⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 85 لسنة 18 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2003-8-17 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - اعتبار الخصومة منتهية
⚖️ دعوى دستورية - مطاعن شكلية وموضوعية - الحكم فيها - حجيته - عدم قبول

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / ماهر علي البحيري (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 2937 لسنة 1995 مدنى كلى طنطا، بطلب الحكم ببطلان الاتفاق المؤرخ 10/4/1994 المبرم بين الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء ورئيس مصلحة الضرائب العامة على المبيعات متضمناً خضوع نشاط المقاولات للضريبة، وأثناء نظرها دفعت الشركة أصلياً بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991 برمته، واحتياطياًُ بعدم دستورية الفقرات (3 و4 و5) من المادة الثالثة من هذا القانون وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 الصادر نفاذاً لها. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وصرحت للشركة المدعية برفع دعواها الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة. وحيث إنه بالنسبة للطلب الأصلى الذى تنعى فيه الشركة على قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 مخالفته للدستور لعيوب شكلية وإجرائية شابت إصداره، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن استيفاء النصوص القانونية المطعون عليها لأوضاعها الشكلية، يعتبر أمراً سابقاً بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية، ذلك أن المطاعن الشكلية وبالنظر إلى طبيعتها لا يتصور أن يكون تحريها وقوفاً على حقيقتها، تالياً للنظر فى المطاعن الموضوعية، ولكنها تتقدمها، وبحكم اللزوم العقلى فإن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى مطاعن موضوعية، إنما يعد قضاء ضمنياً باستيفاء النصوص المطعون فيها للأوضاع الشكلية التى تطلبها الدستور، ومانعاً من العودة لبحثها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت هذه المحكمة سبق أن قضت فى الدعوى الدستورية رقم 65 لسنة 18 قضائية بجلستها المعقودة فى 6 يناير سنة 2001 بعدم دستورية نص المادتين (17 و35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، وسقوط المادة (36) من ذلك القانون، فإن هذا القضاء فى شأن مطاعن موضوعية، يكون متضمناً لزوماً تحققها من استيفاء القانون رقم 11 لسنة 1991 لأوضاعه الشكلية، ويكون الادعاء بصدوره مخالفاً للأوضاع الشكلية التى أوجبها الدستور فى المادة (107) منه فاقداً لسنده جديراً بالالتفات عنه. وحيث إنه بالنسبة للطلب الاحتياطى، فإن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كان ينص فى الفقرة الرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق تعديل الجدولين رقمى (1) و(2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرة المشار إليها وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هذه الفقرة. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد أُلغى بأثر رجعى منذ تاريخ العمل به وبالتالى زال كل ما كان له من أثر قانونى منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى إنما تنحصر فى الفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى، لتغدو المصلحة بذلك فى النعى عليها منتفية، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية في طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة العامة علي المبيعات واحتياطياً بعدم دستورية الفقرات 3 و4 و5 من المادة الثالثة من ذات القانون وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن استيفاء النصوص القانونية المطعون عليها لأوضاعها الشكلية، تعتبر أمرا سابقا بالضرورة على الخوض في عيوبها الموضوعية، ذلك أن المطاعن الشكلية ـ وبالنظر إلى طبيعتها ـ لا يتصور أن يكون تحريها وقوفا على حقيقتها، تاليا للنظر في المطاعن الموضوعية، ولكنها تتقدمها، وبحكم اللزوم العقلي فإن قضاء المحكمة الدستورية العليا في مطاعن موضوعية، إنما يعد قضاء ضمنيا باستيفاء النصوص المطعون فيها للأوضاع الشكلية التي تطلبها الدستور، ومانعا من العودة لبحثها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضررا واقعيا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.