الطعن رقم 70 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-4-13
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - الحكم فيها - حجيته - عدم قبول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق -تتحصل فى أن ورثة المدعى عليه التاسع كانوا قد أقاموا ضد كل من المدعى والمدعى عليهم من الخامس حتى الثامن الدعوى رقم 493 لسنة 1997 مساكن كلى بور سعيد، أمام محكمة بور سعيد الابتدائية، بطلب الحكم بطردهم من المحل المبين بصحيفة الدعوى، وتسليمه لهم خالياً، على سند من القول بأنهم قاموا بتغيير النشاط بالمخالفة لما ورد بعقد الإيجار، كما قام المدعى عليهم من الخامس حتى الثامن ببيع المحل والتنازل عنه للمدعى دون علمهم مستندين فى ذلك إلى نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وقد قضت محكمة بور سعيد الابتدائية بجلسة 29/3/1998 برفض الدعوى، وإذ لم يرتض ورثة المدعى عليه التاسع هذا الحكم، فقد أقاموا الاستئناف رقم 482 لسنة 39 ق. م أمام محكمة استئناف الاسماعيلية "مأمورية بور سعيد"، بطلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بطرد المدعى والمدعى عليهم من الخامس حتى الثامن. وأثناء نظر هذا الاستئناف، دفع المدعى "المستأنف ضده" بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997، فقررت المحكمة تأجيل نظر الاستئناف حتى يقدم المدعى "المستأنف ضده" ما يفيد الطعن بعدم دستورية النص المشار إليه، فأقام المدعى دعواه الماثلة. وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1997، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية تنص على ما يلى : " يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتى : " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى، لا ينتهى العقد بموت المستأجر، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ، يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم . واعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء فى العين، إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة ". كما ينص صدر المادة الرابعة على أنه : " تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى، التى يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما ". وتنص المادة الخامسة على أن : " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره، عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه، فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ". وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة فى الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى 14 إبريل سنة 2002 فى القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذى قضى برفض الطعن بعدم دستورية نصوص المواد سالفة الذكر، وأسست قضاءها فيما يتعلق بالمادة الخامسة المطعون فيها فيما قررته من أثر رجعى للقانون رقم 6 لسنة 1997 على أن هذا القانون وهو تشريع فى غير المواد الجنائية قد توافر فى حقه الشرط الذى استلزمته المادة (187) من الدستور بضرورة موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على سريان أحكامه بالنسبة إلى الماضى، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 27/4/2002 فى العدد (17) تابع. وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أية جهة كانت ، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، فيما تضمنه من إرجاع العمل بالفقرة الأولي من المادة الأولي من القانون رقم 6 لسنة 1997 إلي تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة في 14 ابريل سنة 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الطعن بعدم دستورية نصوص المواد سالفة الذكر، وأسست قضائها ـ فيما يتعلق بالمادة الخامسة المطعون فيها فيما قررته من أثر رجعي للقانون رقم 6 لسنة 1997 ـ على أن هذا القانون ـ وهو تشريع في غير المواد الجنائية ـ قد توافر في حقه الشرط الذي استلزمته المادة (187) من الدستور بضرورة موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب على سريان أحكامه بالنسبة إلى الماضي، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/4/2002 العدد 17 تابع. وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الدعوى الراهنة تكون غير مقبولة.