الطعن رقم 127 لسنة 18 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-5-11
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: ماهر علي البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر وعلي عوض محمد صالح وانور رشاد العاصي
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتلخص فى أنه بتاريخ 17/4/1996 أمرت إدارة الكسب غير المشروع بإحالة المدعى إلى محكمة جنايات القاهرة بعد أن اتهمته بأنه خلال الفترة من 25/12/1992 حتى 19/3/1996 بدائرة محافظة القاهرة بصفته من الممولين الخاضعين لنظام البطاقة الضريبية، حصل لنفسه ولزوجته على كسب غير مشروع قدره تسعة عشر مليوناً ومائتان وسبعة عشر ألفاً وتسعمائة وثلاثة وخمسون جنيهاً, بأن زادت ثروتهما بهذا القدر الذى لا يتناسب مع مواردهما وعجزا عن إثبات مصدر مشروع لها، ونتيجة لسلوك مخالف لنص قانونى عقابى بأن حصل من شركة حلوان للأجهزة المعدنية ( مصنع 360 الحربى ) على منتجاتها مقابل إعطائه لها بسوء نية شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت إدارة الكسب غير المشروع معاقبة المتهم طبقاً لمواد الاتهام (1/10، 2/1، 5/ب، 10/1، 14/2، 18/1 و 23) من القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع والمادتين (4، 15/3) من لائحته التنفيذية، وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات دفع المدعى بعدم دستورية المادة (2/2) من القانون رقم 62 لسنة 1975 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (2) من القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع تتضمن فقرتين تنص أولاهما على أن " يعد كسباً غير مشروع كل مال حصل عليه أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون لنفسه أو لغيره بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو نتيجة لسلوك مخالف لنص قانونى عقابى أو للآداب العامة ". وتنص الفقرة الثانية على أن " وتعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف كل زيادة فى الثروة تطرأ بعد تولى الخدمة أو قيام الصفة على الخاضع لهذا القانون أو على زوجه أو أولاده القصر متى كانت لا تتناسب مع مواردهم وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها ". وحيث إن المدعى وإن طلب فى ختام صحيفة دعواه الحكم بعدم دستورية المادة (2) من القانون المذكور إلا أنه أعقب ذلك بتحديد أن مقصده من الطعن هو ما تضمنته من الحكم الوارد بنص فقرتها الثانية حسبما سلف البيان ومن ثم فإن طعنه يكون قد اقتصر على نص الفقرة الثانية من المادة (2) من القانون رقم 62 لسنة 1975 سالفة الذكر وفى حدود الدفع المبدى أمام محكمة الموضوع ونطاق التصريح الصادر منها فى هذا الشأن. وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية على ما جرى به قضاء هذه المحكمة توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها رحى الخصومة فى الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النص المطعون فيه انعكاس على النزاع الموضوعى أو التأثير فى مسألة متفرعة عنه أو سابقة على الفصل فى موضوعه، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان المدعى قد قدم للمحكمة بموجب نص الفقرة الأولى من المادة (2) من القانون رقم 62 لسنة 1975 والسالف ذكرها دون فقرتها الثانية، وبالتالى فإنه ليس ثمة أثر للحكم فى دستورية نص الفقرة الأخيرة المذكورة على حالة المدعى، مما لازمه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة. وحيث إنه لا ينال مما تقدم أن أمر الإحالة الصادر عن إدارة الكسب غير المشروع قد ردد، وهو بصدد وصف التهمة المنسوبة للمدعى، بعض العبارات الموافقة لما ورد بنص الفقرة الثانية من المادة (2) من قانون الكسب غير المشروع، إذ المعول عليه هو قيد التهمة وتحديدها بنص الفقرة الأولى من هذه المادة دون فقرتها الثانية، تقديراً من إدارة الكسب غير المشروع لكفاية ما ورد بهذا النص على ضوء ما استخلصته من أدلة الثبوت المرفقة بأمر الإحالة فى إدانة المدعى فيما نسب إليه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة (2) من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع، فيما تضمنته من أن تعتبر ناتجة بسبب استغلال الخدمة أو الصفة أو السلوك المخالف كل زيادة في الثروة تطرأ بعد تولي الخدمة أو قيام الصفة علي الخاضع لهذا القانون أو علي زوجه أو أولاده القصر متي كانت لا تتناسب مع مواردهم وعجز عن إثبات مصدر مشروع لها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الدعوى الدستورية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازما للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها رحى الخصومة في الدعوى الموضوعية، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النص المطعون فيه انعكاس على النزاع الموضوعي أو التأثير في مسألة متفرعة عنه أو سابقة على الفصل في موضوعه، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. متى كان ذلك، وكان المدعى قد قدم للمحكمة بموجب نص الفقرة الأولى من المادة (2) من القانون رقم 62 لسنة 1975 والسالف ذكرها دون الفقرة الثانية، وبالتالي فإنه ليس ثمة أثر للحكم في دستورية نص الفقرة الأخيرة المذكورة على حالة المدعى، مما لازمه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة.