⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 70 لسنة 18 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2002-11-3 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دستور

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - حكم - اثرة الرجعى
⚖️ عقد الايجار - مدته - اجتهاد
⚖️ عقد الايجار - امتداده - أسباب الإخلاء
⚖️ عقد الايجار - امتداده - الضرورات الاجتماعية
⚖️ عقد الايجار - امتداده - التضامن الاجتماعي
⚖️ دستور - حق الملكية - التضامن الاجتماعي - تشريع - الامتداد القانوني لعقد الايجار - ضرورة اجتماعية - الملكية الخاصة - صونها - المادتان 32، 34 من الدستور
⚖️ المادة الثانية - مبادئ الشريعة الاسلامية - الأحكام القطعية - الاجتهاد - الأحكام الظنية - اجتهاد ولى الأمر
⚖️ شريعة اسلامية - عقود - عقد الايجار - امتداده

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحي نجيب (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وانور رشاد العاصي وحضور السيد المستشار / عادل عمر شريف (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر أمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعيين كانا قد أقاما على المدعى عليهما الرابع والخامسة الدعوى رقم 14328 لسنة 1989 إيجارات أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ابتغاء الحكم بإخلائهما من الشقة المؤجرة إلى مورثهما، وقالا بياناً للدعوى أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 28/9/1957 استأجر مورث المدعى عليهما الشقة رقم 3 بالعقار المملوك لهما وإذ توفى إلى رحمة الله سنة 1969، فقد أقام المدعيان دعواهما المشار إليها، فواجهها المدعى عليهما بدعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام المدعيين بتحرير عقد إيجار لهما عن العين المؤجرة لمورثهما استناداً إلى المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977. حكمت المحكمة فى الدعوى الأصلية برفضها وفى الدعوى الفرعية بإلزام المدعيين فى الدعوى الأصلية بتحرير عقد إيجار للمدعى عليهما الأخيرين عن شقة النزاع. طعن المدعيان على هذا الحكم بالاستئناف رقم 8100 لسنة 109 ق. وأثناء نظره دفع الحاضر عن المدعيين بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت لهما بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاما الدعوى الماثلة. وحيث إن المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص فى فقرتها الأولى مقروءة على هدى أحكام هذه المحكمة فى القضايا أرقام 56 لسنة 18 ق. دستورية، 6 لسنة 9 ق. دستورية، 3 لسنة 18 ق. دستورية، 44 لسنة 17 ق. دستورية، 116 لنة 18 ق. دستورية على أنه : " لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا معه حتى الوفاة أو الترك " وتنص فى الفقرة الأخيرة على أن: " وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين. ويلتزم هؤلاء الشاغلون بطريق التضامن بكافة أحكام العقد ". وحيث إن المدعيين ينعيان على النصين الطعينين خروجهما على أحكام الشريعة الإسلامية التى اتخذها الدستور فى المادة الثانية المصدر الرئيسى للتشريع. كما ينعيان عليهما انتهاكهما للحماية الدستورية التى كفلها الدستور للملكية الخاصة بمادتيه (32، 34)، فضلاً عن مخالفتهما لمبدأ التضامن الاجتماعى المنصوص عليه بالمادة السابعة من الدستور. وحيث إنه عن النعى بمخالفة الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 للشريعة الإسلامية فإنه مردود، ذلك أنه ولئن كان القانون الأخير قد صدر فى ظل حكم المادة الثانية من الدستور عندما كان يجرى نصها على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسى للتشريع" وقبل التعديل الدستورى الصادر سنة 1980، والذى جعل حكم هذا النص أن " مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع "، بما يجعل النص الطعين بمنأى عن الخضوع للنص الدستورى الأخير، إلا أنه حتى لو خضع له، بتصور أن إحالة المادة (18) من القانون 136 لسنة 1981 إليه تؤدى إلى ذلك، فإن النعى عليه بمخالفة الشريعة الإسلامية يبقى مردوداً، ذلك أن النص فى المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى عام 1980 على أن " مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع "، يدل، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، على أنه لا يجوز لنص تشريعى يصدر فى ظله أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها معاً، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يمتنع الاجتهاد فيها لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية ثوابتها التى لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً، أما الأحكام غير القطعية فى ثبوتها أو فى دلالتها أو فيهما معاً، فإن باب الاجتهاد يتسع فيها لمواجهة تغير الزمان والمكان، وتطور الحياة وتنوع مصالح العباد، وهو اجتهاد إن كان جائزاً ومندوباً من أهل الفقه، فهو فى ذلك أوجب وأولى لولى الأمر ليواجه ما تقتضيه مصلحة الجماعة درءاً لمفسدة أو جلباً لمنفعة أو درءاً وجلباً للأمرين معاً. إذ كان ذلك، وكان الحكم قطعى الثبوت فى شأن العقود كافة، هو النص القرآنى الكريم : " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " آية رقم (1) سورة المائدة، وقد اختلف الفقهاء اختلافاً كبيراً فيما هو مقصود بالعقد فى تفسير الآية الكريمة، ونضحت كتب المفسرين بهذا الاختلاف الذى كشف عن ظنية دلالة النص بالرغم من قطعية ثبوته، وَرَجُحَ متفقاً عليه بعد كل خلاف أن النص قد تضمن أمراً بتنفيذ العقود قاطبة وإنفاذ آثارها، وهو أمر يشمل عقد الزواج الذى عنى العزيز الحكيم بترتيب أحكامه، كما يشمل العقود المالية التى اتفق الفقهاء على أن إرادة المتعاقدين فيها لها سلطان مادامت لا تخالف أمراً مقرراً بنص قطعى فى ثبوته ودلالته. وحيث إن عقد الإيجار قد رحبت الآفاق فيه لاجتهاد الفقهاء وحدهم، وقادهم اجتهادهم فى شأن مدته إلى القول بوجوب أن يكون مؤقتاً، أما المدة التى يؤقت إليها فقد اختلفوا فيها اختلافاً شديداً، ومن ذلك قولهم أنه يجوز إجارة العين المدة التى يعيش إليها المتعاقدان عادة، كما أن التأقيت قد يكون بضرب أجل ينتهى بحلوله العقد، أو بجعل أجله مرهوناً بحدوث واقعة محمولة على المستقبل. وحيث إن نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 المطعون عليها إذ يجرى على أنه " لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك "، فإن النص بذلك يتصل فى حكمه بحكم المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى يجرى صدرها على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية …… " وفى بيان هذه الأسباب يأتى البند (ج) من هذه المادة لينص على أن من بينها: "ج إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر .… أو .… أو .... وذلك دون إخلال بالحالات التى يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشاً أو تركه لذوى القربى وفقاً لأحكام المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977"، بما مؤداه أن المشرع إذ قرر امتداداً قانونياً لعقد الإيجار فى شأن المستأجر الأصلى وفقاً لحكم المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، فإنه قد سحب هذا الامتداد إلى زوجه وأولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه فى العين المؤجرة حتى وفاته أو تركه العين، بحيث تغدو المسألة الدستورية المطروحة هى بيان ما إذا كان امتداد العقد حتى نهاية إقامة ذوى القربى المشار إليهم فى الفقرة الأولى المطعون عليها، بالوفاة أو الترك، هى تأبيد لعقد الإيجار أم أنه يظل مؤقتاً مرهوناً أجله بحدوث واقعة محمولة على المستقبل. وحيث إن امتداد عقد الإيجار إلى ذوى القربى المنصوص عليهم فى الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 لا ينفى خضوعهم لأسباب الإخلاء المنصوص عليها فى المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 إذا توافرت شروط إحداها، فينتهى العقد بتوافر هذا السبب، كما يتصل بذلك أن يطلب آخر من تقرر الامتداد لمصلحته منهم إنهاء العقد، ثم يتحقق التأقيت النهائى للعقد بوفاة آخر من تقرر الامتداد القانونى لمصلحته من ذوى القربى المشار إليهم أو تركه العين المؤجرة، إذ كان ذلك كله، فإن نص الفقرة الأولى من المادة (29) المطعون عليه، لا يكون قد خرج عن دائرة تأقيت عقد الإيجار، بحمل انتهائه على وقائع عديدة أقصاها وفاة آخر من امتد العقد لمصلحته من ذوى قرابة المستأجر الأصلى المحددين فى النص الطعين، أو تركه العين المؤجرة، ويكون النص المطعون عليه بذلك وفيما أتاه من حكم حتى لم يخرج عن دائرة ما اجتهد فيه الفقهاء وكان له أن يخرج ولم يخالف حكماً شرعياً قطعى الثبوت والدلالة، بما لا يكون معه قد خالف الشريعة الإسلامية بأى وجه من الوجوه. وحيث إنه عن النعى بمساس نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بحق الملكية وإخلاله بمبدأ التضامن الاجتماعى، فإنه بدوره مردود، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الدستور قد كفل حق الملكية الخاصة، وحوطه بسياج من الضمانات التى تصون هذه الملكية وتدرأ كل عدوان عليها، إلا أنه فى ذلك كله لم يخرج عن تأكيده على الدور الاجتماعى لحق الملكية، حيث يجوز تحميلها ببعض القيود التى تقتضيها أو تفرضها ضرورة اجتماعية، وطالما لم تبلغ هذه القيود مبلغاً يصيب حق الملكية فى جوهره أو يعدمه جل خصائصه، إذ كان ذلك وكان ما أملى على المشرع المصرى تقرير قاعدة الامتداد القانونى لعقد الإيجار، سواء للمستأجر الأصلى أو ذوى قرباه المقيمين معه ممن حددتهم الفقرة الأولى المشار إليها، هو ضرورة اجتماعية شديدة الإلحاح تمثلت فى خلل صارخ فى التوازن بين قدر المعروض من الوحدات السكنية وبين حجم الطلب عليها، وهو خلل باشرت ضغوطه الاجتماعية آثارها منذ الحرب العالمية الثانية، وكان تجاهلها يعنى تشريد آلاف من الأسر من مأواها بما يؤدى إليه ذلك من تفتيت فى بنية المجتمع وإثارة الحقد والكراهية بين فئاته ممن لا يملكون المأوى ومن يملكونه، وهو ما يهدر مبدأ التضامن الاجتماعى، لذلك فقد تبنى المشرع المصرى قاعدة الامتداد القانونى لعقد الإيجار منذ التشريعات الاستثنائية لإيجار الأماكن الصادرة أثناء الحرب العالمية الثانية، وحتى النص الطعين مراعياً فى سريان الامتداد إلى ذوى قربة المستأجر المحددين فى النص الطعين أنهم كانوا محل اعتبار جوهرى عند التعاقد، وقد قصد المشرع بذلك كله أن يصون للمجتمع أمنه وسلامته محمولين على مبدأ التضامن الاجتماعى. وحيث إنه يبين مما تقدم أن نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ولم يتضمن مساساً بحق الملكية الخاصة أو إخلالاً بمبدأ التضامن الاجتماعى، وإذ كان لا يخالف أى نص دستورى آخر، فإنه يتعين القضاء برفض الطعن عليه. وحيث إنه عن النعى بمخالفة نص الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 للشريعة الإسلامية. ومساسه بحق الملكية الخاصة ومخالفته لمبدأ التضامن الاجتماعى، فإنه إذ جرى حكم هذا النص على أنه " وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين. ويلتزم هؤلاء الشاغلون بطريق التضامن بكافة أحكام العقد " فإن حقيقة هذا الحكم، وفى إطار عبارات النص، لم تتجاوز حدود حكم الفقرة الأولى من المادة (29) الذى انتهت المحكمة على ما سلف إلى دستوريتها، ذلك أن الأمر لم يتجاوز بهذا الحكم أن يُمنح من استمر عقد الإيجار لمصلحته من أقارب المستأجر الأصلى الذين عينتهم الفقرة الأولى، سنداً لشغله العين المؤجرة، ويتمثل هذا السند فى عقد الإيجار الذى ألزم النص المؤجر بتحريره، كما قرر تضامناً بين الأقارب شاغلى العين فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن هذا العقد، وفى هذا الإطار وحده تغدو الأسباب التى كشفت عن موافقة حكم الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977، للدستور وعدم تعارضها مع أى من أحكامه، هى بذاتها الأسباب التى يتساند إليها الإبقاء على نص الفقرة الثالثة من المادة (29) المشار إليها فى حدود العبارات التى أوردتها. وحيث إنه ولئن كان ما تقدم إلا أن إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن عينتهم الفقرة الأولى من المادة (29) المشار إليها، وبالشروط الواردة فى هذه الفقرة، وتوقف نص الفقرة الثالثة من المادة (29) عند هذا الحد، من شأنه أن يفضى بهذا النص إلى دائرة عدم الدستورية، ذلك أن الانتقال بالعقد الذى حرر لمصلحة أى من أقارب المستأجر الأصلى المحددين على النحو سالف الذكر من أن يكون سنداً لشغله العين، لأن يصبح عقداً منشئاً لعلاقة ايجارية جديدة، المستأجر الأصلى فيها هو القريب الذى حرر العقد لمصلحته، مؤداه أن يسرى حكم الفقرة الأولى من المادة (29) على أقارب هذا القريب المقيمين معه حسبما حددهم هذا النص عند وفاته أو تركه العين، بما يترتب عليه نهوض حكم الفقرة الثالثة ليلزم المؤجر بتحرير عقد إيجار جديد لهم أو لأيهم، ثم يستمر الأمر متتابعاً فى حكمه، متعاقباً من جيل إلى جيل، لتحل به نتيجة محققة هى فقدان المؤجر وبتقدير أنه المالك للعين المؤجرة أو للحق فى التأجير جل خصائص حق الملكية على ما يملكه، وفيما يتجاوز أية ضرورة اجتماعية تجيز تحميل حق الملكية بهذا القيد، ذلك أن القيد الذى يحتمله حق الملكية فى هذا الشأن، هو تقرير امتداد قانونى لعقد الإيجار يستفيد منه المستأجر الأصلى وفقاً لحكم المادة (18) من القانون 136 لسنة 1981 كما يستفيد منه ذوو قرباه المقيمون معه من زوج وأبناء ووالدين وفقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977، حيث كانت إقامتهم معه محل اعتبار جوهرى عند التعاقد، بما ينهض مبرراً لهذا القيد وفى إطار أزمة الإسكان التى جعلت المعروض من وحداته دون حجم الطلب عليها، فإذا تجاوز الأمر هذا الحد، وانقلب القيد الذى تبرره هذه الضرورة الاجتماعية إلى فقدان المؤجر جل خصائص حق الملكية على العين المؤجرة، ولمصلحة من لم تشملهم الفقرة الأولى من ذات النص ولم يكن محل اعتبار عند التعاقد على التأجير، فإن الأمر يغدو عدواناً على حق الملكية الخاصة وهو ما يتعارض مع الأوضاع الخاصة بهذا الحق والحماية المقررة له بموجب أحكام المادتين (32، 34) من الدستور، ويوقع حكم الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى حمأة مخالفة الدستور، وهى مخالفة توجب القضاء بعدم دستوريتها فيما لم تتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذى يلتزم المؤجر بتحريره لأقارب المستأجر الأصلى المقيمين معه وقت وفاته أو تركه العين والمحددين فى الفقرة الأولى من المادة (29) من ذات القانون ، بانتهاء إقامة آخر هؤلاء الأقارب، سواء بالوفاة أو تركه العين. وحيث إن مقتضى حكم المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو عدم تطبيق النص المقضى بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالى لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك، وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا ما استقر من حقوق ومراكز صدرت بشأنها أحكام حازت قوة الأمر المقضى ، أو إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخاً آخر لسريانه، لما كان ذلك وكان إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 وعلى ما انتهت إليه المحكمة فى هذه الأسباب، مؤداه إحداث خلخلة اجتماعية واقتصادية مفاجئة ، تصيب فئات عريضة من القاطنين بوحدات سكنية تساندوا فى إقامتهم بها إلى حكم هذا النص قبل القضاء بعدم دستوريته، وهى خلخلة تنال من الأسرة فى أهم مقومات وجودها المادى، وهو المأوى الذى يجمعها وتستظل به، بما تترتب عليه آثار اجتماعية تهز مبدأ التضامن الاجتماعى الذى يقوم عليه المجتمع وفقاً لما نصت عليه المادة السابعة من الدستور، إذ كان ذلك فإن المحكمة ترى إعمال الرخصة المخولة لها بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانونها، وتحدد لسريان هذا الحكم تاريخاً آخر هو اليوم التالى لنشره، بما مؤداه أن جميع العقود التى أبرمت قبل هذا التاريخ إعمالاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وتنزل منزلتها الوقائع التى ترتب عليها قيام التزام على المؤجر بتحرير عقود إيجار ، فتعد عقوداً قائمة حكماً - حيث كان يجب تحريرها-، وتظل قائمة ومنتجة لكافة آثارها القانونية وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (29) المشار إليها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : أولاً : بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذى يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق فى شغل العين، بانتهاء إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة. ثانياً : بتحديد اليوم التالى لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة: أولا: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم يتضمنه النص علي انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين، بانتهاء إقامة آخرهم بها، سواء بالوفاة أو الترك. ثانياً: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخاً لأعمال أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وحيث إنه عن النعي بمخالفة الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 للشريعة الإسلامية فإنه مردود، ذلك أنه ولئن كان القانون الأخير قد صدر في ظل حكم المادة الثانية من الدستور عندما كان يجرى نصها على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع" وقبل التعديل الدستوري الصادر سنة 1980، والذي جعل حكم هذا النص أن "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، بما يجعل النص الطعين بمنأى عن الخضوع للنص الدستوري الأخير، إلا أنه حتى لو خضع له، بتصور أن إحالة المادة (18) من القانون 136 لسنة 1981 إليه تؤدي إلى ذلك، فإن النعي عليه بمخالفة الشريعة الإسلامية يبقى مردودا، ذلك أن النص في المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها في عام 1980 على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، يدل، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، على أنه لا يجوز لنص تشريعي يصدر في ظله أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية في ثبوتها ودلالتها معا، بإعتبار أن هذه الأحكام وحدها هي التي يمتنع الإجتهاد فيها لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية ثوابتها التي لا تحتمل تأويلا أو تبديلا، أما الأحكام غير القطعية في ثبوتها ودلالتها أو فيهما معا، فإن باب الإجتهاد يتسع فيها لمواجهة تغير الزمان والمكان، وتطور الحياة وتنوع مصالح العباد، وهو اجتهاد إن كان جائزا ومندوبا من أهل الفقه، فهو في ذلك أوجب وأولى لولى الأمر ليواجه ما تقتضيه مصلحة الجماعة درءا لمفسدة أو جلبا لمنفعة أو درءا وجلبا للأمرين معا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم قطعي الثبوت في شأن العقود كافة، هو النص القرآني الكريم: "يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود" آية رقم (1) سورة المائدة، وقد اختلف الفقهاء اختلافا كبيرا فيما هو مقصود بالعقد في الآية الكريمة، ونضحت كتب المفسرين بهذا الاختلاف الذي كشف عن ظنية دلالة النص بالرغم من قطعية ثبوته، ورجح متفقا عليه بعد كل خلاف أن النص قد تضمن أمرا بتنفيذ العقود قاطبة وإنفاذ آثارها، وهو أمر يشمل عقد الزواج الذي عني العزيز الحكيم بترتيب أحكامه، كما يشمل العقود المالية التي اتفق الفقهاء على أن إرادة المتعاقدين فيها لها سلطان مادامت لا تخالف أمرا مقررا بنص قطعي في ثبوته ودلالته. وحيث إن عقد الإيجار قد رحبت الأفاق فيه لاجتهاد الفقهاء وحدهم، وقادهم اجتهادهم في شأن مدته إلى القول بوجوب أن يكون مؤقتا، أما المدة التي يؤقت إليها فقد اختلفوا فيها اختلافا شديدا، ومن ذلك قولهم أنه يجوز إجارة العين المدة التي يعيش إليها المتعاقدان عادة، كما أن التأقيت قد يكون بضرب أجل ينتهي بحلوله العقد، أو بجعل أجله مرهونا بحدوث واقعة محمولة على المستقبل. وحيث إن نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ـ المطعون عليها ـ، إذ يجرى على أنه: لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك"، فإن النص بذلك يتصل في حكمه بحكم المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 الذي يجرى صدرها على أنه"لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية........." وفى بيان هذه الأسباب يأتي البند (جـ) من هذه المادة لينص على أن من بينها: "ج ـ إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر........أو........أو....... وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشا أو تركه لذوي القربى ووفقا لأحكام المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977"، بما مؤداه أن المشرع إذ قرر امتدادا قانونيا لعقد الإيجار في شأن المستأجر الأصلي ووفقا لحكم المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، فإنه سحب هذا الامتداد إلى زوجه وأولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه في العين المؤجرة حتى وفاته أو تركه العين، بحيث تغدو المسألة الدستورية المطروحة هي بيان ما إذا كان امتداد العقد حتى نهاية إقامة ذوى القربى المشار إليهم في الفقرة الأولى المطعون عليها، بالوفاة أو الترك، هي تأبيد لعقد الإيجار أم أنه يظل مؤقتا مرهونا أجله بحدوث واقعة محمولة على المستقبل. وحيث إن امتداد عقد الإيجار إلى ذوى القربى المنصوص عليهم في الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 لا ينفى خضوعهم لأسباب الإخلاء المنصوص عليها في المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 إذا توافرت شروط إحداها، فينتهي العقد بتوافر هذا السبب، كما يتصل بذلك أن يطلب آخر من تقرر الامتداد لمصلحته منهم إنهاء العقد، ثم يتحقق التأقيت النهائي للعقد بوفاة آخر من تقرر الامتداد القانوني لمصلحته من ذوى القربى المشار إليهم أو تركه العين المؤجرة، إذا كان ذلك كله، فإن نص الفقرة الأولى من المادة (29) المطعون عليه، لا يكون قد خرج عن دائرة تأقيت عقد الإيجار، بحمل انتهائه على وقائع عديدة أقصاها وفاة آخر من امتد العقد لمصلحته من ذوى قرابة المستأجر الأصلي المحددين في النص الطعين، أو تركه العين المؤجرة، ويكون النص المطعون عليه بذلك وفيما أتاه من حكم حتى لم يخرج عن دائرة ما اجتهد فيه الفقهاء ـ وكان له أن يخرج ـ ولم يخالف حكما شرعيا قطعي الثبوت والدلالة، بما لا يكون معه قد خالف الشريعة الإسلامية بأي وجه من الوجوه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حيث إنه عن النعي بمساس نص الفقرة الأولى من المادة رقم (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بحق الملكية وإخلاله بمبدأ التضامن الاجتماعي، فإنه بدوره مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لئن كان الدستور قد كفل حق الملكية الخاصة، وحوطه بسياج من الضمانات التي تصون هذه الملكية وتدرأ كل عدوان عليها، إلا أنه في ذلك كله لم يخرج عن تأكيده على الدور الاجتماعي لحق الملكية، حيث يجوز تحميلها ببعض القيود التي تقتضيها أو تفرضها ضرورة اجتماعية، وطالما لم تبلغ هذه القيود مبلغا يصيب حق الملكية في جوهره أو يعدمه جل خصائصه، إذ كان ذلك وكان ما أملى على المشرع المصري تقرير قاعدة الامتداد القانوني لعقد الإيجار، سواء للمستأجر الأصلي أو ذوى قرباه المقيمين معه ممن حددتهم الفقرة الأولى المشار إليها، هو ضرورة اجتماعية شديدة الإلحاح تمثلت في خلل صارخ في التوازن بين المعروض من الوحدات السكنية وبين حجم الطلب عليه، وهو خلل باشرت ضغوطه الاجتماعية آثارها منذ الحرب العالمية الثانية، وكان تجاهلها يعني تشريد آلاف من الأسر من مأواها بما يؤدى ذلك إليه من تفتيت في بنية المجتمع وإثارة الحقد والكراهية بين فئاته ممن لا يملكون المأوى ومن يملكونه، وهو ما يهدر مبدأ التضامن الاجتماعي، لذلك فقد تبنى المشرع المصري قاعدة الامتداد القانوني لعقد الإيجار منذ التشريعات الاستثنائية لإيجار الأماكن الصادرة أثناء الحرب العالمية الثانية، وحتى النص الطعين مراعيا في سريان الامتداد إلى ذوى قربة المستأجر في النص الطعين أنهم كانوا محل اعتبار جوهري عند التعاقد، وقد قصد المشرع بذلك كله أن يصون للمجتمع أمنه وسلامته محمولين على مبدأ التضامن الاجتماعي. وحيث إنه مما تقدم أن نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 لم يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ولم يتضمن مساسا بحق الملكية الخاصة أو إخلالا بمبدأ التضامن الاجتماعي، وإذ كان لا يخالف أي نص دستوري فإنه يتعين القضاء برفض الطعن عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن عينهم الفقرة الأولى من المادة (29) المشار إليها، وبالشروط الواردة في هذه الفقرة، وتوقف نص الفقرة الثالثة من المادة (29) عند هذا الحد، من شأنه أن يفضى بهذا النص إلى دائرة عدم الدستورية، ذلك أن الإنتقال بالعقد الذي حرر لمصلحة أي من أقارب المستأجر الأصلي المحددين على النحو سالف الذكر من أن يكون سندا لشغله العين، لأن يصبح عقدا منشئا لعلاقة إيجارية جديدة، المستأجر الأصلي فيها هو القريب الذي حرر العقد لمصلحته، مؤداه أن يسرى حكم الفقرة الأولى من المادة (29) على أقارب هذا القريب المقيمين معه ـ حسبما حددهم هذا النص ـ عند وفاته أو تركه العين، بما يترتب عليه نهوض حكم الفقرة الثالثة ليلزم بتحرير عقد إيجار لهم أو لأيهم، ثم يستمر الأمر متتابعا في حكمه، متعاقبا من جيل إلى جيل، لتحل به نتيجة محققة هي فقدان المؤجر ـ وبتقدير أنه المالك للعين المؤجر أو للحق في التأجير ـ جل خصائص حق الملكية على ما يملكه، وفيما يتجاوز أية ضرورة اجتماعية تجيز تحميل حق الملكية بهذا القيد، ذلك أن القيد الذي يحتمله حق الملكية في هذا الشأن، هو تقرير امتداد قانوني لعقد الإيجار يستفيد منه المستأجر الأصلي وفقا لحكم المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 كما يستفيد منه ذوو قرباه المقيمون معه من زوج وأبناء ووالدين وفقا لحكم الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، حيث كانت إقامتهم معه محل اعتبار جوهري عند التعاقد، بما ينهض مبررا لهذا القيد وفى إطار أزمة الإسكان التي جعلت المعروض من وحداته دون حجم الطلب عليها، فإذا تجاوز الأمر هذا الحد، وانقلب القيد الذي تبرره هذه الضرورة الإجتماعية إلى فقدان المؤجر جل خصائص حق الملكية على العين المؤجرة، ولمصلحة من لم تشملهم الفقرة الأولى من ذات النص ولم يكن محل اعتبار عند التعاقد على التأجير، فإن الأمر يغدو عدوانا على حق الملكية الخاصة وهو ما يتعارض مع الأوضاع الخاصة بهذا الحق والحماية المقررة له بموجب أحكام المادتين (32، 34) من الدستور، ويوقع حكم الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في حمأة مخالفة الدستور، وهي مخالفة توجب القضاء بعدم دستوريتها فيما لم تتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لأقارب المستأجر الأصلي المقيمين معه وقت وفاته أو تركه العين والمحددين في الفقرة الأولى من المادة (29) من ذات القانون، بإنتهاء إقامة آخر هؤلاء الأقارب، سواء بالوفاة أو تركه العين.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حيث أن مقتضى حكم المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك، وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا ما استقر من حقوق ومراكز صدرت بشأنها أحكام حازت قوة الأمر المقضي، أو إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخا آخر لسريانه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وعلى ما انتهت إليه المحكمة في هذه الأسباب، مؤداه إحداث خلخلة اجتماعية واقتصادية مفاجئة، تصيب فئات عريضة من القانطين بوحدات سكنية تساندوا في إقامتهم بها إلى حكم هذا النص قبل القضاء بعدم دستوريته، وهي خلخلة تنال من الأسرة في أهم مقومات وجودها المادي، وهو المأوى الذي يجمعها وتستظل به، بما تترتب عليه آثار اجتماعية تهز مبدأ التضامن الاجتماعي الذي يقوم عليه المجتمع وفقا لما نصت عليه المادة السابعة من الدستور، إذ كان ذلك فإن المحكمة ترى إعمال الرخصة المخولة لها بنص الفقرة الثانية من المادة (49) من قانونها، وتحدد لسريان هذا الحكم تاريخا آخر هو اليوم التالي لنشره، بما مؤداه أن جميع العقود التي أبرمت قبل هذا التاريخ إعمالا لحكم الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وتنزل منزلتها الوقائع التي ترتب عليها قيام التزام على المؤجر بتحرير عقود إيجار، فتعد عقودا قائمة حكما ـ حيث كان يجب تحريرها ـ وتظل قائمة ومنتجة لكافة آثارها القانونية وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة (29 ) المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
أما المدة التي تؤقت إليها فقد اختلفوا فيها اختلافا شديدا، ومن ذلك قولهم أنه يجوز إجارة العين المدة التي يعيش إليها المتعاقدان عادة، كما أن التأقيت قد يكون بضرب أجل ينتهي بحلوله العقد، أو بجعل أجله مرهونا بحدوث واقعة محمولة على المستقبل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا توافرت شروط إحداها، فينتهي العقد بتوافر هذا السبب، كما يتصل بذلك أن يطلب أخر من تقرر الامتداد لمصلحته منهم إنهاء العقد، ثم يتحقق التأقيت النهائي للعقد بوفاة آخر من تقرر الامتداد القانوني لمصلحته من ذوى القربى المشار إليهم أو تركه العين المؤجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
تمثلت الضرورة الاجتماعية في خلل صارخ في التوازن بين قدر المعروض من الوحدات السكنية وبين حجم الطلب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
حتى النص الطعين مراعيا في سريان الامتداد إلى ذوى قربة المستأجر المحددين في النص الطعين أنهم كانوا محل اعتبار جوهري عند التعاقد، وقد قصد المشرع بذلك كله أن يصون للمجتمع أمنه وسلامته محمولين على مبدأ التضامن الاجتماعي.