⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 135 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2003-7-6 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها - تطبيق
⚖️ قانون - نفاذه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي والهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 13200 لسنة 1998 مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم ( الثالث والخامس والسادس ) ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى، بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغ خمسة ملايين وأربعمائة وستة وستين ألفاً وخمسمائة وخمسة وثمانين جنيهاً والفوائد القانونية من تاريخ الاستيلاء على الأرض الزراعية المملوكة لمورثهم، وذلك استناداً إلى أنه بموجب المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى استولت الهيئة العامة للإصلاح الزراعى من مورثهم المرحوم / أحمد خليل عبد الخالق على مساحة من الأراضى الزراعية قدرها 182 فدان، وبتاريخ 3/11/1996 تم صرف مبلغ 23415 جنيهاً كتعويض عن تلك الأراضى مقدراً طبقاً للمادة الخامسة من المرسوم بقانون المشار إليه، وأنه وإذ قُضى بعدم دستورية تلك المادة بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/6/1998، فقد عاد الأمر معقوداً للقضاء للنظر فى الحكم بالتعويض العادل، وهو ما حدا بهم إلى إقامة تلك الدعوى؛ وبجلسة 26/1/1999 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدائرة 6 مدنى برفض الدعوى تأسيساً على أن المدعين يرتكنون إلى قاعدة الأثر الرجعى لحكم المحكمة الدستورية العليا, وإذ صدر القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 والذى أنهى الأثر الرجعى لأحكام المحكمة، وعُمل بهذا التعديل اعتباراً من 11/7/1998 قبل أن يقيم المدعون دعواهم فى 1/9/1998، فإن هذا القانون يكون هو القانون الواجب التطبيق على النزاع؛ وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المدعين فقد أقاموا الاستئناف رقم 3545 لسنة 116 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة؛ وأثناء نظره دفع الحاضر عن المدعين بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 المشار إليه، فقدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاموا الدعوى الماثلة. وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه ينص فى مادته الأولى على أن "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتى: "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبى لا يكون له فى جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعى من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص ". وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار بقانون فى الجريدة الرسمية وتكون له قوة القانون، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "، وقد تم نشر القرار بقانون المشار إليه بعدد الجريدة الرسمية رقم (28) مكرراً فى 11 يوليو سنة 1998. وحيث إن المقرر أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية وهى شرط لقبولها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن طلبات المدعين فى الدعوى الموضوعية تدورحول التعويض المستحق عن الأراضى الزراعية المستولى عليها من مورثهم وفقاً لنص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى بينما بات تحديد مقدار هذا التعويض متوقفاً بالضرورة على إعمال آثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/6/1998 الأمر الذى يلزم معه بداءة تحديد النطاق الزمنى لسريان أحكام القرار بقانون المطعون عليه توصلاً إلى تحديد مدى توافر مصلحة المدعين فى الدعوى الدستورية الراهنة، وذلك بصرف النظر عن اتصال ما تضمنه تعديل المادة (49) من قانون المحكمة بموجب القانون المطعون عليه بموضوع الدعوى الموضوعية من عدمه. وحيث إن الدستور قد حدد فى المادة (188) لحظة العمل بالقوانين بنصه على أن " يعمل بها بعد شهر من اليوم التالى لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر". وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه نص فى مادته الثانية على أن " ينشر هذا القرار بقانون فى الجريدة الرسمية, وتكون له قوة القانون، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "، ومن ثم يكون قد صدر بأثر فورى ومباشر لتنفذ أحكامه اعتباراً من 12/7/1998 اليوم التالى لنشره فى الجريدة الرسمية فى شأن ما تصدره المحكمة الدستورية العليا من أحكام فى أى تاريخ تال ولاحق لتاريخ نفاذ هذا التعديل. وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 28 لسنة 6 قضائية " دستورية " بجلسة 6/6/1998 قد تم نشره فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 25 ( تابع ) بتاريخ 18/6/1998 ومن ثم يخضع لحكم الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه، الأمر الذى تضحى معه مصلحة المدعين فى الطعن على القرار بقانون المشار إليه منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية ـ وهي شرط لقبولها ـ أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة عليها أمام محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن طلبات المدعين في الدعوى الموضوعية تدور حول التعويض المستحق عن الأراضي الزراعية المستولى عليها من مورثهم وفقا لنص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي بينما بات تحديد مقدار هذا التعويض متوقفا بالضرورة على إعمال آثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/6/1998 الأمر الذي يلزم معه بداءة تحديد النطاق الزمني لسريان أحكام القرار بقانون ـ المطعون عليه ـ توصلا إلى مدى توافر مصلحة المدعين في الدعوى الدستورية الراهنة، وذلك بصرف النظر عن اتصال ما تضمنه تعديل المادة (49) من قانون المحكمة بموجب القانون المطعون عليه بموضوع الدعوى الموضوعية من عدمه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الدستور قد حدد في المادة (188) لحظة العمل بالقوانين بنصه على أن "يعمل بها بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعادا آخر". وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 19998 ـ المطعون عليه ـ نص في مادته الثانية على أن "ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية، وتكون له قوة القانون، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره"، ومن ثم يكون قد صدر بأثر فوري ومباشر لتنفذ أحكامه اعتبارا من 12/7/1998 ـ اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية ـ في شأن ما تصدر المحكمة الدستورية العليا من أحكام في أي تاريخ تال ولاحق لتاريخ نفاذ هذا التعديل.