⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15 لسنة 22 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2001-10-7 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى تنلزع الاختصاص الايجابي

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابي - مناط قبولها - التمسك بالاختصاص

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وحضور السيد المستشار / سعيد مرعي عمرو (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى قيام الجمعية المدعية بإبرام عقد مقاولة بينها وبين الشركة المدعى عليها بتاريخ 13/5/1989 لإنشاء قرية سياحية بالساحل الشمالى بطريق الإسكندرية مطروح، ولخلاف بينهما أثناء تنفيذه أقامت الشركة وآخر الدعوى رقم 6070 لسنة 1994 مدنى محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الجمعية بدفع مبلغ 1368372.164 جنيهاً قيمة المستخلص رقم (8) المستحق للشركة المذكورة عن الأعمال التى قامت بتنفيذها، وأثناء نظر تلك الدعوى أقامت الجمعية دعوى فرعية بطلب الحكم بفسخ عقد المقاولة محل النزاع وإلزام الشركة برد مبلغ 240209 جنيهاً وبتعويض مقداره مليونا جنيه. وبجلسة 28/1/1995 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية تمهيدياً - وقبل الفصل فى الموضوع - بندب مكتب خبراء وزارة العدل (شمال القاهرة) لأداء المهمة المبينة بمنطوق ذاك الحكم. ومن جهة أخرى أقامت الشركة ضد الجمعية المدعية الدعوى رقم 210 لسنة 1995 مدنى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى لها تعويضاً مقداره 48.947.799 جنيهاً، ومبلغ 17.174.500 جنيهاً عن كل يوم اعتباراً من 1/5/1995 وحتى تمام تنفيذ المشروع فضلاً عن الفوائد القانونية عن بعض المبالغ من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد. وبجلسة 22/6/1996 أصدرت المحكمة حكماً تمهيدياً بإحالة القضية إلى مكتب خبراء شمال القاهرة لأداء المهمة المحددة بمنطوق الحكم. ومن جانب آخر فقد تقدمت الجمعية إلى هيئة التحكيم المشكلة بالاتحاد التعاونى الإسكانى المركزى بطلب قيد برقم 19 لسنة 2000 لفسخ عقد المقاولة وإلزام الشركة بالطلبات الأخرى المبينة بهذا الطلب. وإذ تراءى للجمعية المدعية، أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص فى شأن موضوع واحد بين محكمة شمال القاهرة الابتدائية من ناحية، وهيئة التحكيم بالاتحاد التعاونى الإسكانى المركزى من ناحية أخرى، فقد أقامت دعواها الماثلة بطلب تعيين جهة القضاء المختصة بنظر هذا النزاع. وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء ، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابى أن تكون المنازعة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة (31) من ذلك القانون، على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ". وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان طلب الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى أمام المحكمة الدستورية العليا، يتحدد قوامه بالحالة التى تكون عليها المنازعة الموضوعية أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص، فى تاريخ تقديم الطلب إلى هذه المحكمة، وأن يثبت أن مسألة الاختصاص حتى هذا التاريخ قد طُرحت عليهما، وأن كلتيهما قد تمسكت تمسكاً جازماً باختصاصها فى القضية الواحدة المطروحة عليهما، إذ كان ذلك وكانت الجمعية المدعية لم ترفق بطلبها الماثل ما يدل على أن الجهتين المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى الدعاوى المتبادلة بينها وبين الشركة المدعى عليها وبفرض وحدة موضوعها ، قد طُرحت عليهما أصلاً مسألة الاختصاص، وأن كلاّ منهما قد تمسكت باختصاصها بها حتى تقوم حالة تنازع إيجابى على الاختصاص تستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، بما تكون معه الشروط الواجب توافرها لقيام حالة التنازع الإيجابى على الاختصاص قد تخلفت، وهو ما يوجب الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقا للبند "ثانيا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى أحدهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها. وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الايجابي أن تكون المنازعة قائمة في وقت أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا ما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من المادة (31) من ذات القانون، على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه". ولما كان طلب الفصل في تنازع الاختصاص الايجابي أمام المحكمة الدستورية العليا، يتحدد قوامه بالحالة التي تكون عليها المنازعة الموضوعية أمام كل جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص، في تاريخ تقديم الطلب إلى هذه المحكمة، وأن يثبت أن مسألة الاختصاص حتى هذا التاريخ قد طرحت عليهما، وأن كلتيهما قد تمسكت تمسكا جازما باختصاصها في القضية الواحدة المطروحة عليهما، إذ كان ذلك وكانت الجمعية المدعية لم ترفق بطلبها الماثل ما يدل على أن الجهتين المدعى بتنازعهما على الاختصاص في الدعوى المتبادلة بينهما وبين الشركة المدعى عليها ـ وبفرض وحدة موضوعها ـ، قد طرحت عليهما أصلا مسألة الاختصاص، وأن كلا منهما قد تمسكت باختصاصها بها حتى تقوم حالة تنازع ايجابي على الاختصاص تستنهض ولاية هذه المحكمة لفصل فيه، فمن ثم تكون الشروط الواجب توافرها لقيام حالة التنازع الايجابي على الاختصاص قد تخلفت.