الطعن رقم 51 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-2-16
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما(رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق تتحصل فى أنه فى غضون عام 1999 التحق ابن المدعى بالكلية الفنية العسكرية وانتظم بالدراسة بها، ونظراً لضبطه فى حالة غش أثناء أدائه لأحد الامتحانات بالكلية تم عرض أمره على مجلس الكلية الذى أصدر فى 20/11/2000 قراره بفصل الطالب المذكور، وتصدق على هذا القرار من وزير الدفاع بتاريخ 25/12/2000، فأقام المدعى الدعوى رقم 3033 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة (الدائرة الثانية) طالباً الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه؛ وما يترتب على ذلك من آثار، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبجلسة 25/2/2001 قررت المحكمة وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن فى قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة فيما نصت عليه من اختصاص لجان ضباط القوات المسلحة بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس الكليات المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة. وحيث إن الواقعة التى ابتنى عليها القرار الطعين الصادر بفصل الطالب المذكور من الكلية الفنية العسكرية تتمثل فى ضبطه فى حالة غش أثناء أدائه لأحد الامتحانات بالكلية، بما يفصح عن الطبيعة التأديبية لذلك القرار وصدوره فى أحد الشئون الانضباطية المتعلقة بأحد طلاب الكلية. وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المطعون عليها تنص على أن " تختص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر فى المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة ". وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلستها المعقودة فى 4 أغسطس سنة 2001 فى الدعوى رقم 89 لسنة 21 قضائية "دستورية" برفض الدعوى استناداً إلى أن نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه لا يخالف أحكام الدستور وذلك فيما تضمنه من عقد الاختصاص للجنة ضباط القوات المسلحة بصفة هيئة قضائية بالمنازعات الإدارية الناشئة عن القرارات الإدارية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع والتى تصدرها مجالس الكليات العسكرية. وقد أسست المحكمة الدستورية العليا قضاءها المشار إليه على أن: "الدستور لا يحول دون أن يعهد المشرع بالفصل فى الدعوى التأديبية فى مجال العمل القضائى إلى هيئة ذات اختصاص قضائى، ويصدق ذلك على المنازعات الإدارية التى تنشأ عن القرارات التأديبية الانضباطية النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التى تصدرها مجالس الكليات العسكرية، نظراً لطبيعة الأوضاع بالقوات المسلحة وملاءمة وضع المنازعات الإدارية الخاصة بالشئون الانضباطية للطلاب المقيدين بهذه الكليات بيد أسرتهم العسكرية بحكم بصرها بدقائق هذه الشئون وإحاطتها بخباياها ". إذ كان ما تقدم وكان مقتضى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الفصل في مدى دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 بشأن الطعن في قرارات مجالس الكليات والمعاهد العسكرية المعدة لتخريج ضباط القوات المسلحة فيما نصت عليه من إختصاص لجان ضباط القوات المسلحة بالنظر في المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية المصدق عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس الكليات المعدة لتخريج الضباط العاملين بالقوات المسلحة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بجلستها المعقودة في 4 أغسطس سنة 2001 في الدعوى رقم 89 لسنة 21 قضائية "دستورية" برفض
الدعوى استنادا إلى أن نص المادة (1) من القانون رقم 99 لسنة 1983 المشار إليه لا يخالف أحكام الدستور وذلك فيما تضمنه من عقد
الاختصاص للجنة ضباط القوات المسلحة بصفة هيئة قضائية بالمنازعات الإدارية الناشئة عن القرارات الإدارية الانضباطية النهائية المصدر عليها من وزير الدفاع والتي تصدرها مجالس الكليات العسكرية.
وقد أسست المحكمة الدستورية العليا قضاءها المشار إليها على أن: "الدستور لا يحول دون أن يعهد المشرع بالفصل في لدعوى التأديبية في مجال العمل القضائي إلى هيئة ذات اختصاص قضائي، ويصد ذلك على المنازعات الإدارية التي تنشأ عن القرارات التأديبية الانضباطية النهائية المصدر عليها من وزير الدفاع التي تصدرها مجالس الكليات العسكرية، نظرا لطبيعة الأوضاع بالقوات المسلحة وملائمة وضع المنازعات الإدارية الخاصة بالشئون الانضباطية للطلاب المقيدين بهذه الكليات بيد أسرتهم العسكرية بحكم بصرها بدقائق هذه الشئون وإحاطتها بخباياها".
إذ كان ما تقدم وكان مقتضى المادتين (49، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية الحجية المطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولا فصلا لا يقبل تعقيبا من أية جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.