الطعن رقم 38 لسنة 24 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-5-11
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاص - رقابة قضائية - محلها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق حسن والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتلخص فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 12167 لسنة 2000 مدنى كلى جنوب القاهرة ابتغاء القضاء بإلزام المدعى عليه الثانى بأن يؤدى له مبلغ 1200 مليار من الجنيهات تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التى حاقت به بسبب امتناع المدعى عليه المذكور عن تسليمه مهام رئاسة الجمهورية اعتباراً من 10/10/1993 بحسبان أن الحزب الذى يمثله هو فى تقديره الحزب الحاكم طبقاً للمادة (78) من الدستور، وإذ قضى برفض الدعوى، فقد طعن فى حكمها بالاستئناف رقم 4639 لسنة 118 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه، والقضاء له مجدداً بطلباته، وأثناء نظر استئنافه دفع بعدم دستورية قرار مجلس الشعب الصادر فى 21/7/1993 بترشيح رئيس الحزب الوطنى لمنصب رئاسة الجمهورية لمدة تالية مباشرة لمدة رئاسته، لتعارض هذا القرار وأحكام المواد (40 و62 و78) من الدستور؛ وبعد تقدير محكمة الموضوع لجدية الدفع؛ صرحت للمدعى بإقامة دعواه الدستورية، فأقامها. وحيث إن الدستور عهد بنص المادة (175) منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الولاية التى تباشرها فى هذا المجال لا تنبسط إلا على القانون بمعناه الموضوعى، باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت فى تشريع أصلى، أو تضمنها تشريع فرعى، وأن تنقبض هذه الرقابة بالتالى عما سواها. وحيث إن البين من نصوص المواد (76 و77 و78) من الدستور، والمادة (99) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب أن عملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية تمر بسلسلة من الإجراءات يتخذها المجلس قبل انقضاء مدة الرئاسة بستين يوماً، وتتوج بقرار منه بترشيح رئيس الجمهورية، سواء كان هذا المرشح هو الرئيس القائم أو غيره، ويعقب ذلك عرض المرشح للرئاسة على هيئة الناخبين فى استفتاء عام، تترتب على نتيجته إما العودة إلى مجلس الشعب لبدء إجراءات أخرى، أو إعلان فوز المرشح بمنصب رئيس الجمهورية، بما مؤداه أن القرار الذى يصدره مجلس الشعب بترشيح مرشح لمنصب رئيس الجمهورية هو قرار وإن كان يصدر عن المجلس بوصفه عملاً برلمانياً، إلا أنه لا يعدو أن يكون حلقة فى سلسلة إجراءات تتوخى بلوغ نتيجة محددة هى التوصل إلى شغل منصب رئيس الجمهورية عن طريق الاستفتاء الشعبى، وبذلك فإن هذا القرار يعد فى فحواه ومضمونه ذا طبيعة إجرائية بحتة تحول وأن يكون تشريعاً أصلياً أو فرعياً مما تمتد إليه الرقابة القضائية لهذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح. إذ كان ذلك، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة. _______________________ (*) أصدرت المحكمة حكماً مماثلاً فى القضية رقم 337 لسنة 23 قضائية "دستورية
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية قرار مجلس الشعب الصادر في 21/7/1993 بترشيح رئيس الحزب الوطني الديموقراطي لرئاسة الجمهورية مدة تالية لمدة رئاسته.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البين من نصوص المواد (76 و 77 و 78) من الدستور، والمادة (99) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب أن عملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية تمر بسلسلة من الإجراءات يتخذها المجلس قبل انقضاء مدة الرئاسة بستين يوما، وتتوج بقرار منه بترشيح رئيس الجمهورية، سواء كان هذا المرشح هو الرئيس القائم أو غيره، ويعقب ذلك عر ض المرشح للرئاسة على هيئة الناخبين في استفتاء عام، تترتب على نتيجته إما العودة إلى مجلس الشعب لبدء إجراءات أخرى، أو إعلان فوز المرشح بمنصب رئيس الجمهورية، بما مؤداه أن القرار الذي يصدره مجلس الشعب بترشيح مرشح لمنصب رئيس الجمهورية هو قرار وإن كان يصدر عن المجلس بوصفه عملا برلمانيا، إلا أنه لا يعدو إلا أن يكون حركة في سلسة إجراءات تتوخى بلوغ نتيجة محددة هي التوصل إلى شغل منصب رئيس الجمهورية عن طريق الاستفتاء الشعبي، ولذلك فإن هذا القرار يعد في فحواه ومضمونه ذا طبيعة إجرائية بحته تحول وأن يكون تشريعا أصليا أو فرعيا مما تمتد إليه الرقابة القضائية لهذا المحكمة على دستورية القوانين واللوائح.