الطعن رقم 11 لسنة 21 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-1-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المؤسسة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 1328 لسنة 1998 مدنى أمام محكمة عابدين الجزئية ضد المدعى عليهما، طلباً للحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 2149.1 جنيهاً، وقالت بياناً لذلك أن المدعى عليهما طالباها بسداد هذا المبلغ بزعم أنه يمثل قيمة الضرائب والرسوم الجمركية والغرامات المستحقة عليها بسبب قصور البيانات المدرجة فى قوائم الشحن للبضائع المشحونة على الطائرات المملوكة لها، وذلك بالتطبيق لأحكام قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963، وأثناء نظر الدعوى، دفعت المدعية بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (114) من القانون المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعها، وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (114) من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 _ المنطبقة على واقعة الدعوى وقبل تعديلها بالقانون رقم 175 لسنة 1998_ كانت تنص على أن " تفرض على ربابنة السفن أو قادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى غرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على عشرين جنيهاً فى الأحوال الآتية : 1 .......................... 2 إغفال ما يجب إدراجه فى قائمة الشحن. 3 .......................... وحيث إن المدعية تنعى على النص المذكور، أنه إذ تضمن عقوبة جنائية، فإنه يخالف مبدأ شخصية العقوبة ويخل بقاعدة افتراض البراءة، كما أنه تضمن توقيع عقوبة جنائية بغير حكم قضائى، ومن ثم فإنه يخالف أحكام المواد (65و66و67و68) من الدستور. وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة تُعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل فى الجريمة أن عقوبتها لا يتحمل بها إلا من قارفها، بما مؤداه أن الشخص لا يزر غير سوء عمله، وأن جريرة الجريمة لا يؤخذ بها إلا جناتها، إذ كان ذلك وكان النص المطعون فيه، وقد تضمن عقوبة جنائية تفرض على ربابنة السفن أو قادة الطائرات ووسائل النقل الأخرى بسبب تقصيرهم فى إدراج ما يجب إدراجه فى قوائم الشحن، بما لا يجوز معه مساءلة غيرهم جنائياً عن هذه الجريمة، إنفاذاً لقاعدة شخصية العقوبة، ومن ثم تنتفى كل مصلحة شخصية مباشرة للمؤسسة المدعية وهى غير مخاطبة بالنص المطعون عليه فى دعواها الدستورية، ولا يغير من ذلك قيام المدعى عليهما بمطالبتها بسداد هذه الغرامات فى الدعوى الموضوعية، لأن سبيل دفع هذه المطالبة هو التصدى لأساس التزامها بأداء هذه الغرامات، وليس التعرض لمدى دستورية النص الذى فرضها. إذ كان ذلك، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (114) من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 وذلك لانتفاء المصلحة الشخصية المباشرة اللازمة لرفع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطا لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الأصل في الجريمة أن عقوبتها لا يتحمل بها إلا من قارفها، بما مؤداه أن الشخص لا يزر غير سوء عمله، وأن جريرة الجريمة لا يؤخذ بها إلا جناتها، إذ كان ذلك وكان النص المطعون فيه، وقد تضمن عقوبة جنائية تفرض على ربابنة السفن أو قادة الطائرات ووسائل النقل البحري بسبب تقصيرهم في إدراج ما يجب إدراجه في قوائم الشحن، بما لا يجوز معه مساءلة غيرهم جنائيا عن هذه الجريمة، وإنفاذا لقاعدة شخصية العقوبة، ومن ثم تنتفي كل مصلحة شخصية مباشرة للمؤسسة المدعية ـ وهي غير مخاطبة بالنص المطعون ـ في دعواها الدستورية، ولا يغير من ذلك قيامها بمطالبته بسداد هذه الغرامات في الدعوى الموضوعية، لأن سبيل دفع هذه المطالبة هو التصدي لأسس التزامها بأداء هذه الغرامات، وليس التعرض لمدى دستورية النص الذي فرضها