الطعن رقم 192 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-1-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها
⚖️ المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا - الحكم بعدم الدستورية - أثره - تطبيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 9807 لسنة 1996 مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم وآخر، والتى أحيلت إلى محكمة الجيزة الابتدائية وقيدت بجدولها برقم 5142 لسنة 1996 مدنى كلى الجيزة، طالبة الحكم بتسليمها الأرض المملوكة لها والبالغ مساحتها فدان وقيراط وسبعة أسهم كائنة بمركز الجيزة محافظة الجيزة والموضحة الحدود والمعالم بصحيفة تلك الدعوى، وأثناء نظر الدعوى دفعت المدعية بعدم دستورية نص المادة (29) مكرراً من القانون رقم 577 لسنة 1954 سالف الذكر المضافة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 13 لسنة 1972 (قبل إلغائه بالقانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة) وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة، وبجلسة 28/12/1999 قضت محكمة الجيزة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت بجدول هذه المحكمة برقم 7750 لسنة 54 قضائية. وحيث إنه أثناء تحضير هذه الدعوى أمام هيئة المفوضين قدم وكيل المدعية إعلام وراثة يفيد وفاة موكلته وانحصار إرثها فى زوجها مصطفى محمود عفيفى وابنتها منى عفيفى مصطفى محمود عفيفى، وباشر الورثة السير فى الدعوى وتمسكا بالطلبات الواردة بصحيفتها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة (133) من قانون المرافعات. وحيث إن المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعى والطلبات المطروحة به دون ما سواها . وحيث إن مفاد نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 أنه ما لم تحدد المحكمة تاريخاً آخر لنفاذ أحكامها ، فإن الأصل أن قضاءها بعدم الدستورية المتعلق بنص غير جنائى عدا النصوص الضريبية يكون له أثر رجعى ينسحب إلى الأوضاع والعلائق التى اتصل بها ويؤثر فيها، حتى ما كان منها سابقاًَ على نشره فى الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا. وحيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 1865 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، وحددت طلباتها الختامية فى الحكم أصلياً: بإلغاء القرار السلبى بامتناع الجهة الإدارية عن رد أرضها إليها واحتياطياً: إلغاء قرار رئيس المجلس التنفيذى رقم 2729 لسنة 1963 باعتبار تلك الأرض من أعمال المنفعة العامة والاستيلاء عليها بطريق التنفيذ المباشر، وما يترتب على ذلك من آثار، وإعادة الأرض المنزوع ملكيتها إليها، وبجلسة 30/6/1988 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، وقد طعنت الجهة الإدارية على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، التى قضت بتاريخ 12/1/1991 فى الطعن رقم 3237 لسنة 34 قضائية، بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى ، وأقامت قضاءها على عدم سقوط القرار رقم 2729 لسنة 1963 المقرر للمنفعة العامة إعمالاً لنص المادة (29) مكرراً المطعون فيه الذى يقضى بأن " لا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها فى المادة (10) من هذا القانون إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيها قد أدخلت فعلاً فى مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل أم بعده " وذلك بعد أن ثبت للمحكمة أن مشروع النفع العام الذى صدر ذلك القرار فى شأنه وهو مشروع إنشاء مدينة السينما بالهرم قد بدأ العمل به فى تاريخ معاصر لصدور هذا القرار ، وأن هذا المشروع نفذ كوحدة واحدة متكاملة على نحو ما ورد بأسباب ذلك الحكم، فلم ترتض المدعية هذا القضاء وأقامت الدعوى رقم 3123 لسنة 45 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، طالبة إلغاء القرار رقم 2729 لسنة 1963 سالف الذكر، وبجلسة 17/3/1994 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 3237 لسنة 34 قضائية، وأيدت ذلك المحكمة الإدارية العليا بحكمها الصادر بجلسة 30/6/1996 فى الطعن رقم 1924 لسنة 40 قضائية، وإذ أقامت المدعية دعواها الموضوعية فى الحالة المعروضة طالبة الحكم بتسليمها الأرض محل القرار رقم 2729 لسنة 1963، مؤسسة إياها على سقوط هذا القرار لعدم إيداع النماذج الخاصة بنقل ملكية الأرض مكتب الشهر العقارى المختص خلال المهلة القانونية، وعدم تنفيذ المشروع الذى صدر هذا القرار بخصوصه، وهو عين النزاع السابق طرحه على محكمة القضاء الإدارى ثم المحكمة الإدارية العليا فى الدعوى المشار إليها والتى انتهت بقضاء المحكمة الإدارية العليا برفضها على ما تقدم البيان وهو حكم بات حائزاً لقوة الأمر المقضى، وما يستتبعه ذلك من استقرار الحقوق والمراكز القانونية لأطراف النزاع الصادر فى شأنه هذا الحكم، ومن ثم فقد صار الفصل فى مدى دستورية نص المادة (29) مكرراً المطعون فيه، والذى تساند إليه ذلك القضاء البات، غير ذى أثر على النزاع الموضوعى المردد أمام محكمة الموضوع والطلبات المطروحة فيه، وتنتفى بهذا المصلحة فى الطعن عليه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (29) مكرراً من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية للمنفعة العامة أو التحسين المضافة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 13 لسنة 1962.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية في جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها بصفة مباشرة على النزاع الموضوعي والطلبات المطروحة به دون سواها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 أنه ما لم تحدد المحكمة تاريخا آخر لنفاذ أحكامها، فإن الأصل أن قضاءها بعدم الدستورية المتعلق بنص غير جنائي ـ عدا النصوص الضريبية ـ يكون له أثر رجعي ينسحب إلى الأوضاع والعلائق التي أتصل بها ويؤثر فيها، حتى ما كان منها سابقا على نشره في الجريدة الرسمية، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التي ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائي بات قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا.