الطعن رقم 66 لسنة 18 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-1-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى المدنية رقم 3370 لسنة 1995 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليهم عدا الأول بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين برد مبلغ ثلاثة آلاف وسبعمائة وستة جنيهات وثمانين قرشاً، قيمة ضريبة التصرفات العقارية التى قام بسدادها لحساب الممول المتصرف، وبجلسة 19/3/1996 دفع المدعى بعدم دستورية الفقرتين (1 و3) من المادة (22) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 25/6/1996، وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة بتاريخ 20/6/1996. وحيث إن المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية، بما نص عليه فى المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون ذلك خلال الأجل الذى تضربه محكمة الموضوع وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا تُرفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تُقبل إلا إذا رُفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها المشرع وفى الموعد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة. وحيث إنه متى كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها جدية الدفع المُبدى من المدعى بجلسة 19/3/1996 قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 25/6/1996 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقام المدعى بإيداع صحيفة هذه الدعوى بتاريخ 20/6/1996، أى بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر منذ التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أصبح وفقاً لصريح نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أُقيمت بعد الميعاد. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية الفقرتين (1 و3) من المادة (22) من قانون الضرائب علي الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 وذلك لعدم إتباع الأوضاع الإجرائية المقررة لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن المشرع رسم طريقا معينا لرفع الدعوى الدستورية، بما نص عليه في المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 من إتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، على أن يكون خلال الأجل الذي تضربه محكمة الموضوع. وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية ـ سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها ـ إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها المصلحة العامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها المشرع وفى الموعد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعادا حتميا يتعين على الخصوم الالتزام به لرفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع ـ بعد تقديرها جدية الدفع المبدي من المدعى بجلسة 19/3/1996 ـ قد أجلت نظر الدعوى لجلسة 25/6/1996 وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقام المدعى بإيداع صحيفة هذه الدعوى بتاريخ 20/6/1996، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة اشهر منذ التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أصبح ـ وفقا لصريح نص المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا ـ كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة قد أقيمت بعد الميعاد.