⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 98 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2003-7-6 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته
⚖️ عقد الايجار - امتداده - التوازن في العلاقة - والمساواة بين طرفيها
⚖️ حق الملكية الخاصة - الدور الاجتماعي
⚖️ دستور - المادتين 4، 23 - نظام اشتراكي - سلطة المشرع التقديرية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: ماهر علي البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس سبق أن أقام ضد المدعى الدعوى رقم 17401 لسنة 1998 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالباً الحكم بإخلاء الأخير من الدكان الذى يستأجره بالعقار رقم 60 شارع مصر حلوان المعصرة البلد، لامتناعه عن سداد الأجرة المستحقة عن هذا الدكان وفقاً لأحكام المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية المادة المذكورة، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث تنص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية على أن " تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع: ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير 1944. وخمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من أول يناير 1944 وحتى 4 نوفمبر 1961. وأربعة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 5 نوفمبر 1961 وحتى 6 أكتوبر 1973. وثلاثة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 7 أكتوبر 1973 وحتى 9 سبتمبر 1977. ويسرى هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لنشر هذا القانون وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر 1977 وحتى 30 يناير 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد. ثم تستحق زيادة سنوية بصفة دورية، فى نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن سالفة الذكر. " وينعى المدعى على المادة المذكورة أنها قررت زيادة القيمة الإيجارية بنسب غير مدروسة وغير محددة المدة ومستمرة إلى ما لا نهاية بما يخل بالتوازن فى العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ويتعارض مع النظام الاشتراكى القائم على الكفاية والعدل بما يحول دون الاستغلال ويهدف إلى تذويب الفوارق بين الطبقات، وإلى عدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة وزيادة فرص العمل، فضلاً عن مساسه بحق الملكية، الأمر الذى يشكل مخالفة لأحكام المواد (4، 23، 32) من الدستور. وحيث إنه فيما يتعلق بنص الفقرة الأخيرة من المادة (3) محل الطعن الماثل قبل تعديله بموجب القانون رقم 14 لسنة 2001 فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت الأمر فى شأن النعى بعدم دستوريته، بقضائها الصادر بتاريخ 11/5/2003 فى القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية دستورية حيث قضت برفض الطعن عليه، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد 22(تابع) بتاريخ 29/5/2003، وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد فإن الطعن على نص الفقرة المشار إليها يكون غير مقبول، ومن ثم يقتصر نطاق الطعن الماثل على باقى فقرات المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997. وحيث إنه عن النعى بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون المذكور بعد استبعاد فقرتها الأخيرة فيما تضمنته من زيادة أجرة الأماكن غير السكنية الخاضعة لأحكامها فإنه مردود، ذلك أن ما قرره الدستور فى المادتين (4، 23) من تأسيس النظام الاشتراكى الديمقراطى على الكفاية والعدل بما يحول دون الاستغلال ووضع خطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل وتقريب الفروق بين الدخول، لا يعنى ذلك الإخلال بحق المشرع فى مباشرة سلطته التقديرية فى مجال تنظيم الحقوق، اتباعاً لضوابط الدستور، وهو ما يقوم به بالمفاضلة بين البدائل المتاحة، مرجحاً من بينها ما يراه أكفل لتحقيق المصالح المشروعة التى قصد حمايتها، وهو الأمر الذى أملى على المشرع حين تدخل بموجب القانون رقم 6 لسنة 1997 بتقرير الامتداد القانونى لعقود الأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى، إلى زوج وأقارب المستأجر الأصيل حتى الدرجة الثانية، ضماناً لاستمرار مورد رزقهم ومصدر عيشهم وتأكيداً على تواصل أنشطة هذه الأماكن التجارية والصناعية والمهنية والحرفية، مما يوفر استثماراً أفضل للأموال المرصودة عليها، ويحفظ المردود الاقتصادى العائد منها، أن يراعى فى ذات الوقت عدم مضارة المؤجرين، وذلك بتحقيق التوازن فى العلاقة الإيجارية، والمساواة بين طرفيها، حتى تقوم هذه العلاقة على أساس من التضامن الاجتماعى الذى يؤدى إلى وحدة الجماعة وتماسكها، وتداخل مصالحها لا تصادمها. وحيث إنه عن النعى بمساس النص المذكور بحق الملكية فإنه مردود أيضاً، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدستور ولئن كفل حق الملكية الخاصة، وأحاطه بسياج من الضمانات التى تصون هذه الملكية وتدرأ كل عدوان عليها، إلا أنه فى ذلك كله لم يخرج عن تأكيده على الدور الاجتماعى لحق الملكية، حيث يجوز تحميلها ببعض القيود التى تقتضيها أو تفرضها ضرورات اجتماعية، طالما لم تبلغ هذه القيود مبلغاً يعيب حق الملكية فى جوهره، أو يعدم جل خصائصه، وهو الأمر الذى راعاه المشرع بموجب النص الطعين حين قرر زيادة محددة لأجر الأماكن الخاضعة لأحكامه مقابل ما نص عليه من الامتداد القانونى لعقد الإيجار. وحيث إنه فى ضوء ما تقدم لا يكون النص محل الطعن الماثل مخالفاً لنصوص المواد (4، 23، 32) من الدستور كما لا يتعارض مع أى حكم آخر من أحكام الدستور، الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة برفض الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه فيما يتعلق بنص الفقرة الأخيرة من المادة (3) محل الطعن الماثل قبل تعديله بموجب القانون رقم 14 لسنة 2001 فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت الأمر في شأن النعي بعدم دستوريته، بقضائها الصادر بتاريخ 11/5/2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية" حيث قضت برفض الطعن عليه، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد 22 (تابع) بتاريخ 29/5/2003، وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 19797، أن يكون لقضاء هذه المحكمة حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولا فصلا لا يقبل تعقيبا من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد فإن الطعن على نص الفقرة المشار إليها يكون غير مقبول، ومن ثم يقتصر نطاق الطعن الماثل على باقي فقرات المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما قرره الدستور في المادتين (4، 23) من تأسيس النظام الاشتراكي الديمقراطي على الكفاية والعدل بما يحول دون الاستغلال ووضع خطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومي وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل وتقريب الفروق بين الدخول، لا يعني ذلك الإخلال بحق المشرع في مباشرة سلطته التقديرية في مجال تنظيم الحقوق، إتباعا لضوابط الدستور، وهو ما يقوم به بالمفاضلة بين البدائل المتاحة، مرجحا من بينها ما يراه اكفل لتحقيق المصالح المشروعة التي قصد حمايتها، وهو الأمر الذي أملى على المشرع حين تدخل ـ بموجب القانون رقم 6 لسنة 1997 ـ بتقرير الامتداد القانوني لعقود الأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي، إلى وزج وأقارب المستأجر الأصيل حتى الدرجة الثانية، ضمانا لاستمرار مورد رزقهم ومصدر عيشهم وتأكيدا على تواصل أنشطة هذه الأماكن التجارية والصناعية والمهنية والحرفية، مما يوفر استثمارا أفضل للأموال المرصودة عليها، ويحفظ المردود الاقتصادي العائد منها، أن يراعي في ذات الوقت عدم مضارة المؤجرين، وذلك بتحقيق التوازن في العلاقة الإيجارية، والمساواة بين طرفيها، حتى تقوم هذه العلاقة على أساس من التضامن الاجتماعي الذي يؤدى إلى وحدة الجماعة وتماسكها، وتداخل مصالحها لا تصادمها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدستور ولئن كفل حق الملكية الخاصة، وأحاطه بسياج من الضمانات التي تصون الملكية وتدرأ كل عدوان عليها، إلا أنه في ذلك كله لم يخرج عن تأكيده على الدور الاجتماعي لحق الملكية، حيث يجوز تحميلها بعض القيود التي تقتضيها أو تفرضها ضرورات اجتماعية، طالما لم تبلغ هذه القيود مبلغا يعيب حق الملكية في جوهره، أو يعدم جل خصائصه. وهو الأمر الذي راعاه المشرع بموجب النص الطعين حين قرر زيادة محددة لأجر الأماكن الخاضعة لأحكامه مقابل ما نص عليه من الامتداد القانوني لعقد الإيجار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تأكيدا على تواصل هذه الأماكن التجارية والصناعية والمهنية والحرفية، مما يوفر استثمارا أفضل للموال المرصودة عليها، ويحفظ المردود الاقتصادي العائد منها، أن يراعي في ذات الوقت عدم مضارة المؤجرين، وذلك بتحقيق التوازن في العلاقة الإيجارية، والمساواة بين طرفيها، حتى تقوم هذه العلاقة على أساس من التضامن الاجتماعي الذي يؤدى إلى وحدة الجماعة وتماسكها، وتداخل مصالحا لا تصادمها.