⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 56 لسنة 24 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2003-5-11 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - عدم قبول
⚖️ مبدأ المساواة - كفالته في الدساتير المصرية - نطاقه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق حسن والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعية كانت من العاملين بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية، وبتاريخ 18/5/1997 أقامت الدعوى رقم 6274 لسنة 51 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دائرة الترقيات بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 1652 لسنة 1996 الصادر بتاريخ 10/12/1996 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار، وتعويضها بمبلغ مائة ألف جنيه عن الأضرار التى أصابتها وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات. ووقعت صحيفة دعواها المشار إليها بنفسها بصفتها محامية مقبولة للحضور أمام محكمة النقض والإدارية العليا بالهيئة التى تعمل بها. ولدى نظر دعواها صدر القانون رقم 19 لسنة 1998بتحويل الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية إلى شركة مساهمة مصرية، وتضمن النص فى المادة (14) منه على أن "تستمر المحاكم بجميع أنواعها ودرجاتها فى نظر الدعاوى والطعون التى تكون الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية طرفاً فيها إلى أن يتم الفصل فيها بحكم بات وفقاً للقواعد المعمول بها حالياً، وذلك دون حاجة إلى أى إجراء آخر متى كانت قد رفعت قبل العمل بهذا القانون" وبجلسة 13/9/1998 طلبت المحكمة من المدعية تصحيح شكل الدعوى وذلك بتوقيعها من محام غيرها مقبول للحضور أمامها، فاستجابت لقرار المحكمة وأودعت بجلسة 19/12/1998 صحيفة دعوى معلنة موقعاً عليها من محام غيرها مقبول للحضور أمام المحكمة. وبجلسة 4/4/1999 حكمت محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلبها إلغاء القرار رقم 1652 لسنة 1996 لإقامته بعد الميعاد، مستندة فى ذلك إلى أن صحيفة الدعوى الصحيحة الموقعة من محام غير المدعية لم تودع قلم كتاب المحكمة إلا بعد فوات المواعيد المقررة لإقامة دعوى الإلغاء طعناً على القرار الطعين سالف الإشارة. طعنت المدعية على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 5563 لسنة 45 ق، وأسست طعنها على أن المحكمة التفتت عن الصحيفة الموقعة منها بصفتها محامية، ودفعت بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة الثامنة من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المشار إليه. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية فأقامت الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة الثامنة من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 بعد تعديلها بالقانون رقم 227 لسنة 1984 تنص على أنه: " مع عدم الإخلال بأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز لمحامىِّ الإدارات القانونية للهيئات العامة وشركات القطاع العام والمؤسسات الصحفية، أن يزاولوا أعمال المحاماة لغير الجهة التى يعملون بها وإلا كان العمل باطلاً. كما لا يجوز للمحامى فى هذه الإدارات القانونية، الحضور أمام المحاكم الجنائية إلا فى الإدعاء بالحق المدنى فى الدعاوى التى تكون الهيئة أو الشركة أو المؤسسة طرفاً فيها، وكذلك الدعاوى التى ترفع على مديريها، والعاملين بها بسبب أعمال وظائفهم. ولا يسرى هذا الحظر بالنسبة للقضايا الخاصة بهم وبأزواجهم وأقاربهم حتى الدرجة الثالثة، وذاك فى غير القضايا المتعلقة بالجهات التى يعملون بها ". وحيث إنه بتاريخ 2/12/1995 حكمت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 15 لسنة 17 قضائية "دستورية" بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من حظر مباشرة محامىِّ الإدارات القانونية بشركات القطاع العام لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التى يعملون بها....... ". وحيث إن البين من الأوراق، أن المدعية قصرت الطعن بعدم الدستورية، على نص الفقرة الثالثة من المادة الثامنة المشار إليها من حظر مباشرة محامىِّ الإدارات القانونية بالهيئات العامة لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التى يعملون بها. وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ولسابقة الحكم بعدم دستورية النص المطعون فيه، فإن البين من الأوراق أن الطاعنة دفعت بعدم دستورية النص سالف البيان أمام محكمة الموضوع، فقدرت جدية الدفع وصرحت لها بتاريخ 6/1/2002 بإقامة الدعوى الماثلة فأقامتها بتاريخ 13/2/2002، ومن ثم فإنها تكون قد أقيمت فى خلال الثلاثة أشهر مستوفية للشكل وفقاً لنص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ويكون الدفع بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد على غير أساس. وحيث إنه بالنسبة للدفع بعدم قبول الدعوى الماثلة لسابقة الحكم بعدم دستورية النص المطعون عليه فى الدعوى رقم 15 لسنة 17 قضائية "دستورية" بتاريخ 2/12/1995، فإنه غير مقبول ذلك أن البين من الحكم سالف البيان أنه قصر قضاءه بعدم الدستورية فى النص المذكور على المحامين بالإدارات القانونية بشركات القطاع العام فى حين أن المدعية تعمل محامية بالإدارة القانونية لهيئة عامة ولا يسرى بشأنها هذا الحكم. وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعى أن المدعية قضى بعدم قبول دعواها الخاصة بطلب إلغاء قرار تخطيها فى الترقية على سند من أن توقيعها على صحيفة تلك الدعوى غير جائز وكان سند الحكم فى ذلك هو نص الفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 سالف البيان بالنسبة للمحامين بالإدارات القانونية بالهيئات العامة فإنه تكون للمدعية مصلحة شخصية مباشرة فى الطعن على النص المشار إليه. وحيث إن المدعية تنعى على النص الطعين مخالفته لأحكام المواد (40، 65، 68، 69) من الدستور. وحيث إن الطاعنة تنعى على النص الطعين مخالفته مبدأ المساواة المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور تأسيساً على أنه أقام تفرقة تحكمية بين أعضاء الإدارات القانونية الذين شملهم النص الطعين ومن بينهم محامو الإدارات القانونية بالهيئات العامة وبين غيرهم من المحامين، إذ حظر النص الطعين على أعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة من المحامين مباشرة أعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم والتى تكون متعلقة بالجهة التى يعملون بها، بينما خول قانون المحاماة المشار إليه لكل محام عدا من شملهم النص الطعين أن يقيم دعواه الشخصية ضد موكله، وأن هذه التفرقة تتجلى واضحة بعدما قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 2/12/1995 فى القضية رقم 15 لسنة 17 ق " دستورية " بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون المحاماة من حظر مباشرة محامى الإدارات القانونية بشركات القطاع العام لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التى يعملون بها على الرغم من أن المركز القانونى لمحامى الإدارات القانونية بالهيئات العامة مماثل لنظيره بشركات القطاع العام، ومع ذلك ظل الحظر قائماً بالنسبة لهم، رغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان. وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدساتير المصرية جميعها بدءاً من دستور 1923 وانتهاء بالدستور القائم رددت جميعها مبدأ المساواة أمام القانون، وكفلت تطبيقه على المواطنين كافة باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعى وعلى تقدير أن الغاية التى يستهدفها تتمثل أصلاً فى صون حقوق المواطنين وحرياتهم فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها، أو تقيد ممارستها وأضحى هذا المبدأ فى جوهره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التى لا يقتصر نطاق تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها فى الدستور، بل يمتد مجال إعمالها كذلك إلى تلك التى كفلها المشرع للمواطنين فى حدود سلطته التقديرية، وعلى ضوء ما ترتأيه محققاً للصالح العام. إذ كان ذلك وكان من المقرر أيضاً أن صور التمييز المجافية للدستور وإن تعذر حصرها، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أوالحريات التى كفلها الدستور أو القانون، وذلك سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها. وحيث إنه إذ كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 قد تضمنت حظراً صريحاً على محامىِّ الإدارات القانونية بالهيئات العامة فى مباشرة أعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التى يعملون بها، مقيمة بذلك تفرقة تحكمية بين عضو الإدارة القانونية بالهيئات العامة ونظيره بشركات القطاع العام وغيرهم من المحامين، فإنها بذلك تكون قد أقامت تفرقة تحكمية تنال من حق الدفاع أصالة لعضو الإدارة القانونية بالهيئات العامة، وتمييزاً بينهم وبين غيرهم من المحامين لا يستند إلى رابطة منطقية أو أسس موضوعية ومن ثم فإن النص الطعين يكون قد تبنى تمييزاً تحكمياً مخالفاً لنص المادة (40) من الدستور وهو ما يوجب القضاء بعدم دستوريته. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من حظر مباشرة محامىِّ الإدارات القانونية بالهيئات العامة لأعمال المحاماة بالنسبة إلى القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التى يعملون بها، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم دستورية ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون المحاماة الصادر الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من حظر مباشرة محامىِّ الإدارات القانونية بالهيئات العامة لأعمال المحاماة بالنسبة إلي القضايا الخاصة بهم وتكون متعلقة بالجهات التي يعملون بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من الحكم سالف البيان أنه قصر قضاءه بعدم الدستورية في النص المذكور على المحامين بالإدارات القانونية بشركات القطاع العام في حين أن المدعية تعمل محامية بالإدارة القانونية لهيئة عامة ولا يسرى بشأنها ذلك الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطا لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي أن المدعية قضى بعدم قبول دعواها الخاصة بطلب إلغاء قرار تخطيها في الترقية على سند من أن توقيعها على صحيفة تلك الدعوى غير جائز وكان سند الحكم في ذلك هو نص الفقرة الثالثة من المادة (8) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 سالف البيان بالنسبة للمحامين بالإدارات القانونية بالهيئات العامة فإنه تكون للمدعية مصلحة شخصية مباشرة في الطعن على النص المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الدساتير المصرية جميعها بدءا من دستور 1923 وانتهاء بالدستور القائم ورددت جميعها مبدأ المساواة أمام القانون، وكفلت تطبيقه على المواطنين كافة باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي وعلى تقدير أن الغاية التي يستهدفها تتمثل أصلا في صون حقوق المواطنين وحرياتهم في مواجهة صور التمييز التي تنال منها، أو تقييد ممارستها واضحي هذا المبدأ ـ في جوهره ـ وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التي لا يقتصر نطاق تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور، بل يمتد مجال إعمالها كذلك إلى تلك التي كفلها المشرع للمواطنين في حدود سلطته التقديرية، وعلى ضوء ما ترتأيه محققا للصالح العام. إذ كان ذلك وكان من المقرر أيضا أن صور التمييز المجافية للدستور وإن تعذر حصرها، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور أو القانون، وذلك سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها على قدم المساواة الكاملة بين المؤهلين للانتفاع بها.