثلة بطلب تعيين جهة القضاء العادى كجهة مختصة بنظر الدعوى. وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص طبقاً للبند "ثانياً" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. لما كان ذلك وكان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن محكمة أمن الدولة العليا المشكلة طبقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارىء هى محكمة استثنائية لا تتبع القضاء العادى. فقد اختصها المشرع فى المادة السابعة من القانون سالف الذكر بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لحكام الأوامر التى أصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، كما خولتها المادة التاسعة بالفصل فى الجرائم التى يعاقب عليها القانون العام والمحالة إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه متى أعلنت حالة الطوارىء، لما كان ذلك وكان الحكم الأول قد صدر من محكمة جنح مركز ناصر، وهى إحدى محاكم جهة القضاء العادى، بينما صدر الحكم الثانى من محكمة أمن الدولة العليا ببنى سويف المشكلة طبقاً لقانون الطوارىء، وهى محكمة استثنائية لا تتبع جهة القضاء العادى، وبالتالى يكون الحكمان محل النزاع الماثل صادرين من محكمتين تابعتين لجهتين قضائيتين مختلفتين، وهو ما يتوافر به موجب تعيين الجهة المختصة من بينهما لنظر النزاع على ما يقضى به البند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا. وحيث إنه عملاً بنص المادة السابعة من القرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارىء، تفصل محاكم أمن الدولة الجزئية والعليا فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، وكان رئيس الجمهورية قد أصدر الأمر رقم 1 لسنة 1981 وأحال به إلى محاكم أمن الدولة "طوارىء" الجرائم التى حددها هذا الأمر حصراً وهى: أولاً: الجرائم المنصوص عليها فى الأبواب الأول والثانى والثانى مكرراً من الكتاب الثانى وفى المواد (172 و174 و175 و176 و177 و179) من قانون العقوبات، ثانياً: الجرائم المنصوص عليها فى المواد (163 إلى 170) من قانون العقوبات بشأن تعطيل المواصلات، ثالثاً: الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له. رابعاً: الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 85 لسنة 1949 الخاص بحفظ النظام فى معاهد التعليم، وفى القانون رقم 34 لسنة 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية، وفى القانون رقم 2 لسنة 1977 بشأن حماية حرية الوطن والمواطن، وفى القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية والقوانين المعدلة له. خامساً: الجرائم المنصوص عليها فى المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبرى وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة له. وحيث إن العبرة فى تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى الجنائية الماثلة هى بتحديد التكييف القانونى الصحيح للواقعة محل التأثيم، لما كان ذلك وكانت الجريمة التى رفعت عنها الدعوى الجنائية - على نحو ما أفصحت عنه تحقيقات النيابة العامة - هى جريمة بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، والمعاقب عليها بمقتضى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته، وهى جريمة لا تدخل فى عداد الجرائم التى أحالها أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 - المشار إليه - على محاكم أمن الدولة العليا "طوارىء"، ومن ثم لا تختص هذه المحاكم بنظرها، ويدخل الفصل فيها، وعملاً بالمادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادتين (215 و216) من قانون الإجراءات الجنائية - فى اختصاص المحاكم ذات الولاية العامة وهى - فى نطاق الدعوى الماثلة - محكمة جنح مركز ناصر، ولا يغير من ذلك سبق قضاء تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، ذلك أن المشرع إذ أناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها ولاية الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة وفقاً للمادة (25) من قانون المحكمة، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة، إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص ولو كان هذا الحكم أصبح نهائياً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باختصاص جهة القضاء العادى بنظر الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى الفصل في تنازع الاختصاص طبقا للبند "ثانيا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
محكمة امن الدولة العليا مشكلة طبقا لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ هى محكمة استثنائية لا تتبع القضاء العادي. فقد اختصها المشرع في المادة السابعة من القانون سالف الذكر في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لحكام الأوامر التي أصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه، كما خولتها المادة التاسعة بالفصل في الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام والمحالة إليها من رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه متى أعلنت حالة الطوارئ، لما كان ذلك وكان الحكم الأول قد صدر من محكمة جنح مركز ناصر، وهى إحدى محاكم جهة القضاء العادي، بينما صدر الحكم الثاني من محكمة أمن الدولة العليا ببني سويف المشكلة طبقا لقانون الطوارئ، وهى محكمة استثنائية لا تتبع جهة القضاء العادي، وبالتالي يكون الحكمان محل النزاع الماثل صادرين من محكمتين تابعتين لجهتين قضائيتين مختلفتين، وهو ما يتوافر به موجب تعيين الجهة المختصة من بينهما بالنظر في النزاع على ما يقضى به البند ثانيا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة في تعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى الجنائية الماثلة هى بتحديد التكييف القانوني الصحيح للواقعة محل التأثيم، لما كان ذلك وكانت الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية ـ على نحو ما أفصحت عنه تحقيقات النيابة العامة ـ هى جريمة بناء بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة، والمعاقب عليها بمقتضى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وتعديلاته، وهي جريمة لا تدخل في عداد الجرائم التي أحاطها أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 ـ المشار إليه ـ على محاكم أمن الدولة العليا "طوارئ"، ومن ثم لا تختص هذه المحاكم بنظرها، ويدخل الفصل فيها، وعملا بالمادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 والمادتين (215 و 216) من قانون الإجراءات الجنائية ـ في اختصاص المحاكم ذات الولاية العامة وهي ـ في نطاق الدعوى الماثلة ـ محكمة جنح مركز ناصر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المشرع إذا أناط بالمحكمة الدستورية العليا دون غيرها في ولاية الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة القضائية المختصة وفقا للمادة (25) من قانون المحكمة، فإن مقتضى الحكم الصادر منها بتعيين هذه الجهة، إسباغ الولاية عليها من جديد بحيث تلتزم بنظر الدعوى غير مقيدة بسبق قضائها بعدم الاختصاص ولو كان هذا الحكم أصبح نهائيا.