الطعن رقم 89 لسنة 22 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-2-16
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
المحكمة الدستورية العليا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاص - رقابة قضائية - محلها
⚖️ المحكمة الدستورية العليا - اختصاص - خروج الدستور عن رقابة المحكمة - تطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام ضد المدعى عليه الخامس الجنحة المباشرة رقم 14072 لسنة 1999 أمام محكمة جنح الدقى، طالباً الحكم عليه بعقوبة الحبس طبقاً للمواد (171 و302 و303 و306) مكرراً من قانون العقوبات، وإلزامه بالتعويض المؤقت وقدره 501 جنيه، استناداً إلى قيامه بسب وقذف المدعى عن طريق النشر فى الصحف، وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعى عليه الخامس بعدم قبول الدعوى لرفعها عن غير الطريق الذى رسمه القانون، فدفع المدعى بعدم دستورية المادة (99) من قانون مجلس الشعب، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب قد خلا من النص الطعين المشار إليه، بيد أنه بتقصى حقيقة قصد المدعى مما أورده بصحيفة دعواه الدستورية الماثلة، فإنه يبين أنه يبتغى الحكم بعدم دستورية المادة (99) من الدستور التى تنص على أنه " لا يجوز فى غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشعب إلا بإذن سابق من المجلس. وفى غير دور انعقاد المجلس يتعين أخذ إذن رئيس المجلس. ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراء ". وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائياً بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا فى مجال الرقابة القضائية الدستورية وفقاً لقانونها يتحدد حصراً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، أى النصوص الواردة بالتشريعات الأصلية التى سنتها السلطة التشريعية وتلك التى تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحياتها التى ناطها الدستور بها، وأن تنحسر بالتالى عما سواها. وحيث إن الدستور وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يندرج فى مفهوم التشريعات التى تباشر المحكمة الدستورية العليا الرقابة عليها فى نطاق ولايتها المنصوص عليها فى المادة (29) من قانونها، ذلك أن الدستور هو المرجع النهائى لصحة أو بطلان القوانين واللوائح، عن طريق قياس مشروعيتها الدستورية على ضوء أحكامه. وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النص الطعين فى الدعوى الراهنة - على ما سلف بيانه - هو نص المادة (99) من الدستور، مما لا يدخل فى دائرة القوانين واللوائح التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليها، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة، ولا يُغيّر من ذلك ما أثاره المدعى لأول مرة بجلسة 15/12/2002 أمام هذه المحكمة من أنه يطعن كذلك بعدم دستورية النصوص الواردة باللائحة الداخلية لمجلس الشعب المنظمة لأحكام الحصانة البرلمانية، إذ أنه لم يسبق له أن أبدى هذا الدفع أمام المحكمة الموضوعية، ولم يتضمنه تصريحها برفع دعواه الدستورية الماثلة، كما لم يورده المدعى بصحيفتها ؛ الأمر الذى يعتبر معه هذا الطعن الجديد بمثابة دعوى دستورية أصلية لا يسوغ إقامتها بهذا الطريق وفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة مما يتعين معه الالتفات عنه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بطلب الحكم بعدم دستورية المادة (99) من قانون مجلس الشعب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيا بنظر دعوى بذاتها، سابق بالضرورة على تثبتها من توافر شروط اتصال الخصومة القضائية بها وفقا للأوضاع المنصوص عليها في قانونها.
وحيث إن الاختصاص المنفرد والمعهود به إلى المحكمة الدستورية العليا في مجال الرقابة القضائية الدستورية ـ وفقا لقانونها ـ يتحدد حصرا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، أي النصوص الواردة بالتشريعات الأصلية التي سنتها السلطة التشريعية وتلك التي تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنحسر ـ بالتالي ـ عما سواها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث إن الدستور ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ لا يندرج في مفهوم التشريعات التي تباشر المحكمة الدستورية العليا الرقابة عليها في نطاق ولايتها المنصوص عليها في المادة (29) من قانونها، ذلك أن الدستور هو المرجع النهائي لصحة أو بطلان القوانين واللوائح، عن طريق قياس مشروعيتها الدستورية على ضوء أحكامه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النص الطعين في الدعوى الراهنة ـ على ما سلف بيانه ـ هو نص المادة (99) من الدستور، مما لا يدخل في دائرة القوانين واللوائح التي تختص بها المحكمة الدستورية العليا بالرقابة الدستورية عليها، فإنه يتعين القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.