⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 119 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-11-3 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: المحكمة الدستوريةالعليا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دستور - المحكمة الدستورية العليا - اختصاصها
⚖️ دعوى دستورية - تكييفها - المصلحة الشخصية المباشرة - مناطها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار / عادل عمر شريف (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى والمدعى عليهم من السادس حتى الثانية عشرة فى الدعوى الماثلة سبق أن أقاموا الدعوى رقم 440 لسنة 1998 إيجارات أمام محكمة الجيزة الابتدائية ضد المدعى عليه الخامس فى الدعوى الماثلة يطلب الحكم بإخلائه من العين المؤجرة له بقصد السكنى بالعقد المؤرخ 29/3/1972 لقيامه، ودون موافقتهم وبالمخالفة لنصوص العقد المشار إليه بتغيير استعمال العين لغير أغراض السكنى. وتداولت الدعوى بالجلسات، وبجلسة 10/5/1998 دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (19) من القانون 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من إباحتها تغيير وجه استعمال العين المؤجرة له دون موافقة المؤجر وعلى خلاف شروط العقد. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة. وحيث إن الحكومة دفعت بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى استناداً إلى أن المدعى أورد فى صحيفة دعواه أن هناك تعارضاً بين نص المادة (19) من القانون 136 لسنة 1981 ونص المادة (31) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بما يترتب عليه عدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى، لأن اختصاص هذه المحكمة يتحدد بالرقابة على دستورية القوانين، ولا شأن لها بالتعارض بين قانونين مختلفين. وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أنه ولئن كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى دستورية القوانين واللوائح أن يكون أساس الطعن هو مخالفة التشريع لنص دستورى، فلا يمتد لحالات التعارض أو التنازع بين اللوائح والقوانين، ولا بين التشريعات الأصلية والفرعية ذات المرتبة الواحدة. إلا أن الثابت من صحيفة الدعوى أن المدعى أقام دعواه ابتغاء الحكم بعدم دستورية نص المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى غير غرض السكنى بما يخالف نصوص المواد (32، 34، 40) من الدستور، وهو ما سبق أن تمسك به أمام محكمة الموضوع بجلسة 10/5/1998 فصرحت له بإقامة دعواه الماثلة ومن ثم يكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى مجافياً للحقائق الثابتة فى الأوراق مما يتعين معه رفضه. وحيث إن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى، هى التى تعطيها وصفها الحق، وتكييفها القانونى الصحيح، وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها. وإذ كانت المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 تنص على أنه: " فى الأحوال التى يتم فيها تغير استعمال العين إلى أغراض غير أغراض السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسب 1 ........ 2 .......3 ...... 4........ وفى حالة التغيير الجزئى للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها ويشترط ألا يترتب على تغيير الاستعمال كلياً أو جزئياً إلحاق ضرر بالمبنى وشاغليه. وتلغى المادة (23) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون ". وحيث إن مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية هو قيام ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة فى النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الفصل فى المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات فى الدعوى الموضوعية، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعى هو ما تضمنه النص المطعون عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى غير غرض السكنى، تأسيساً على أن الفصل فى مدى دستوريته من شأنه أن يؤثر على الفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع. وحيث إن المدعى فى الدعوى الماثلة ينعى على النص المطعون عليه أنه جعل للمستأجر الحق فى تغيير استعمال العين المؤجرة له إلى غير غرض السكنى دون موافقة المالك مخالفاً بذلك نصوص المواد (32، 34، 40) من الدستور مغلباً مصلحة المستأجر على المؤجر والافتئات على الملكية الخاصة. وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى 4/3/2000 فى القضية رقم 144 لسنة 20 قضائية " دستورية " والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى غير غرض السكنى. وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 20/3/2000 وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعى إلى نقضه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة وهى عينية بطبيعتها تغدو منتهية. وهو ما ينطوى بذاته على الرد الضمنى على الدفعين المبديين من المدعى عليه الخامس بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبعدم قبولها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية في طلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما تضمنته من إباحتها للمستأجر بغرض السكني تغيير وجه الإنتفاع بالعين المؤجرة دون إذن من المؤجر وبالمخالفة لشروط عقد الإيجار وذلك لسبق الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك إنه ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل في دستورية القوانين واللوائح أن يكون أساس الطعن هو مخالفة التشريع لنص دستوري، فلا يمتد لحالات التعارض أو التنازع بين اللوائح والقوانين، ولا بين التشريعات الأصلية والفرعية ذات المرتبة الواحدة. إلا أن الثابت من صحيفة الدعوى أن المدعى أقام دعواه ابتغاء الحكم بعدم دستورية نص المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى غير غرض السكنى بما يخالف نصوص المواد (32، 34، 40) من الدستور، وهو ما سبق أن تمسك به أمام محكمة الموضوع بجلسة 10/5/1998 فصرحت له بإقامة دعواه الماثلة ومن ثم يكون الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى مجافيا للحقائق الثابتة في الأوراق مما يتعين معه رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى، هي التي تعطيها وصفها الحق، وتكييفها القانوني الصحيح، وذلك على ضوء طلبات الخصوم فيها. وإذا كانت المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 تنص على أنه: "في الأحوال التي يتم فيها تغير استعمال العين إلى أغراض غير السكنى تزاد الأجرة القانونية بنسب 1- ..... 2- .... 3- ..... 4- وفى حالة التغير الجزئي للاستعمال يستحق المالك نصف النسب المشار إليها ويشترط إلا يترتب على تغير الاستعمال كليا أو جزئيا إلحاق ضرر بالمبنى وشاغليه. وتلغى المادة (23) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وذلك اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون". وحيث إن مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة ـ وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية ـ هو قيام ارتباط مباشر بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازما للفصل فيما يرتبط بها من طلبات في الدعوى الموضوعية، وإذ كان جوهر النزاع الموضوعي هو ما تضمنه النص المطعون عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين إلى غير أغراض السكنى، تأسيسا على أن الفصل في مدى دستوريته من شأنه أن يؤثر على الفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلستها في 4/3/2000 في القضية رقم 144 لسنة 20 قضائية "دستورية" والذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (19) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما انطوى عليه من عدم اشتراط موافقة المالك عند تغيير المستأجر استعمال العين لغير غرض السكنى. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/3/2000 وكان مقتضى نص المادتين (49، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو السعي إلى نقصه من خلال إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة ـ وهي عينية بطبيعتها ـ تغدو منتهية.