⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 108 لسنة 21 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2003-2-16 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: المحكمة الدستورية العليا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاص - رقابة قضائية - محلها
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاص ولائي - رقابة قضائية - محلها - لائحة - تكييفها - تطبيق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 62 لسنة 1999 أمام محكمة السويس الجزئية، طلباً للحكم بإلزام المدعى عليه الأخير بصرف فرق الأجر المستحق له عن رصيد أجازاته الاعتيادية، محسوباً على أساس أجره الشامل، قبل انتهاء خدمته بشركة السويس لتصنيع البترول، وبجلسة 27/5/1999 دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (104) من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا وحدها فى مجال الرقابة الدستورية وفقاً لقانونها يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعى، أى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية أو تلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر بالتالى عما سواها. وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 20 لسنة 1976 فى شأن الهيئة المصرية العامة للبترول تنص على أنها هيئة عامة تستقل بشخصيتها الاعتبارية، كما تنص المادة التاسعة من القانون ذاته على أن يختص مجلس إدارتها ودون التقيد بالنظم الحكومية أو بأوضاع العاملين فى القطاع العام بوضع لوائح تنظم شئون العاملين بها، ويندرج تحتها قواعد مرتباتهم وأجورهم ومكافآتهم وبدلاتهم وغيرها من المزايا، مع جواز تطبيقها على غير هؤلاء من العاملين بقطاع البترول فيما تقرره من مزايا أفضل. وإعمالاً لهذا الحكم؛ صدرت لائحة نظام العاملين بالهيئة بقرار مجلس إدارتها رقم 1 لسنة 1979 ونصت المادة (104) منها على أن " يستحق العامل أجر رصيد أجازاته الاعتيادية عند انتهاء خدمته دون استعماله لها ...." ثم عُدل هذا النص بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 17 لسنة 1998؛ الذى قضى بأن المقصود بالأجر فى تطبيق النص المذكور الأجر الأساسى وحده. وكان مجلس إدارة شركة السويس لتصنيع البترول قد أصدر قراره رقم 16 لسنة 1979 بتطبيق لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول على العاملين بالشركة، كما أصدر قراره رقم 27 لسنة 1998 بالعمل بالتعديل الذى ورد على نص المادة (104) على النحو السالف البيان. ومؤدى ما تقدم أن مجلس إدارة شركة السويس لتصنيع البترول، وهى شركة مساهمة تعمل بأساليب وقواعد القانون الخاص، قرر فى حدود صلاحياته بإصدار نظام العاملين بهذه الشركة، أن يجعل من أحكام لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول، أحكاماً للعاملين بها، الأمر الذى يجعل مصدر إنفاذ هذه الأحكام على العاملين بالشركة، هو قرار مجلس إدارتها المختص بإصدار لائحة نظام العاملين بها، والذى بصدوره أصبحت هذه الأحكام لائحة لنظام العاملين بالشركة منبتة الصلة بلائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول من حيث سند سريانها أو مجال هذا السريان أو مرتبتها التشريعية، إذ كان ذلك وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها، وكان النص الطعين قد ورد متعلقاً فى مجال سريانه بلائحة نظام العاملين بشركة السويس لتصنيع البترول، بما تخرج بالطعن عليه من دائرة التشريع الموضوعى الذى تختص المحكمة الدستورية العليا بإعمال رقابتها الدستورية عليه، فإنه لذلك يتعين القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية المادة (104) من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول الصادرة وفقاً لأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 بقرار مجلس إدارتها رقم 1 لسنة 1979 المعدل بقراراه رقم 17 لسنة 1998.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيا بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها. وحيث إن الاختصاص المعقود للمحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة الدستورية ـ وفقا لقانونها ـ يتحدد حصرا بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي، أي النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه لنصوص بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية أو تلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر ـ بالتالي ـ عما سواها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مجلس إدارة شركة السويس لتصنيع البترول قد أصدر قراره رقم 16 لسنة 1979 بتطبيق لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول على العاملين بالشركة، كما أصدر قراره رقم 27 لسنة 1998 بالعمل بالتعديل الذي ورد على نص المادة (104). ومؤدى ما تقدم أن مجلس إدارة شركة السويس لتصنيع البترول، وهي شركة مساهمة تعمل بأساليب وقواعد القانون الخاص، قرر في حدود صلاحياته بإصدار نظام العاملين بهذه الشركة، أن يجعل من أحكام لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول، أحكاما للعاملين بها، الأمر الذي يجعل مصدر إنفاذ هذه الأحكام على العاملين بالشركة، هو قرار مجلس إدارتها المختص بإصدار لائحة نظام العاملين بها، والذي بصدوره أصبحت هذه الأحكام لائحة لنظام العاملين بالشركة منبتة الصلة لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول من حيث سند سريانها أو مجال هذا السريان أو مرتبتها لشرعية، إذ كان ذلك وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال سريانها، وكان النص الطعين قد ورد متعلقا في مجال سريانه بلائحة نظام العاملين بشركة السويس لتصنيع البترول، بما تخرج بالطعن عليه من دائرة التشريع الموضوعي الذي تختص المحكمة الدستورية العليا بإعمال رقابتها الدستورية عليه، فإنه لذلك يتعين القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.