الطعن رقم 212 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-4-13
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - عدم التصريح باقامتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث كان قد أقام الدعوى رقم 47 لسنة 1998 مدنى جزئى تلا طالباً الحكم بطرد المدعى من المساحة الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار، مع تسليمها إليه خالية من الشواغل، على سند من القول بانتهاء العلاقة الإيجارية بينهما مما يضحى معه الأخير غاصباً لقطعة الأرض محل النزاع، وبجلسة 28/5/1998 قضت محكمة تلا الجزئية بطرد المدعى فى الدعوى الماثلة من الأرض الزراعية موضوع الدعوى مع تسليمها للمدعى عليه الثالث، وإذ لم يصادف ذلك الحكم قبولاً من المدعى فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1079 لسنة 1998 مدنى مستأنف شبين الكوم، وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 7/8/1999 دفع المستأنف المدعى فى الدعوى الراهنة بعدم دستورية القانون رقم 96 لسنة 1992، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع فقد قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 16/10/1999 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، غير أن المدعى قد أقام دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة فى 3/11/1999. وحيث إن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية، بما نص عليه فى المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدّرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذى تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع وفى الموعد الذى حدده، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه بفوات هذا الميعاد دون رفع الدعوى فإن الدفع بعدم الدستورية يعتبر كأن لم يكن، بما مؤداه عدم قبول الدعوى الدستورية التى تقام بعد انتهاء الميعاد. وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى بجلسة 7/8/1999 قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 16/10/1999 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، غير أنه تقاعس عن رفعها حتى الثالث من نوفمبر سنة 1999، أى بعد فوات الميعاد، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الراهنة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المواد (33 مكرر/ز) و(35 مكرر /ب) فقرة ثانية والمواد (2 و3 و4 و6) من القانون رقم 96 لسنة 1992.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن المشرع قد رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية، بما نص عليه في المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة اشهر، فدل بذلك على أنه أعتبر الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية ـ سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ـ إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفى الموعد الذي حدده، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه بفوات هذا الميعاد دون رفع الدعوى فإن الدفع بعدم الدستورية يعتبر كأن لم يكن، بما مؤداه عدم قبول الدعوى الدستورية التي تقام بعد انتهاء الميعاد.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع ـ بعد تقديرها جدية الدفع المبدي من المدعي بجلسة 7/8/1999 ـ قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 16/10/1999 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، غير أنه تقاعس عن رفعها حتى الثالث من نوفمبر سنة 1999، أي بعد فوات الميعاد، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الراهنة.